ترامب يهين ماكرون خلال قمة مجموعة السبع.. فيديو
خيمت التوترات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وفرنسا على اللقاء المباشر الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة السبع.
ورصد المراقبون والمشاركون في القمة مصافحة وصفت بالباهتة والفاترة بين الزعيمين قبيل الافتتاح الرسمي لأعمال القمة، حيث ظهر ترمب منخفض الطاقة ومتجهما بشكل مغاير تماما لأسلوبه البروتوكولي المعتاد الذي يعتمد فيه على إظهار القوة والسيطرة عبر المصافحات الحازمة والمطولة مع قادة العالم.
وفي مفارقة لافتة حظيت باهتمام وسائل الإعلام، تبدل سلوك الرئيس الأمريكي تماما عند التقائه بالسيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون لاحقا، حيث عاد لأسلوبه المعتاد في المصافحة الحارة والمطولة، مما عكس بوضوح حجم الجفاء والبرود الدبلوماسي الحالي مع زوجها الرئيس الفرنسي.
أزمات جمركية وخلافات في مضيق هرمز
ويعزو الخبراء الدبلوماسيون هذا التوتر الظاهر إلى جملة من الملفات الحساسة العالقة بين واشنطن وباريس، وفي مقدمتها الملف الاقتصادي والتجاري، حيث لوح ترمب بفرض رسوم جمركية قياسية تصل إلى 100% على المنتجات الفرنسية الفاخرة من النبيذ والشامبانيا، وذلك ردا على قرار فرنسا بفرض ضريبة محلية بنسبة ثلاثة بالمئة على إيرادات وأنشطة شركات التكنولوجيا والخدمات الرقمية الأمريكية الكبرى العاملة داخل أراضيها.
ولم تتوقف الخلافات عند حدود الاقتصاد بل امتدت لتشمل الملفات الأمنية والإقليمية، حيث انتقد ترمب علنا ما وصفه بالتقاعس الأوروبي والفرنسي عن مساعدة الولايات المتحدة في تأمين حماية الملاحة البحرية الدولية بمضيق هرمز خلال ذروة الأزمة الأخيرة مع إيران، معتبرا أن المساهمة الفرنسية بقطع بحرية محدودة غير كافية، وهو ما استدعى ردا سريعا من ماكرون الذي أكد جاهزية بلاده للمشاركة العسكرية الفورية بطائرات مقاتلة وسفن لدعم أمن الملاحة.
تراجع التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين
وتأتي هذه الأزمة مع فرنسا في وقت تشهد فيه علاقات ترمب مع عدد من أبرز القادة الأوروبيين تراجعا ملحوظا على خلفية تباين المواقف بشأن التعامل مع ملف إيران وقضايا أخرى، حيث توترت العلاقات الأمريكية البريطانية مع كير ستارمر إثر رفضه دعم الضربات العسكرية الأمريكية، وبالمثل دخل ترامب في خلاف علني مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى جانب المستشار الألماني الذي تأثرت العلاقات معه بعد تصريحات أمريكية انتقدت الموقف الأوروبي، مما يوضح وجود فجوة متسعة في العمل المشترك بين واشنطن وحلفائها التقليديين في القارة العجوز.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض