هل يختلف تأثير الكركديه الساخن عن البارد؟
يُعد الكركدية من أكثر المشروبات العشبية شيوعًا بين الأشخاص الباحثين عن وسائل طبيعية للمساعدة في تنظيم ضغط الدم، وقد ازداد الاهتمام العلمي به خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية، وتشير دراسات متعددة إلى احتوائه على مركبات نشطة تساهم في تحسين الدورة الدموية وقد تساعد في خفض ضغط الدم لدى بعض الحالات.

وأوضحت البيانات الطبية المتداولة عبر عدد من وسائ الإعلام العالمية أن الاعتقاد الشائع بأن الكركدية الساخن يرفع ضغط الدم غير صحيح، إذ إن المشروب بكلا طريقتي تناوله، الساخن والبارد، قد يسهم في خفض الضغط ومع ذلك، يرى بعض المختصين أن الكركديه البارد قد يكون أكثر فعالية في إظهار هذا التأثير بشكل أسرع، بينما يفضّل آخرون تناوله ساخنًا حسب راحة المريض، مع تقارب النتائج في الحالتين.
كيف يعمل الكركدية على خفض ضغط الدم؟
يرتبط تأثير الكركدية الإيجابي باحتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركبات الأنثوسيانين التي تمنحه لونه الأحمر المميز، وتساعد هذه المركبات على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين مرونتها، مما يساهم في تحسين تدفق الدم وتقليل الضغط على جدران الشرايين.
كما يتميز الكركدية بخصائص مدرة للبول، تساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد والسوائل المحتبسة، وهما عاملان يرتبطان بارتفاع ضغط الدم لدى العديد من الأشخاص.
أفضل طريقة لتحضير الكركدية
يشير المختصون إلى أن طريقة التحضير تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الفوائد الصحية للمشروب، لذلك يُنصح بنقعه في الماء البارد لعدة ساعات أو في ماء دافئ ثم تبريده قبل تناوله، بدلًا من غليه لفترات طويلة.
وتساعد هذه الطريقة على الحفاظ على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة، كما تقلل من زيادة الحموضة الناتجة عن الغلي، مما يجعل المشروب أكثر اعتدالًا وملاءمة للاستهلاك المنتظم.
محاذير الاستخدام
على الرغم من فوائده، لا يُناسب الكركدية جميع الأشخاص، إذ يُنصح المصابون بانخفاض ضغط الدم بتجنبه أو استشارة الطبيب قبل تناوله، لاحتمال تسببه في خفض الضغط بشكل إضافي.
كما يجب على مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين يتناولون أدوية خافضة للضغط الحذر، إذ قد يؤدي الجمع بين الدواء والكركديه إلى انخفاض زائد في ضغط الدم في بعض الحالات.
آثار الإفراط في تناول الكركديه
يحذر خبراء التغذية من الإفراط في استهلاك الكركديه، حيث قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية مثل الإسهال والانتفاخ وآلام المعدة، وتوصي الإرشادات الطبية بالاعتدال في تناوله وتجنب الكميات الكبيرة يوميًا.
كما يُنصح مرضى الكلى بالحذر عند استخدامه، نظرًا لاحتوائه على نسب من البوتاسيوم، ما يستدعي متابعة طبية في بعض الحالات الصحية الخاصة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض