دستور سيدنا رسول الله ﷺ لمحاسبة ومراجعة النفس
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن سيدنا رسول الله ﷺ لمراجعة النفس دستورًا، فقال: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول»، فلا بد للإنسان أن ينظر إلى نفسه أولًا، وأن يحاسبها: ما الذي فعلته من شر؟ وما الذي فعلته من خير؟ وعليه أن يستمر في الخير، وأن ينمّي فعله في نفسه، قبل أن يحاسب الآخرين أو يلقي المسؤولية عليهم.
محاسبة النفس
وأوضح جمعة أنه يجب على كل إنسان في موقعه، أستاذًا كان أو طالبًا، عاملًا كان أو صاحب عمل، رئيسًا أو مرؤوسًا، رجلًا أو امرأة، كبيرًا كان أو صغيرًا، أن يلتزم طريق الله سبحانه وتعالى؛ فلا بد أن نبدأ بأنفسنا، وألا نلقي مسؤوليتنا على أحد؛ فقد اشتكى علماء النفس من هذه الظاهرة المتفشية فينا: أننا كلما فشلنا، أو قصّرنا، أو أخطأنا، ألقينا بالمسؤولية على غيرنا.
وأضاف أنه يجب علينا، كما علمنا سيدنا رسول الله ﷺ، أن نبدأ بأنفسنا من غير جلدٍ للذات، ولا إحباط، ولا يأس، قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «رحم الله امرأً أهدى إليَّ عيوبي».
ووجه عضو هيئة كبار العلماء نصيحة، قائلًا: أصلح من نفسك، راجعها، تُبْ إلى الله، تحمّل المسؤولية: «ابدأ بنفسك، ثم بمن يليك».
وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته».
وأشار إلى أن سيدنا رسول الله ﷺ تركنا وعلّمنا، ووضّح لنا، ولكننا خالفنا تعاليمه، وخرجنا عن سنته، وبدأنا نتكلم هنا وهناك، محمّلين المسؤولية على الغير، ولا بد لنا من أن نعود إلى محاسبة أنفسنا أولًا، وليتدبر كل واحد منا: كم يعمل في يومه لله؟ وكم يعمل لعمارة الأرض؟ وكم يعمل لتزكية النفس؟ وكم يعمل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة في الدين؟.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض