بعد "نظام الطيبات".. تحذير برلماني من وصفات طبية وهمية تهدد صحة المواطنين عبر المنصات الرقمية
حذّرت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، من انتشار ما يُعرف بـ"نظام الطيبات" وغيره من موجات المحتوى الطبي غير الموثوق المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الأمر لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة، في ظل اعتماد قطاع كبير من المواطنين على المنصات الرقمية كمصدر للحصول على المعلومات الطبية.
وأكدت سمير، في بيان لها، أن خطورة الظاهرة تتضاعف مع انتشار منتحلي صفة الأطباء، الذين يستغلون مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لوصفات وعلاجات وهمية لا تستند إلى أي أساس علمي، مستهدفين مجالات حساسة مثل التغذية العلاجية والتجميل، بما يحوّل صحة المواطنين إلى مجال مفتوح للتجارب العشوائية والاستغلال التجاري.
وأوضحت عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ أن التحذيرات الصادرة مؤخرًا من عدد من الجهات الصحية الدولية، ومنها المملكة العربية السعودية، تعكس تنامي الوعي بخطورة المحتوى الطبي المضلل، وما يسببه من مخاطر مباشرة على سلامة المرضى، الأمر الذي دفع إلى تعزيز الرقابة على الإعلانات والممارسات الصحية عبر المنصات الإلكترونية.
وأضافت أن الدولة المصرية تبذل جهودًا متزايدة على المستويين التشريعي والرقابي لمواجهة انتحال صفة الأطباء، وضبط المخالفين، والحد من انتشار المعلومات الطبية غير العلمية، إلا أن سرعة انتشار المحتوى الرقمي تستلزم تطوير أدوات الرقابة بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وشددت على أن استمرار انتشار المحتوى الطبي الزائف دون مواجهة حاسمة يفتح الباب أمام موجات واسعة من التضليل، تستهدف المواطنين في صحتهم، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياتهم، فضلًا عن زيادة الضغوط على المنظومة الصحية.
وطالبت بضرورة تغليظ العقوبات على منتحلي الصفة ومروجي المعلومات الطبية المضللة عبر الإنترنت، باعتبار تلك الممارسات جرائم تمس الأمن الصحي للمجتمع، وليست مجرد مخالفات مهنية أو إعلانية.
كما دعت إلى إطلاق حملات توعوية وطنية للتعريف بمخاطر الاعتماد على المصادر الطبية غير الموثوقة، وتوجيه المواطنين إلى القنوات الرسمية المعتمدة التابعة للجهات الصحية والنقابات الطبية، باعتبارها المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة.
وأكدت أهمية إنشاء آليات رصد رقمية متخصصة داخل الجهات المعنية بالصحة، لمتابعة المحتوى الطبي المضلل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعة التعامل مع الصفحات والحسابات التي تروج لعلاجات غير علمية أو وصفات وهمية.
واختتمت الدكتورة سوزي سمير بالتأكيد على أن مواجهة التضليل الطبي أصبحت جزءًا أساسيًا من حماية الصحة العامة، مشددة على ضرورة تجفيف منابع النصب الطبي، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الطب القائم على الدليل والخبرة العلمية المعتمدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

