رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كوريا الشمالية تعلن دعمها للصين الواحدة ورفض استقلال تايوان

بوابة الوفد الإلكترونية

فى اليوم الختامى للقمة المنعقدة فى كوريا الشمالية، شدد الرئيس الصينى شى جين على أن بلاده لن تتخلى عن التزامها بحماية المصالح المشتركة مع كوريا الشمالية، مؤكداً أن دعم الصين لقيادة كيم جونغ أون سيظل ثابتاً، وأن العلاقات بين البلدين ستبقى راسخة رغم التغيرات فى المشهد الدولى.
وأضاف شى أن بكين مستعدة للحفاظ على «تواصل استراتيجى وثيق» مع بيونغ يانغ، والعمل على توجيه العلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة، داعياً إلى توسيع التعاون فى مجالات الدبلوماسية والأمن وإنفاذ القانون والجيش، إلى جانب قطاعات اقتصادية وتنموية أخرى
وتعهد شى جين بينج والزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون بـ«مواصلة الصداقة العريقة بين البلدين ونقلها من جيل إلى جيل»، بعدما أعلن شى دعماً «لا يتزعزع» لكيم، خلال لقائهما فى بيونج يانج، والذى تجنب الرئيس الصينى فيه ذكر البرنامج النووى لجارته.
واتفقا شى وكيم على أن السنوات التى قاتلت فيها الصين وكوريا الشمالية جنباً إلى جنب خلال خمسينيات القرن الماضى «تمثل ذكرى تاريخية خالدة يتقاسمها الجانبان».
وتعهد الزعيمان بالعمل المشترك على «صيانة المرافق التذكارية المخصصة لمتطوعى الشعب الصينى الذين سقطوا فى الحرب، وتنفيذ برامج متميزة للتوعية بالتقاليد الثورية وتثقيف الشباب، والحفاظ على روح الحرب لمقاومة العدوان الأمريكى ومساندة كوريا وزار شى، برفقة كيم، المدرسة المركزية لتدريب الكوادر التابعة لحزب العمال الكورى فى بيونج يانج
وفى رسالة سياسية نشرتها صحيفة «رودونغ سينمون» الرسمية فى كوريا الشمالية، وصف شى الصداقة بين البلدين بأنها «راسخة لا تقهر»، مؤكداً أن الصين وكوريا الشمالية يجب أن تواصلا التنسيق الاستراتيجى ومواجهة ما وصفه بالهيمنة وسياسات القوة.
كما أشار الرئيس الصينى إلى أهمية الذكرى الـ65 لمعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين البلدين، باعتبارها فرصة لتعزيز الاتصالات بين المؤسسات الحزبية والحكومية والعسكرية، ودفع العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة.
كما أعلن كيم عن دعمه لبكين فى ملف تايوان، وأكد الزعيم الكورى الشمالى كيم جونغ أون خلال القمة التزام بلاده بدعم مبدأ «الصين الواحدة»، وهو الموقف الذى تعتبر بموجبه بكين تايوان جزءاً من أراضيها، فى خطوة تحمل أهمية سياسية بالنسبة للصين فى ظل تصاعد التوترات حول الجزيرة
وأكد كيم أن بيونغ يانغ تسعى إلى تطوير العلاقات مع الصين إلى مستوى جديد، مشدداً على أهمية تعزيز التواصل الاستراتيجى بين البلدين عبر زيارات المسئولين رفيعى المستوى والتنسيق المستمر فى الملفات الإقليمية والدولية
ورغم أن وسائل الإعلام الكورية الشمالية لم تكشف تفاصيل بشأن مناقشة الملف النووى خلال القمة، فإن القضية تظل أحد أكثر الملفات حساسية فى العلاقات بين الطرفين، وبينما تؤكد الصين رسمياً دعمها لهدف نزع السلاح النووى من شبه الجزيرة الكورية، تتمسك بيونغ يانغ بأن برنامجها النووى يمثل ركناً أساسياً فى أمنها القومى.
كما دعا شى إلى تعزيز التعاون العسكرى والتنسيق الاستراتيجى بين البلدين، فى وقت تشهد فيه المنطقة تقارباً متزايداً بين كوريا الشمالية وروسيا، مقابل تعزيز الولايات المتحدة علاقاتها الدفاعية مع كوريا الجنوبية واليابان
ووفق محللون أشاروا إلى أن بكين تسعى من خلال تعزيز علاقتها مع بيونغ يانغ إلى الحفاظ على نفوذها التقليدى فى شبه الجزيرة الكورية، ومنع توسع نفوذ منافسين إقليميين، مع الحفاظ فى الوقت ذاته على قدر من الاستقرار يمنع اندلاع أزمة عسكرية واسعة قرب حدودها
وأكد شى أن البلدين ينبغى أن يعملا معاً لتعزيز «التعددية القطبية» والعولمة الاقتصادية الشاملة، والحفاظ على النظام الدولى القائم على دور الأمم المتحدة والقانون الدولى، مع رفض ما وصفه بسياسات الهيمنة.
وبينما تعكس القمة عمق الروابط بين بكين وبيونغ يانغ، فإنها تكشف أيضاً عن تعقيدات المشهد الإقليمى، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووى الكورى الشمالى، وتصاعد التنافس الاستراتيجى بين القوى الكبرى فى شرق آسيا
وبذلك، تبدو قمة شى وكيم خطوة جديدة لإعادة تثبيت محور صينى كورى شمالى فى مرحلة تشهد إعادة رسم للتحالفات الدولية، مع بقاء مستقبل الأمن فى شبه الجزيرة الكورية مرتبطاً بقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على إدارة الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة.