إندونيسيا.. حكاية أول منتخب آسيوي شارك في كأس العالم قبل 88 عامًا
إندونيسيا.. أول منتخب آسيوي يطرق أبواب كأس العالم
قبل عقود طويلة من التحول الذي شهدته كرة القدم الآسيوية، سجلت إندونيسيا اسمها في تاريخ اللعبة باعتبارها أول ممثل للقارة الآسيوية في نهائيات كأس العالم، وذلك خلال نسخة 1938 التي استضافتها فرنسا.
ففي 27 أبريل 1938، غادرت بعثة جزر الهند الشرقية الهولندية – الاسم الذي كانت تُعرف به إندونيسيا خلال فترة الاستعمار الهولندي – ميناء تانجونغ بريوك في رحلة بحرية طويلة نحو أوروبا، استغرقت قرابة شهرين، من أجل المشاركة في أكبر حدث كروي عالمي.
وضمت البعثة مجموعة متنوعة من اللاعبين المنحدرين من أصول إندونيسية وهولندية وصينية، يتقدمهم القائد أحمد نوير وحارس المرمى تان مو هينغ، في وقت كانت فيه كرة القدم لا تزال بعيدة عن الاحتراف والبنية التحتية الحديثة.
تأهل استثنائي
ولم يصل المنتخب إلى كأس العالم عبر مشوار تصفيات تقليدي، إذ استفاد من انسحاب اليابان بسبب الحرب الدائرة آنذاك مع الصين، ليحجز بطاقة التأهل دون خوض أي مباراة رسمية في التصفيات الآسيوية.
وبينما كانت القارة الآسيوية لا تزال في بداياتها الكروية، وجدت جزر الهند الشرقية الهولندية نفسها فجأة بين كبار منتخبات العالم في فرنسا.
مواجهة قاسية أمام المجر
في الخامس من يونيو 1938، خاض المنتخب الآسيوي أول مباراة له في تاريخ كأس العالم أمام منتخب المجر، أحد أقوى منتخبات العالم آنذاك، على ملعب فيلودروم بمدينة ريمس الفرنسية.
وصمد الفريق خلال الدقائق الأولى، قبل أن تنجح المجر في فرض تفوقها الفني لتنهي المباراة بفوز كبير بنتيجة 6-0، وهي النتيجة الأكبر في الدور الأول من تلك النسخة.
ورغم الخسارة الثقيلة، بقيت هناك لحظة لا تزال حاضرة في الذاكرة الإندونيسية، عندما نجح الجناح إيزاك باتيوايل في هز الشباك المجرية، قبل أن يقرر الحكم إلغاء الهدف.
إنجاز تاريخي لا يُنسى
انتهت مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية عند تلك المباراة، وفق نظام البطولة القائم آنذاك على خروج المغلوب من مباراة واحدة، لكن الفريق دخل التاريخ باعتباره أول منتخب آسيوي يشارك في نهائيات كأس العالم.
وبالنسبة لإندونيسيا، لا تمثل تلك المشاركة مجرد إحصائية تاريخية، بل تعد نقطة البداية الحقيقية لعلاقتها بكرة القدم العالمية، ودليلًا على أن حلم التواجد بين كبار المنتخبات كان حاضرًا منذ بدايات اللعبة في القارة الآسيوية.
ورغم مرور ما يقرب من تسعة عقود على تلك المشاركة، لا تزال نسخة فرنسا 1938 تمثل رمزًا خاصًا في الذاكرة الكروية الإندونيسية، باعتبارها اللحظة التي خطت فيها البلاد أولى خطواتها على المسرح العالمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض