إيفيان تحت الحراسة المشددة.. 20 ألف شرطي لتأمين قمة السبع بمشاركة عربية
تشهد مدينة إيفيان ليه بان الواقعة شرق فرنسا وعلى ضفاف بحيرة ليمان، استعدادات أمنية غير مسبوقة قبيل انطلاق أعمال قمة مجموعة الدول السبع الكبرى (G7) المقرر عقدها خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري، وسط مشاركة مرتقبة لعدد من القادة العرب الذين وجه لهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوات خاصة، ومن بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتعود المدينة الفرنسية إلى واجهة الأحداث الدولية بعد أكثر من عقدين من استضافتها قمة مجموعة الثماني عام 2003، والتي شهدت آنذاك احتجاجات واسعة وأعمال عنف امتدت إلى مناطق حدودية مع سويسرا. وتسعى السلطات الفرنسية هذه المرة إلى تأمين القمة بأعلى درجات الجاهزية في ظل التوترات الدولية المتصاعدة والتحديات الأمنية الراهنة.
ومن المنتظر أن يناقش قادة الدول السبع، وهي فرنسا والولايات المتحدة وكندا واليابان والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا، عدداً من الملفات الدولية الملحة، على رأسها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، إلى جانب القضايا الاقتصادية العالمية، والعلاقات التجارية الدولية، والذكاء الاصطناعي، والتنظيم الرقمي.
ويحظى حضور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باهتمام خاص، حيث ترى الأوساط الأوروبية أن مشاركته قد تضفي زخماً إضافياً على النقاشات، في الوقت الذي قد تكشف فيه القمة عن حجم التباينات بين القوى الغربية بشأن عدد من القضايا الدولية والاقتصادية.
خطة أمنية استثنائية
وكشفت السلطات الفرنسية عن تنفيذ خطة أمنية واسعة النطاق جرى الإعداد لها منذ أكثر من عام، تتضمن حشد نحو 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والقوات المسلحة ورجال الإطفاء وحرس الحدود، بالإضافة إلى تسخير إمكانات تقنية ولوجستية متطورة تشمل الطائرات المسيّرة، والزوارق الأمنية، والدراجات النارية، وفرق الخيالة والكلاب البوليسية.
وأكد إيمانويل دوبيه، محافظ إقليم هوت سافوا، أن التدابير الأمنية المشددة تأتي لمواجهة مجموعة من التهديدات المحتملة، تشمل المخاطر المرتبطة بالتوترات الدولية الحالية، والتهديدات الإرهابية، وأعمال التخريب، والهجمات السيبرانية، فضلاً عن أي محاولات للإخلال بالنظام العام خلال فترة انعقاد القمة.
تنسيق فرنسي – سويسري
وبالنظر إلى أن مطار جنيف الدولي يمثل البوابة الرئيسية لوصول الوفود الرسمية المشاركة، فقد امتدت الإجراءات الأمنية إلى الجانب السويسري، حيث أعلنت السلطات في مقاطعتي فو وفاليه رفع مستوى التأهب الأمني إلى أقصى درجاته.
ومن المتوقع أن تدفع الحكومة السويسرية بنحو 4000 جندي لدعم قوات الشرطة المحلية، في إطار تنسيق أمني وعسكري مشترك مع السلطات الفرنسية لضمان سلامة الوفود وتأمين محيط القمة بالكامل.
كما أعلنت وزارة القوات المسلحة الفرنسية عن نشر منظومة حماية جوية متقدمة فوق منطقة إيفيان ليه بان ومحيطها، تشمل طائرات مراقبة ومسيّرات متطورة وأنظمة دفاع جوي، بهدف تأمين المجال الجوي ومنع أي اختراقات محتملة خلال انعقاد القمة.
وتعكس هذه الإجراءات حجم الأهمية التي توليها باريس للقمة المرتقبة، والتي تُعد واحدة من أبرز المحطات الدبلوماسية الدولية لهذا العام، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي والتحديات الأمنية والاقتصادية المتزايدة على الساحة العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض