رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خاص| النائب طارق عبد العزيز: الوفد يضع رؤية متكاملة لقانون الأسرة الجديد.. ومشروع الأحوال الشخصية أمام البرلمان

 النائب طارق عبد
النائب طارق عبد العزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد ب

يشهد ملف الأحوال الشخصية في مصر مرحلة جديدة من النقاش التشريعي والمجتمعي، مع استمرار مناقشة مشروع قانون الأسرة الجديد داخل مجلس النواب، وسط محاولات لإعادة صياغة الإطار القانوني المنظم للعلاقات الأسرية بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، خاصة الأزواج والأطفال.

ومن جانبه،  أكد النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن الحزب يمتلك رؤية متكاملة بشأن قانون الأسرة الجديد، موضحًا أن هذه الرؤية يجري إعدادها حاليًا لدراسة القانون الحالي وتقديم مقترحات تطوير تتناسب مع احتياجات المجتمع.

وأوضح عبد العزيز في تصريحات خاص ل«لبوابة الوفد»،  أن حزب الوفد شكّل لجنة متخصصة برئاسة  المستشار ماجد محمود الشربيني المحامي بالنقض، ومساعد رئيس حزب الوفد ومستشاره السياسى،  لإعداد التصور الخاص بالقانون، مشيرًا إلى أن اللجنة شارفت على الانتهاء من أعمالها تمهيدًا لعرض رؤيتها بشأن مختلف مواد مشروع القانون.

وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية تتم مناقشته حاليًا داخل اللجنة المشتركة بمجلس النواب، والتي تضم لجان الشؤون الدينية والأوقاف، والشؤون الدستورية والتشريعية، في إطار دراسة جميع الجوانب القانونية والدستورية المرتبطة بالتشريع قبل عرضه على المجلس.

فتح نقاشات ممتدة حول مستقبل منظومة الأسرة:

ويأتي ذلك في وقت أعاد فيه مشروع قانون الأحوال الشخصية في مصر فتح نقاشات ممتدة حول مستقبل منظومة الأسرة، خاصة فيما يتعلق بحقوق الزوجين، وتنظيم الحضانة، والولاية على الأطفال، وإجراءات الطلاق، وآليات الحد من النزاعات التي تشهدها محاكم الأسرة.

ووفقًا لما أعلنته الحكومة، يستهدف مشروع القانون الجديد تحديث وتوحيد القواعد المنظمة للأحوال الشخصية، وإنهاء حالة التشتت الناتجة عن تعدد القوانين والتعديلات السابقة، إلى جانب وضع إطار أكثر وضوحًا للعلاقات الأسرية بما يحقق حماية أكبر للأطفال وتقليل مدة التقاضي والنزاعات الأسرية.

ولا يزال مشروع القانون قيد المناقشة البرلمانية، حيث يخضع للمراجعة داخل اللجان المختصة قبل طرحه للتصويت النهائي، مع إمكانية إدخال تعديلات على مواده بناءً على المقترحات والملاحظات المقدمة من الجهات المختلفة.

وأثار مشروع القانون ردود فعل متباينة بين خبراء القانون والمشرعين والمهتمين بقضايا الأسرة، بالإضافة إلى منظمات حقوق المرأة وممثلي حقوق الآباء والمؤسسات الدينية، خاصة فيما يتعلق بالتعديلات المقترحة على إجراءات الطلاق، وتنظيم الحضانة، ومسؤوليات الوالدين تجاه الأبناء.

دور المؤسسات الدينية:

كما امتد النقاش إلى دور المؤسسات الدينية في مراجعة التشريعات المرتبطة بالأسرة، حيث أعلن الأزهر الشريف أن مشروع القانون لم يُحال إليه بشكل رسمي حتى الآن، مؤكدًا أنه سيبدي رأيه حال إحالته إليه وبعد إجراء المشاورات اللازمة، في ظل استمرار الجدل حول طبيعة هذا الدور من الناحية الدستورية.

وفي السياق ذاته، يناقش البرلمان مشروع قانون منفصل للأحوال الشخصية للمسيحيين، تم إعداده بمشاركة الطوائف المسيحية الرئيسية في مصر، ووافق عليه مجلس الوزراء، قبل إحالته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المناقشات حول مشروع قانون الأسرة الجديد، في محاولة للوصول إلى صيغة تشريعية تحقق الاستقرار الأسري، وتحافظ على حقوق جميع أفراد الأسرة، وتضع حلولًا أكثر فاعلية للمشكلات المتراكمة في قضايا الأحوال الشخصية.