رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحت رعاية رئيس حزب الوفد..

الدفاع والأمن القومي تناقش الوضع التنموي والاقتصاد الوطني بين المأمول والواقع الحالي

بوابة الوفد الإلكترونية


تحت رعاية الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، عقدت لجنة الدفاع والأمن القومي بالحزب اجتماعها التمهيدي، لمناقشة الوضع التنموي والاستثمارى والاقتصاد الحالى بين المأمول والممكن.

واستضافت اللجنة الدكتور إبراهيم عبد الله، استاذ الأقتصاد بالجامعة الأمريكية، وجامعة الأزهر، والمستشار الاقتصادي بوزارة الداخلية، وبحضور اللواء مصطفى زكريا، مستشار رئيس حزب الوفد لشئون المتابعة، واللواء ماهر عيسى، واللواء ضياء الغندور، والمستشار مجد الدين زاهر، والكاتب الصحفي محمود سليم.
ومن جانبه، أكد اللواء أحمد الشاهد، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بحزب الوفد السابق، أن الأمن يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، مشددًا على أنه لا يمكن الوصول إلى اقتصاد قوي ومستقر دون توفير بيئة آمنة ومستقرة، باعتبار الأمن عنصرًا مكلفًا لكنه ضروري لحماية مسارات التنمية.
وأوضح الشاهد أن الدولة المصرية، خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نفذت العديد من المشروعات القومية الكبرى التي أسهمت في توفير فرص عمل واسعة وتحسين مستوى المعيشة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات كان لها دور مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد واحدًا من أبرز المشروعات التنموية المتكاملة التي تنفذها الدولة، مؤكدًا أنه يمثل إضافة قوية للقطاع الزراعي ويسهم في تحقيق عوائد تنموية واقتصادية كبيرة تعود بالنفع على الدولة والمواطن على حد سواء.
وشدد على أن هذه المشروعات تعكس رؤية الدولة في التوسع العمراني والتنمية الشاملة، وربط التنمية بالأمن باعتباره أساسًا لاستمرار واستقرار أي نهضة اقتصادية.

معدلات نمو متسارعة:


ومن جانبه، أكد الدكتور إبراهيم عبد الله، المستشار الاقتصادي بوزارة الداخلية في القطاعات الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري يشهد خلال الفترة الحالية معدلات نمو متسارعة، مشيرًا إلى أن تقييم الوضع الاقتصادي بشكل دقيق يجب أن يستند إلى تقارير المؤسسات الدولية المتخصصة، باعتبارها تعكس الصورة الحقيقية للاقتصاد الوطني.
وأوضح عبد الله أن حجم الدين العام لمصر يقدر بنحو 180 مليار دولار، مؤكدًا أن هذه الديون لم تُستخدم لأغراض استهلاكية، وإنما جرى توجيهها إلى تنفيذ مشروعات قومية كبرى وبنية تحتية غير مسبوقة، أسهمت في إعادة تشكيل خريطة التنمية في الدولة.
وأضاف أن مصر شهدت خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي طفرة غير مسبوقة في حجم المشروعات القومية، وهو ما لم تشهده البلاد من قبل أو حتى دول ذات ظروف اقتصادية مشابهة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات ساعدت في خفض معدلات البطالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب جذب استثمارات وتدفقات من العملة الصعبة.
وأشار المستشار الاقتصادي إلى أن هناك حالة من التشكيك المتعمد في إنجازات الدولة من قبل ما وصفه بـ”اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان”، بهدف التقليل من حجم ما تحقق على أرض الواقع، مؤكدًا أن الواقع الفعلي يعكس حجم إنجازات واضحة في مختلف القطاعات.

نموذجًا لفكر تنموي حديث:


وتطرق إلى العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا لفكر تنموي حديث، حيث تم تنفيذها بتكلفة تقديرية بلغت نحو 4 مليارات جنيه وقت التنفيذ، بينما تقدر تكلفة إنشائها حاليًا بنحو 8 مليارات دولار، معتبرًا أنها أحد أبرز المشروعات التي تُحسب للقيادة السياسية.
ولفت إلى أن الدولة استطاعت خلال السنوات الماضية إنشاء شبكات طرق ومناطق اقتصادية ومشروعات قومية كبرى ساهمت في تعزيز بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن توسع الدول العربية في الاستثمار داخل مصر، ومنها مشروعات في منطقة رأس الحكمة، يعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري وقدرته على النمو.
وأكد عبد الله أن أحد أهم مؤشرات قياس رضا المواطن يتمثل في تحسن مستوى الخدمات في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن عدد الجامعات الحكومية ارتفع من 16 جامعة إلى 48 جامعة، إلى جانب 38 جامعة خاصة، وهو ما يعكس تطور منظومة التعليم العالي في مصر.
وأضاف أن الدولة اتجهت كذلك إلى تمكين المرأة اقتصاديًا ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها جزءًا من الاقتصاد غير الرسمي، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحسين مستويات الدخل.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري واجه تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، إلا أنه تمكن من الصمود والاستمرار في تحقيق معدلات نمو، موضحًا أن مصر تقدمت في ترتيب الناتج المحلي الإجمالي من المركز 96 إلى المركز 21 عالميًا، وفقًا لبعض المؤشرات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار، أوضح أن جزءًا كبيرًا منها يرجع إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية الناتجة عن الأزمات والحروب، والتي أثرت بدورها على تكلفة الإنتاج، خاصة في القطاع الزراعي.
وكشف عن أن الدولة نجحت في رفع المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية من 6 أشهر إلى 9 أشهر، إلى جانب انخفاض معدل البطالة إلى 3.7%، وارتفاع نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 68.7% إلى 98.9%.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مصر تضم نحو 26 منطقة صناعية في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى 24 منطقة صناعية في المدن الساحلية، مشيرًا إلى أن التوسع في هذه المناطق يعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، إلى جانب تطوير حزمة من الحوافز الضريبية لدعم النشاط الاقتصادي منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الحكم.

ضبط النفقات العامة:


قال اللواء مصطفى زكريا، مستشار رئيس حزب الوفد لشؤون المتابعة، إن ضبط النفقات العامة وتحسين كفاءة إدارة الموارد يمثلان أحد أهم المسارات اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل أعباء مالية كبيرة، وفي مقدمتها ملف الديون الذي يمثل تحديًا رئيسيًا يتطلب إدارة دقيقة.
وأوضح زكريا أنه من الضروري عدم زيادة الضغوط على المواطنين بشكل مستمر، رغم ما تم تنفيذه من مشروعات كبرى في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن المواطن ما زال يواجه تحديات معيشية تتطلب حلولًا أكثر توازنًا بين متطلبات التنمية وقدرة المواطن على التحمل.
وأضاف أن بعض السياسات الاقتصادية ركزت بشكل كبير على المشروعات طويلة الأجل، معتبرًا أنه كان من الأفضل التوسع في تنفيذ مشروعات قصيرة الأجل سريعة العائد، بما يحقق استفادة مباشرة وسريعة للمواطنين ويسهم في تحسين مستوى المعيشة بشكل أسرع، إلى جانب استمرار المشروعات القومية الكبرى ذات المدى البعيد.

تعزيز برامج الدعم:


وقال اللواء ضياء الغندور إن الدولة مطالبة بمواصلة مراعاة البعد الاجتماعي في سياساتها المختلفة، مع ضرورة تعزيز برامج الدعم الموجهة للمواطنين، بما يضمن تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح الغندور أن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية يُعد أمرًا أساسيًا خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أهمية توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتقديم دعم أكبر للمواطنين بما يساعدهم على توفير حياة كريمة.
وفي سياق ذاته، قال اللواء ماهر عيسى إن المرحلة الحالية تتطلب تشديد الرقابة على الأسواق وتحديث وتطوير التشريعات والقوانين بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتعزيز قدرتهم على مواجهة مختلف التحديات.

وأوضح عيسى أن المواطن المصري تحمل خلال السنوات الماضية أعباءً كبيرة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع قضايا المواطنين برؤية أكثر شمولًا وعدالة، بما يساعدهم على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل أحد أبرز التحديات الراهنة، في ظل محدودية الدخول لدى بعض الفئات، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتحقيق التوازن بين متطلبات السوق وقدرة المواطن على تلبية احتياجاته الأساسية والعيش الكريم.

تعزيز الصناعة وزيادة معدلات التصدير:

وقال المستشار مجد الدين زاهر إن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية، شملت شبكات الطرق والكباري، وهو ما يمثل أساسًا مهمًا لدعم خطط التنمية الشاملة.
وأوضح زاهر أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية يتمثل في تعزيز الصناعة وزيادة معدلات التصدير، بما يسهم في تقليل الاعتماد على رفع أسعار الخدمات، والحد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين، مؤكدًا أهمية التوسع في إقامة مشروعات صناعية إنتاجية بدلًا من التركيز على المشروعات الاستهلاكية.
وأضاف ضرورة التوسع في المناطق الحرة، وتخفيف الرسوم الجمركية على المواد الخام، إلى جانب طرح الأراضي في المناطق الصناعية بتسهيلات في السداد، بما يشجع المستثمرين على التوسع في الصناعات المختلفة وتوفير مدخلات الإنتاج بأسعار مناسبة.
وشدد على أهمية الاهتمام بالتعليم الفني باعتباره أحد أهم أدوات دعم الصناعة، مع تقديم حوافز قوية للتصدير، والعمل على خفض تكلفة المواد الخام ومدخلات الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
واقترح زاهر أن تتجه الدولة إلى إنشاء مصانع استراتيجية كبرى، على أن يتم طرح جزء منها في البورصة المصرية لتعزيز المشاركة المجتمعية في الاقتصاد.
كما دعا إلى ضرورة تشديد الرقابة على البورصة المصرية ووضع ضوابط تنظيمية أكثر كفاءة، مع التوجه نحو تقليل الاعتماد على الاقتراض، والبحث عن حلول مبتكرة وغير تقليدية لزيادة الإنتاجية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

تبني رؤى اقتصادية مبتكرة:


وفي سياق متصل، طالب الكاتب الصحفي محمود سليم الحكومة بضرورة تبني رؤى اقتصادية مبتكرة تقوم على “التفكير خارج الصندوق” بهدف رفع معدلات الإنتاجية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأوضح سليم أن المرحلة الحالية تتطلب البحث عن حلول غير تقليدية لزيادة الإنتاج وتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة، بدلًا من الاعتماد المتكرر على السياسات التي تنعكس بشكل مباشر على دخل المواطن.
وشدد على أهمية الابتعاد عن تحميل المواطن أعباء اقتصادية جديدة، في ظل ما يعانيه من ضغوط معيشية صعبة وارتفاع في تكاليف الحياة، مؤكدًا أن أي إصلاح اقتصادي يجب أن يضع المواطن في مقدمة أولوياته، مع التركيز على تعزيز الإنتاج وجذب الاستثمارات كمسار أساسي لدعم الاقتصاد.

واوصى الاجتماع بالتالي:


أولا: طرح الأراضي في المناطق الصناعية بتسهيلات في السداد وتشجيع الصناعات اللازمة.
ثانيا: التوسع في المناطق الحرة وتشجيع التصدير .
ثالثا: تخفيض أسعار مواد الإنتاج، والمواد الأولية اللازمة للانتاج والتصدير .
رابعا: التوسع في إنشاء مصانع الأسمدة لمواجهة التحديات الزراعية وتكلفتها العالية.

خامسا : التوقف عن الاقتراض والتفكير في حلول بديلة منها زيادة الإنتاجية.