الإسماعيلي
بازوكا في حوار خاص لـ«الوفد» يفتح النار على المتسببين في سقوط الإسماعيلي
يظل اسم سيد عبد الرازق بازوكا نجم الإسماعيلي السابق واحدًا من الأسماء التي تحظى باحترام كبير داخل الإسماعيلي ، لما يمتلكه من تاريخ طويل وعلاقة وثيقة بجماهير ، وفي ظل الجدل الدائر خلال الفترة الأخيرة بشأن فكرة دمج الأندية الجماهيرية مع الشركات، والأزمات الإدارية التي يعيشها النادي والهبوط رسميًا لدوري القسم الثاني، فتح بازوكا قلبه في هذا الحوار المطول لـ" الوفد " ، متحدثًا عن مستقبل الإسماعيلي، وأسباب التراجع، وتأثير الشائعات على الفريق، ورؤيته للحلول التي يمكن أن تعيد النادي إلى مكانته الطبيعية.
بازوكا : حاسبوا المسؤولين عن سقوط النادي
في البداية.. كيف ترى ما يتردد مؤخرًا بشأن دمج الإسماعيلي مع إحدى الشركات؟
ما يتردد في هذا الملف لا يستند إلى أساس واضح:" أنا أقولها بكل صراحة: لا يوجد قانون حالي يسمح بدمج الأندية الجماهيرية مع الشركات بالشكل الذي يتم الحديث عنه.
ماذا ترى موقف اللجنة المؤقته برئاسة محمد رائف من هذا الأمر؟
:" الناس تتعامل مع الأمر وكأنه قرار سهل يمكن تنفيذه غدًا، بينما الحقيقة مختلفة تمامًا، والنادي الجماهيري له طبيعة خاصة، وله جمعيته العمومية، وله جماهيره وتاريخه، وليس شركة خاصة يتم بيعها أو نقل ملكيتها بهذه سهولة".
"نحن نتحدث عن كيان كبير اسمه الإسماعيلي، هذا النادي لم يصنعه فرد واحد، بل صنعته جماهيره منذ نشأته ، أرض النادي نفسها جاءت بجهود أبناء المدينة ومحبي النادي، ومن تبرعات البسطاء هناك من دفع عشرة جنيهات، ومن دفع عشرين، ومن دفع أكثر أو أقل، وكل شخص ساهم بما يستطيع فكيف يأتي أحد اليوم ويتعامل مع النادي وكأنه مشروع استثماري فقط؟
البعض يرى أن دخول الشركات قد يكون طوق نجاة للنادي ماليًا.. ما رأيك؟
أنا مع الاستثمار، وضد الفوضى هناك فرق كبير بين الاستثمار الحقيقي الذي يخدم النادي، وبين السيطرة على النادي تحت اسم الاستثمار، و هبوط الدراويش أفضل بكثير لأن الاستثمار بهذه الطريقة يهدد كيان كامل ، وإذا كانت هناك شراكة منظمة وتحفظ حقوق النادي، فلا أحد يرفض ذلك لكن أن يتحول النادي إلى تابع لشركة، فهذا أمر مرفوض لو أراد أي مستثمر الدخول، يجب أن تكون الأغلبية للنادي، وليس للشركة.
:" وهنا الأغلبية أقصد بها أن تظل نسبة 51% على الأقل بيد الدراويش، حتى يبقى القرار في يد أبناء النادي وجماهيره، وليس في يد المستثمر ".
:" والمستثمر يأتي ويذهب حسب مصالحه، لكن الاسماعيلي باقٍ بتاريخه وجماهيره إذا انسحبت الشركة في أي وقت، ماذا سيحدث للنادي؟ هذه أسئلة مهمة يجب أن تُطرح.
وهل تخشى على هوية النادي من فكرة الدمج؟
بالتأكيد الهوية ليست مجرد اسم أو شعار، الهوية تاريخ وانتماء لا يمكن المساس باسم الإسماعيلي، مثلما لا يمكن المساس بأسماء أندية أخرى مثل الأهلي والزمالك وغيرهم لان هذه كيانات لها قيمة معنوية وجماهيرية كبيرة، ويجب الحفاظ عليها".
كيف ترى وضع الإسماعيلي الحالي من الناحية الإدارية؟
الإسماعيلي مر بسنوات صعبة، والسبب الرئيسي عدم الاستقرار وكل فترة إدارة جديدة، ثم رحيل، ثم لجنة مؤقتة، ثم خلافات، ثم قرارات متضاربة والنادي الكبير لا يدار بهذه العشوائية ولا بد من خطة واضحة، واستمرار، ومحاسبة، وعمل مؤسسي حقيقي.
من المسؤول عن وصول النادي إلى هذه المرحلة؟
المسؤولية مشتركة هناك إدارات أخطأت، وهناك من وضع مصالحه الشخصية قبل مصلحة النادي، وهناك من تعامل مع النادي على أنه مكسب أو وجاهة اجتماعية.
كذلك هناك بعض الناس من ساهموا في الأزمة، سواء بالصمت أو بنشر معلومات غير صحيحة أو بالدفاع عن أخطاء واضحة.
رأيك في الإدارات السابقة؟
:" أنا أقول إن كل من أخطأ في حق النادي يجب أن يتحمل مسؤوليته عندما يتم تزييف الحقائق للجماهير، أو تجميل الفشل، أو تبرير الأخطاء، فإن النتيجة الطبيعية هي استمرار الأزمة، الجماهير يجب أن تعرف الحقيقة، لأن جمهور الإسماعيلي جمهور واعٍ ويفهم جيدًا.
:" إبراهيم عثمان ومحمد ابو السعود رحمة الله عليه لم يقوموا بسرقة النادي لكن يجب محاسبة باقي أعضاء المجلس وكل من حولهم اثناء ادارتهم للنادي ، بينما نصر ابو الحسن ويحيي الكومي دمروا النادي وأخذوا من خيرة وكل من كان معهم يجب ان يحاسب على كل فترة قاضوها في النادي، لماذا يصمت الجميع امام كل هذه التجاوزات واعمال السرقة والخراب في هذا الكيان الكبير ولماذا الجميع يعدوا ولم يتفذوا ".
كيف ترى دور الجماهير في هذه المرحلة؟
:" الجماهير هي السند الحقيقي للنادي جمهور الإسماعيلي وقف خلف ناديه في أصعب الظروف، وسانده ماديًا ومعنويًا، وتحمل الكثير لكن في المقابل، الجماهير من حقها أن ترى إدارة محترفة، وقرارات واضحة، وشفافية كاملة في كل الملفات، والجماهير قادرة على مساندة النادي للصعود من جديد للدوري الممتاز.".
البعض يتحدث عن وجود ضغوط نفسية على اللاعبين بسبب أزمة الدمج والشائعات.. هل تتفق؟
:" بالتأكيد فكرة الدمج التي سيطرة على دماغ اللاعبين قبل الهبوط مباشرة عندما يدخل الملعب وهو يسمع كل يوم كلامًا عن بيع النادي أو دمجه أو أزمات مالية أو صراعات إدارية، أثر عليهم ذهنيًا لأن كرة القدم تحتاج إلى استقرار، و اللاعب يحتاج أن يركز في التدريبات والمباريات، لا أن ينشغل بما يحدث خارج الملعب، لكن هذا ليس السبب الوحيد هناك أمور فنية وإدارية ومالية أيضًا لكن الاستقرار عنصر أساسي لأي نجاح انظر لأي فريق ناجح، ستجد خلفه إدارة مستقرة وخطة واضحة باستثناء الدراويش ".
ما رأيك في مستوى التحكيم هذا الموسم هل في قصد لظلم الدراويش ؟
:" لا أحد ينكر أن هناك أخطاء حدثت هذا الموسم، والحكام المصريين شرفاء لم يقصدوا ظلم الإسماعيلي ولكنهم ضعفاء لا يمكنهم إدارة المباريات بشكل صحيح أحيانًا بعض القرارات تؤثر في نتائج مباريات كاملة نريد تطوير الحكام، ودعمهم، وفي نفس الوقت محاسبة المخطئ، لأن العدالة مطلوبة للجميع".
وفي بعض المباريات الإسماعيلي تعرض للظلم، وكانت هناك قرارات أثرت على الفريق وفي ثلاث مباريات كانت امام طلائع الجيش والمقاولون وكهرباء الإسماعيلية كان يجب حصول الدراويش في كل لقاء على ثلاث نقاط ليكون المجموع ٩ وهذا كان سيبعده بشكل كبير عن الهبوط ولكن بسبب القرارت الخاطئة الإسماعيلي افتقد الفوز خلال الثلاث مباريات هذه وفقد الشغف وتعرض للهبوط.
رائيك في أداء خالد جلال المدير الفني للفريق الأول هل كان سبب في تراجع الفريق؟
: "لا طبعًا، لا يمكن تحميل مسؤولية هبوط الفريق هو مدرب يمتلك خبرات كبيرة، وله بصمات واضحة مع أكثر من نادٍ، وعندما تولى المهمة كان الفريق يمر بظروف صعبة للغاية على مستوى النتائج والاستقرار الفني والإداري.
:" هو جاء في توقيت معقد، وحاول بكل قوة إعادة التوازن وتصحيح المسار، واجتهد في علاج الأخطاء ومنح اللاعبين الثقة من جديد لكن كرة القدم لعبة جماعية، والنجاح أو التراجع لا يرتبط بشخص واحد فقط، بل هناك عوامل كثيرة تدخل في الصورة مثل مستوى اللاعبين، الإصابات، الضغوط النفسية، وسوء التوفيق في بعض المباريات".
هل يمكن إلغاء الهبوط الموسم الحالي؟
:" ممكن جدا وهذا الأمر يمكن بشكل كبير ان يحدث ويعفي الدراويش من فكرة الدمج مع أندية أخرى وانا أعتقد ان هذا الأمر هو ما يحدث بالفعل الفترة القادمة:"
ما المطلوب حاليًا لإنقاذ الإسماعيلي؟
أولًا: إدارة قوية تعرف قيمة النادي، وثانيًا ملف مالي واضح، وسداد الالتزامات وترتيب الأولويات، ثالثًا: دعم قطاع الناشئين، لأن الإسماعيلي دائمًا مصنع نجوم بشهادة الجميع، رابعًا: الاستقرار الفني، خامسًا: وقف الصراعات والشائعات.
وهل ما زال قطاع الناشئين قادرًا على إعادة النادي للمنافسة؟
بالطبع الإسماعيلي عبر تاريخه اعتمد على أبنائه، وخرج منه لاعبون كبار صنعوا أمجاد النادي والكرة المصرية. إذا تم الاهتمام بالناشئين بشكل حقيقي، سيعود النادي بقوة.
كيف ترى مستقبل النادي إذا استمرت الأوضاع الحالية؟
إذا استمرت الأخطاء والصراعات، سيظل النادي يعاني أما إذا جلس الجميع وقدموا مصلحة الإسماعيلي على المصالح الشخصية، فالنادي قادر على النهوض سريعًا، لأن لديه قاعدة جماهيرية كبيرة وتاريخًا عظيمًا.
وماذا تقول لجماهير الإسماعيلي؟
أقول لهم: أنتم أصحاب الفضل بعد الله في بقاء النادي واقفًا حتى الآن استمروا في دعم ناديكم، لكن تمسكوا أيضًا بحقكم في معرفة الحقيقة الإسماعيلي سيعود طالما لديه هذا الجمهور العظيم.
كلمة أخيرة؟
:" الإسماعيلي أكبر من أي شخص، وأكبر من أي إدارة، وأكبر من أي خلاف هذا النادي قيمة كبيرة في الكرة المصرية والعربية، ويستحق أن يعود لمكانه الطبيعي بين الكبار وأكررها: لا بد من الحفاظ على هوية النادي، ولا يوجد قانون يسمح بدمج الأندية الجماهيرية مع الشركات بالشكل الذي يتم تداوله، لذلك يجب التوقف عن إثارة الجدل والتركيز على العمل الحقيقي".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض