رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تنجح الأرجنتين في معادلة إنجاز البرازيل و إيطاليا التاريخي في المونديال

منتخب الارجنتين
منتخب الارجنتين

يدخل المنتخب الأرجنتيني نهائيات النسخة الحادية والعشرين لكأس العالم التي ستنطلق في تمام العاشرة مساءا بتوقيت القاهرة بهدف معادلة الإنجاز التاريخي للبرازيل وإيطاليا وهما الدولتين الوحيدتين اللتين نجحتا في الفوز باللقب العالمي مرتين متتاليتين حيث نجح السليساو البرازيلي في حصد لقبي ١٩٥٨ و ١٩٦٢ كما فاز الاتزوري الإيطالي بلقبي ١٩٣٤ و ١٩٣٨ .

و منذ تتويجهم باللقب في قطر ٢٠٢٢ حافظ منتخب ليونيل سكالوني على مستوى استثنائي من الثبات حيث فازت الأرجنتين بكوبا أمريكا 2024 في الولايات المتحدة  واحتلت صدارة ترتيب تصفيات اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) الذي يتسم بمنافسة شديدة . 

ومع هذه الانجازات الأرجنتيني فأن هناك عددا من الأمور الفنية و الإدارية التي لو نجح المنتخب الأرجنتيني في القيام بها على أعلى مستوى فأنه سيكون مرشحا فوق العادة للفوز باللقب العالمي .

نقص خوض المباريات أمام منافسين من المستوى الأول 

أول ما يثير القلق هو قوة خصوم الأرجنتين خلال هذه الدورة من كأس العالم. فباستثناء مواجهاتهم مع أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية نادرا ما واجه أبطال العالم منتخبات أوروبية من منتخبات النخبة أو منتخبات صاعدة مثل المغرب واليابان. ورغم ظهور نمط مشابه قبل بطولة قطر 2022 إلا أنه كان أكثر وضوحا هذه المرة حيث تضمن جدول مباريات الأرجنتين غير التنافسية منتخبات مثل بورتوريكو وزامبيا وموريتانيا وهي مباريات لم تشكل اختبارا حقيقياً للمنتخب ولم تقدم سوى لمحة محدودة عن أدائه أمام منتخبات من الطراز الرفيع .

مخاوف من تراجع اللياقة البدنية لعدد من الاعبين الأساسيين 

يحيط الغموض بالحالة البدنية لعدد من اللاعبين المؤثرين في المنتخب و مع تبقي أيام قليلة فقط على انطلاق البطولة فقد عانى جميع أعضاء المجموعة الأساسية التي ساهمت في الفوز بلقب كأس العالم 2022 (بمن فيهم إيميليانو مارتينيز وكريستيان روميرو ولياندرو باريديس) من إصابات خلال المراحل الأخيرة من الموسم مع أنديتهم و  غالبا ما يتوقف نجاح المنتخب الأرجنتيني في البطولات على جاهزية اللاعبين وقد يكون لمدى قدرة الأرجنتين على إدارة الجهد المبذول دور حاسم في ذلك .

ميسي و دي بول ودور الدوري الأمريكي لكرة القدم

لا يزال هناك غموض يكتنف مستوى الأداء الذي يقدمه ليونيل ميسي ورودريغو دي بول على مستوى الأندية. انتقل كلا اللاعبين من أجواء النخبة الأوروبية إلى إنتر ميامي في الدوري الأمريكي لكرة القدم. وبينما يواصل الدوري الأمريكي نموه من حيث الجودة والمكانة إلا أنه لا يزال يتميز بمستوى تنافسي وكثافة مختلفة مقارنةً بأفضل البطولات الأوروبية.

تنظيم دور ميسي من الناحية البدنية

إدارة الجهد البدني للنجم ليونيل ميسي من اهم عوامل قوة المنتخب الارجنتيني فقد بلغ متوسط ​​عدد مرات انطلاق ميسي 13 مرة في كل 90 دقيقة خلال بطولة كوبا أمريكا 2024 و يمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بأرقامه في قطر 2022 ومتوسطاته الأخيرة في الدوري الأمريكي لكرة القدم. ويبدو أن هذا الجهد البدني المتزايد قد أثر عليه، حيث تعرض ميسي لإصابة خلال المباراة النهائية واضطر لمغادرة الملعب وهو يبكي. ورغم ذلك حصدت الأرجنتين اللقب حيث أظهر الفريق قدرة على الفوز حتى بدون نجمه الأبرز .

الاحتفاظ بالتشكيلة الأساسية والاستمرار بسياسة سكالوني

يعكس تشكيل سكالوني لكأس العالم 2026 استمرارية الأداء التي ميزت فترة توليه المسؤولية حيث  لا يزال العديد من اللاعبين الذين كانوا ركيزة أساسية في الفريق والذين غابوا عن قطر بسبب الإصابة بمن فيهم جيوفاني لو سيلسو ونيكولاس جونزاليس أعضاءا مهمين في التشكيلة.

مقارنةً بالتشكيلة التي فازت بكأس العالم فإن أبرز الراحلين هم أنخيل دي ماريا الذي اعتزل اللعب الدولي بعد بطولة كوبا أمريكا 2024 وماركوس أكونيا وقد اختار سكالوني في النهاية نيكولاس ميدينا الذي تتيح له قدرته على اللعب كظهير وقلب دفاع مرونة تكتيكية أكبر.

لاعبون واعدون

من أبرز نقاط قوة سكالوني ثقته باللاعبين الصاعدين. خلال كأس العالم قطر 2022 دخل إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر البطولة بخبرة دولية محدودة نسبيا قبل أن يصبحا عنصرين أساسيين في نجاح الأرجنتين و  قد يسير العديد من اللاعبين على خطى مماثلة في عام 2026.

تعافى فالنتين باركو بعد فترة صعبة عقب انتقاله إلى برايتون واستعاد أفضل مستوياته في ستراسبورج مضيفا تنوعا في المراكز وقوة هجومية من العمق وصلابة دفاعية. تأقلم جوليانو سيميوني سريعا مع أسلوب الضغط والتحول الهجومي الأرجنتيني مقدما طاقة وانضباطا تكتيكيا في الهجوم.

يضفي خوسيه مانويل "فلاكو" لوبيز بعدا جديدا على خط الهجوم موفرا حضورًا بدنيا قويا داخل منطقة الجزاء يكمل الخيارات الهجومية الحالية للأرجنتين. في الوقت نفسه قد يبرز نيكو باز كلاعب إبداعي مهم إذا تمكن من التغلب على مشاكله البدنية الحالية و قد تزداد قيمة مهاراته الفنية وقدرته على اختراق الدفاعات المحكمة مع تقدم البطولة.