وفاة المغامر اليمني القعقاع بن عنتر داخل فوهة بركانية وجهود لانتشال الجثمان
لقي المغامر اليمني الشهير القعقاع بن عنتر، المعروف على منصات التواصل الاجتماعي بلقب «القعقاع»، مصرعه في حادث مأساوي أثناء تنفيذ إحدى مغامراته الخطرة داخل فوهة «حرضة دمت» البركانية الواقعة شمال محافظة الضالع جنوبي اليمن، وسط استمرار عمليات البحث وانتشال جثمانه من قبل فرق الدفاع المدني.
ووقع الحادث، بحسب مصادر محلية، أمس الجمعة، أثناء قيام بن عنتر بتسلق المرتفعات والمنحدرات الوعرة المحيطة بالمياه الحارة داخل الفوهة البركانية، وهي المنطقة التي ارتبط اسمه بها خلال السنوات الماضية بعد أن اعتاد تنفيذ مغامراته وتصويرها ونشرها عبر حساباته الرقمية.
أدى تنفيذ إحدى فقرات التسلق إلى وقوع الحادث، بعدما انزلقت قدما المغامر بصورة مفاجئة، ما تسبب في فقدانه التوازن وسقوطه داخل الفوهة البركانية في مشهد صادم.
وأظهرت المعلومات المتداولة أن الكاميرا الخاصة به وثقت اللحظات الأخيرة قبل السقوط، وهو ما ضاعف حالة التأثر والتفاعل عقب انتشار المقاطع على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
اكتسب القعقاع بن عنتر شهرة كبيرة خلال الفترة الماضية، بعد تقديمه محتوى يقوم على المغامرات عالية الخطورة واستكشاف المناطق الجبلية والوعرة، حيث وثق بشكل متكرر عمليات تسلق المرتفعات الحادة والمنحدرات الخطرة.
وحقق حضوراً جماهيرياً واسعاً بين المتابعين الذين تابعوا مغامراته بإعجاب، ممزوج بمخاوف مستمرة على سلامته، في ظل طبيعة المحتوى الذي اعتمد على الاقتراب من بيئات شديدة الخطورة.
فرق الإنقاذ تكثف جهودها الميدانية
أعلن الدفاع المدني اليمني مواصلة عمليات البحث وانتشال الجثمان، مؤكداً وصول فريق الغوص والإنقاذ المائي التابع لرئاسة المصلحة في صنعاء إلى موقع الحادث في منطقة حرضة دمت، مجهزاً بالمعدات الفنية ووحدات الإضاءة اللازمة لدعم أعمال البحث.
وأوضح، في بيان رسمي، أن الفرق المختصة نفذت عمليات مسح ميداني واسعة داخل موقع الحادث والمناطق المحيطة به، كما جرى تعزيز الجهود بفريق متخصص في الغوص والإنقاذ المائي نظراً للطبيعة الجغرافية المعقدة للموقع وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق القريبة من نقطة السقوط.
وأشار البيان إلى أن تضاريس الفوهة البركانية تمثل تحدياً كبيراً أمام فرق الإنقاذ، ما استدعى الاستعانة بتجهيزات متخصصة وفرق فنية مدربة للتعامل مع ظروف الموقع الاستثنائية.
رسائل السلامة تتصدر المشهد بعد الحادث
دعت مصلحة الدفاع المدني المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة العامة أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية والمغامرات في المناطق الجبلية والوعرة، محذرة من المخاطر التي قد تنجم عن تجاهل وسائل الحماية والاحتياطات اللازمة.
وجاءت هذه الدعوات بالتزامن مع موجة واسعة من الحزن على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع وثقت وجود المغامر على حافة الفوهة قبل سقوطه، حيث نعاه آلاف المتابعين الذين اعتادوا متابعة مغامراته بصورة مستمرة.
أعاد متابعون تداول مقطع مصور سابق ظهر فيه القعقاع متحدثاً عن الظروف المعيشية الصعبة التي كان يمر بها، موضحاً أن خوضه تلك المغامرات الخطرة كان مرتبطاً بمحاولاته توفير مصدر رزق وتأمين متطلبات الحياة اليومية.
وأضفت تلك التصريحات بعداً إنسانياً مؤثراً على قصة رحيله، لتتحول من مجرد حادث مأساوي إلى قصة أثارت تعاطفاً واسعاً داخل اليمن وخارجه، وفتحت نقاشاً جديداً حول المخاطر التي يواجهها صناع المحتوى الذين يعتمدون على المغامرات الخطرة سعياً للوصول والانتشار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
