رغم حِدّة المنافسة .. 429 ناشرًا يُعيدون انتخاب المجلس القديم
بنسبة مشاركة لم يشهدها اتحاد الناشرين المصريين من قبل، أسدل الستار مساء أمس الأول الإثنين على «المعركة الانتخابية الأسخن»، للتجديد النصفى لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، بإعلان فوز قائمة «التوافق والاستقرار» بخمسة مقاعد من أصل ستة، بعد يوم انتخابى حاشد بلغ فيه عدد المصوتين 429 ناخبًا، محققين نسبة حضور تاريخية تخطت 50% للمرة الأولى.
إعادة إنتاج المجلس القديم
ورغم حدة المنافسة وتفاقم التوقعات، وتبارى المرشحين من القوائم الثلاث فى عرض برامج تتمتع بالقوة والتركيز على حل الأزمات، إلا أن النتيجة مثلت مفاجأة للبعض، خاصة الناشرين المساندين للقوائم والمرشحين المنافسين، حيث حسمت قائمة «التوافق والاستقرار» بقيادة رئيس المجلس السابق د.فريد زهران، المعركة لصالحها، باكتساح خمسة مقاعد من الستة، فيما نجح ممدوح على فى اختراقها وحصد المقعد السادس ممثلاً عن قائمة «معًا نستطيع»، بينما لم يفز من أعضاء المجلس القديم أحمد بدير وعبدالمنعم كامل، وخرجت قائمة «نبض الناشرين» بقيادة د.صفاء النجار دون مقاعد، فى إعادة إنتاج أغلبية أعضاء المجلس القديم الذى سبق وانتقد البعض أداءه، حسب تصريحات سابقة لعدد من الناشرين.
فعقب انتهاء عملية الفرز التى استمرت حتى مساء أمس الأول الإثنين، أعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات عن فوز كل من:
محمد العبسي، 279 صوتًا، أحمد رشاد، 264 صوتًا، د.فريد زهران، 257 صوتًا، محمود عبدالنبي، 197 صوتًا، محمود خلف، 191 صوتًا، ممدوح علي، 171 صوتًا- من قائمة «معًا نستطيع».
< يوم انتخابى غير مسبوق
انطلقت الانتخابات وسط حضور وزخم كبير، وبدأ التصويت عقب اكتمال الجمعية العمومية ظهر أمس الأول، وأغلق باب التصويت فى الخامسة مساء أمس الأول بعد أن وصل عدد الناخبين إلى 429 من أصل 800 لهم حق التصويت، من إجمالى 1200 ناشر مسجل بالاتحاد، وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 425، بينما كانت 4 أصوات باطلة.
اللافت فى المشهد كان «التفاهم الغريب» بين المرشحين المتنافسين رغم سخونة المنافسة. تبادلت الرؤى وتصافحت الأيدى واتفقوا على هدف واحد: خدمة الناشرين المصريين أيًا كانت النتيجة، فى إشارة لإدراك الجميع لخطورة المرحلة.
وجاء هذا الحضور التاريخى انعكاسًا لرغبة عارمة فى التغيير، بعد أزمات متراكمة تمثلت فى مشكلات واجهت الناشرين بمعرض القاهرة، من حيث ارتفاع أسعار الأجنحة، كذلك ما تعلق منها بتأخر شحنات المعارض الخارجية للعام الثانى على التوالى، وآخرها معرض الرباط، ما سبب ضررًا ماديًا ومعنويًا.
وعكست نسبة المشاركة التى تخطت 50% رسالة واضحة: الناشرون يريدون مجلسًا يدرك حجم الأزمة ويمتلك حلولًا واقعية.
قوائم وبرامج جادة
خاض السباق 18 مرشحًا ضمن 3 قوائم: «التوافق والاستقرار» و«معًا نستطيع» و«نبض الناشرين». وبينما دافعت قائمة زهران عن «استكمال المسار»، مؤكدة أن «سنتين غير كافيتين» وأن قانون الاتحاد والملكية الفكرية «الآن فى مجلس الشعب»، طرحت د. صفاء النجار برنامجاً من 5 محاور للتحول الرقمى والتوزيع ومكافحة القرصنة بالذكاء الاصطناعى وحل أزمة الشحن ببروتوكول مع «مصر للطيران»، ودعم الناشرات الشابات.
بينما أكدت قائمة «معًا نستطيع» على ضرورة استكمال قاعدة بيانات الناشرين والمكتبات، وتقديم خدمات لوجستية، وتطوير منصة رقمية.
تركة ثقيلة ومجلس مطالب بالإنقاذ
على أن المجلس الجديد بقيادة د.فريد زهران، أمامه تركة ثقيلة من الملفات والمشكلات المتراكمة، وعليه بعد «إعادة انتخابه»، البحث جديًا فى حل لها، لانتشال صناعة النشر من «عنق الزجاجة»، وتحويل الاتحاد إلى «عون للناشرين لا سبب للأزمات».
وتكشف الساعات المقبلة عن تشكيل هيئة المكتب، لكن الأيام القادمة وحدها ستجيب: هل ينجح «مجلس زهران» فى مهمة الإنقاذ وتدارك الأخطاء والأزمات التى حدثت فى عهده؟
انتهت «معركة التغيير الأسخن»، وبدأت معركة التنفيذ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض