رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير اقتصادي: مصر تدخل قمة مجموعة السبع شريكًا أساسيًا لصياغة قرارات الكبار

الدكتور محمد حمزة
الدكتور محمد حمزة الحسيني

كشف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، عن أبعاد الحضور في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، واصفًا الموقف الأوروبي من التصعيد الأخير في الشرق الأوسط وقرار العواصم الأوروبية بالنأي بنفسها عن الصراع الأمريكي الإيراني بالتوجه الحكيم جدًا، مشيرًا إلى أنه للمرة الأولى، خالفت أوروبا بوصلة حليفها الأمريكي، معلنةً أن الحرب الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية شأن لا تخصها، لا سيما بعد أن انتهت الجولة بتصريحات نصر دعائية من كافة الأطراف، وتوجت باتفاق تهدئة أكد القراءات السابقة لعدم رغبة الأطراف في حرب شاملة.

وأوضح "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، أن العلاقات الأمريكية - الأوروبية تشهد حالة من عدم الاستقرار الممتد منذ الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبدأت بالخلافات الجمركية والمشاحنات حول ملفات الناتو، مما دفع أوروبا للبحث عن حليف متزن في المنطقة العربية يعيد ضبط بوصلة المصالح المشتركة.

وأشار إلى الفارق الجوهري بين نوعين من الحضور في القمة، الدول الضيوف وتضم 6 دول حضروا للمشاهدة أو مناقشة ملفات محددة، فضلا عن الدول المشاركة واقتصرت على مصر، والإمارات، وقطر، حيث تُعامل هذه الدول بروتوكوليًا وتنفيذيًا معاملة الدول السبع الأساسية؛ فلها مساحات للحديث، وتشارك في الموائد المستديرة، وتساهم في صياغة البيانات الختامية والقرارات المبدئية والنهائية.

وردًا على اختيار مصر للمشاركة في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، أكد أن الأمر يتجاوز الطرح التقليدي حول الأهمية الجغرافية؛ بل يعود إلى الدور المحوري لمصر كصانعة للسلام في أزمة غزة الأخيرة، موضحًا أن هذا النهج المتزن يتطابق تمامًا مع العقيدة السياسية لدول مثل اليابان، وكندا، والاتحاد الأوروبي التي تضع السلام العالمي أساسًا لنموها الاقتصادي، موضحًا أنه حتى في ظل الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب، تحظى الدولة المصرية ورئيسها عبد الفتاح السيسي باحترام كبير، نظرًا لإثبات القاهرة في كل الأزمات الإقليمية والدولية أنها وسيط ناجح يقف على مسافة واحدة من الجميع دون انحياز، وهو ما رفع رصيد الدبلوماسية المصرية دوليًا بعد نجاح جهود الوساطة في غزة.

وشدد على أن الدعوة الموجهة لمصر لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج تقارب استراتيجي قاده الرئيس السيسي على مدار السنوات الخمس الماضية مع القوى الأوروبية الكبرى (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا)، موضحًا أن هذا التقارب تحول إلى تشارك حقيقي في الرؤى، تجسد في الزيارات المتكررة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للقاهرة، والتي باتت تأخذ طابع زيارات الأصدقاء المقربين.

ولفت إلى أن مصر من خلال هذه القمة تسعى إلى تحقيق مكاسب استراتيجية على شقين، الشق السياسي وتثبيت مكانة مصر كصمام أمان إقليمي، فضلا عن الشق الاقتصادي ومعالجة اختلال التوازنات الاقتصادية العالمية وفجوة التبادل بين الدول المنتجة والمستهلكة.

وأشار إلى أن العالم واجه خلال الحرب الأخيرة تحديًا غير مسبوق لم يشهده منذ قرابة 300 عام، وتمثل في التهديدات التي لاحقت مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الملف كان بمثابة إشارة حمراء وصدمة للدول الكبرى التي تعتمد كليًا على نفط وغاز الخليج، مما جعل القوى الصناعية الكبرى تدرك أن استقرار الممرات المائية والاقتصاد العالمي يمر حتمًا عبر التنسيق مع القوى الإقليمية المتزنة في المنطقة، وعلى رأسها مصر.