رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه البيض؟

فتوى شرعية
فتوى شرعية

 يسأل الكثير من الناس هل أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه البيض؟.. أجاب بعض أهل العلم: لم يُذكر في السنة النبوية المطهرة نصٌ صحيح صريح يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل البيض بنفسه أو قدم له فأبى أكله، ومع ذلك، فإن البيض من الأطعمة المباحة شرعًا التي تدخل في عموم {الطيبات} التي أحلها الله لعباده في قوله تعالى: ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢].

 

 وما ورد في كتب السنة، والسيرة بشأن البيض الأثر الوارد في التداوي، فقد روى البيهقي في كتاب [شعب الإيمان] أثراً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نبيًا من الأنبياء شكا إلى الله الضعف وقلة النسل، فأمره الله - سبحانه - بأكل البيض٠

 وأما الصحابة - رضي الله عنهم-، فقد أكلوا البيض، وقد وردت آثار تدل على أنهم كانوا يأكلون البيض، ومن ذلك ما ذكره الإمام ابن القيم في كتابه [زاد المعاد] في حديثه عن الطب النبوي٠

 وعلى كل فإن الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يكون في نوع الطعام الذي أكله أو تركه، وإنما في الاعتدال وعدم الإسراف ما لم يرد نص بالتحريم٠

 كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه {فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
 وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
 وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله {وَمَنْ تَوَلَّى} عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}.