أستاذ علوم سياسية لـ« الوفد»: رسائل السيسي بشأن مياه النيل تؤكد تمسك مصر بالقانون الدولي
في ظل استمرار التحديات المرتبطة بملف مياه النيل، وتزايد الحاجة إلى تعزيز التعاون بين دول الحوض لتحقيق التنمية والاستقرار الإقليمي، أكد اللواء الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية حملت العديد من الرسائل المهمة بشأن مستقبل العلاقات بين دول حوض النيل، وضرورة إدارة الموارد المائية وفق قواعد القانون الدولي بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
مبادئ القانون الدولي
وأوضح الشحات أن الرئيس السيسي وجه رسالة واضحة بضرورة التزام إثيوبيا بمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، مشيرًا إلى أن إدارة الأنهار المشتركة يجب أن تقوم على التوافق والتعاون، وليس على القرارات المنفردة التي قد تؤثر على مصالح الدول الأخرى.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن دعوة الرئيس لدول حوض النيل، التي تضم 11 دولة، للعمل المشترك بعيدًا عن الصدام، تعكس رؤية مصر القائمة على تحقيق الاستفادة الجماعية من نهر النيل باعتباره موردًا حيويًا لشعوب المنطقة، ومصدرًا أساسيًا للتنمية والحياة.
وأشار إلى أن التعنت الإثيوبي في ملف سد النهضة والتعامل بشكل أحادي مع قضية ترتبط بمصالح دول المصب يمثل تحديًا للأمن القومي، مؤكدًا أن أي مشروعات على الأنهار الدولية يجب أن تراعي حقوق كافة الدول وتلتزم بمبدأ عدم الإضرار.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أشاد بالمواقف التي تتبناها جمهورية الكونغو الديمقراطية تجاه قضايا مياه النيل، واصفًا إياها بالمواقف الحكيمة والمسؤولة، التي تستند إلى مبادئ القانون الدولي وترفض الإجراءات الأحادية بين الدول التي يجمعها نهر النيل.
وأكد الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكونغولي الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، أهمية التحلي بحسن النية وروح التفاهم والتوافق بين دول حوض النيل، بما يساهم في تعزيز التعاون المشترك وتحقيق المصالح المتبادلة لجميع شعوب المنطقة.
وأوضح الرئيس أنه تم الاتفاق على مواصلة الجهود الإيجابية في إطار العملية التشاورية داخل مبادرة حوض النيل، بهدف استعادة التوافق والشمولية بين الدول الأعضاء، بما يضمن تحقيق المنفعة المشتركة والحفاظ على حقوق ومصالح جميع دول الحوض دون الإضرار بأي طرف.
شعوب دول حوض النيل
ووجه الرئيس السيسي رسالة إلى شعوب دول حوض النيل، مؤكدًا أن مصر لا تطالب سوى بالالتزام بمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، والعمل المشترك من أجل تحقيق التنمية والاستفادة المتبادلة من الموارد المائية.
وشدد على أن القاهرة تؤمن بأهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الشقيقة لتعظيم الاستفادة من نهر النيل، وضمان إدارته بصورة مستدامة، باعتباره شريانًا رئيسيًا للحياة والتنمية لمئات الملايين من المواطنين في دول الحوض.
وأكد اللواء أحمد الشحات أن التحركات المصرية تعكس حرص القاهرة على دعم الحوار الإقليمي والحلول التوافقية، موضحًا أن تحقيق الاستقرار في منطقة حوض النيل يتطلب احترام الحقوق المائية المشروعة لكل دولة، والابتعاد عن أي إجراءات منفردة قد تزيد من التوتر أو تهدد فرص التعاون المشترك.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التنسيق بين دول الحوض، بما يحقق معادلة التنمية للجميع، ويحافظ في الوقت ذاته على الأمن المائي لدول المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

