جنيف تحت الحراسة المشددة قبل قمة G7.. السلطات ترفع مستوى التأهب
تشهد مدينة جنيف السويسرية حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق بالتزامن مع الاستعدادات لانعقاد قمة مجموعة السبع (G7)، وسط إجراءات احترازية واسعة شملت تشديد الرقابة الأمنية وإغلاق أو تقييد الحركة في عدد من المعابر الحدودية، فضلاً عن توقعات بحدوث اضطرابات في حركة المرور ووسائل النقل العام خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل إعلان تنظيم مظاهرة مرتبطة بالقمة يوم 14 يونيو الجاري في جنيف، ما دفع السلطات إلى إصدار تنبيهات بشأن احتمالية حدوث اختناقات مرورية وتأخيرات في التنقل داخل عدد من المناطق الحيوية بالمدينة.
وفي مشهد يعكس حجم المخاوف الأمنية المصاحبة للحدث الدولي، أقدم العديد من أصحاب المتاجر والمؤسسات التجارية في جنيف على تغطية واجهات محالهم التجارية بالألواح الخشبية، كإجراء وقائي يهدف إلى حماية الممتلكات من أي أعمال تخريب أو سرقة محتملة قد ترافق الاحتجاجات أو التجمعات المرتبطة بالقمة.
وتؤكد السلطات المحلية أن هذه التدابير تأتي ضمن خطة أمنية استباقية واسعة النطاق تهدف إلى الحفاظ على الأمن العام وضمان سير الفعاليات الدولية دون اضطرابات، مع تكثيف انتشار قوات الأمن في عدد من المواقع الحساسة ومحيط المعابر الحدودية.
ورغم أن قمة مجموعة السبع لن تُعقد داخل الأراضي السويسرية، فإن انعقادها في مدينة إيفيان ليه بان (Évian-les-Bains) الفرنسية الواقعة على ضفاف بحيرة ليمان خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026، دفع السلطات السويسرية إلى المشاركة بشكل مباشر في ترتيبات التأمين نظراً لقرب موقع القمة من الحدود السويسرية.
وتشمل الإجراءات الأمنية المشددة كانتوني جنيف وفو، حيث تم تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية السويسرية والفرنسية لضمان تأمين المنطقة الحدودية وإدارة حركة التنقل خلال فترة انعقاد القمة، في وقت تتابع فيه الأوساط الاقتصادية والتجارية التطورات بحذر تحسباً لأي تأثيرات محتملة على الأنشطة اليومية وحركة الزوار.
ويرى مراقبون أن الإجراءات الحالية تعكس الحساسية الأمنية المصاحبة للقمم الدولية الكبرى، خاصة في ظل تزايد المخاوف من استغلال الاحتجاجات أو التجمعات الجماهيرية في تنفيذ أعمال شغب أو تخريب، الأمر الذي دفع السلطات وأصحاب الأعمال إلى اتخاذ تدابير استثنائية قبل انطلاق القمة بأيام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







