من عواصف السيتوكينات إلى حرب الإنترفيرون
في المقال الأول استعرضنا كيف أن تحريم الدم والخنزير وفصل اللحم عن الحليب في نظام الكوشر يحد من السيتوكينات الالتهابية مثل TNF-α و IL-6 و IL-1β واليوم ننتقل إلى لاعب أكثر خطورة: الإنترفيرون جاما IFN-γ السيتوكين الذي يحول الخلايا التائية إلى مصانع متفجرة للالتهاب عند فقدان السيطرة عليه
اولا : الإنترفيرون جاما سيف ذو حدين وظائفه الطبيعية تنشيط الماكروفاجات مقاومة الفيروسات كبح نمو الأورام
خطورته عند الافراط يسبب أمراض المناعة الذاتية MS الروماتويد الذئبة يدمر خلايا البنكرياس ويساهم في أمراض التنكس العصبي
ثانيا : الدم غير المنقى الشرارة الخفية الحديد الحر ينشط عامل النسخ T-bet ويحفز مسار JAK2/STAT1 مما يحول الخلايا التائية الساذجة إلى خلايا Th1 منتجة لـ IFN-γ
الهيم Heme يعمل كاشارة خطر داخلية DAMPs تنبه مستقبلات TLR4 على الخلايا القاتلة الطبيعية NK فتطلق كميات هائلة من IFN-γ دراسات حديثة أثبتت أن الحديد والهيم يضاعفان إنتاج IFN-γ عدة مرات بينما إزالة الدم من اللحوم تخفض هذه المحفزات بنسبة تفوق 80 %
ثالثا : تحريم لحم الخنزير حماية إضافية جزيء Neu5Gc في لحم الخنزير يحفز الخلايا التغصنية لإفراز IL-12 أقوى محفز لتحويل الخلايا التائية إلى Th1 وهكذا يصبح تحريم الخنزير حاجزا ضد فرط تنشيط المناعة الذاتية
رابعاً: فصل اللحم عن الحليب دفاع معوي خلط اللحم بالحليب يزيد من نفاذية الأمعاء ويسمح بمرور LPS أقوى منبه لخلايا Th1 الفصل الزمني بينهما يقلل إنتاج LPS بنسبة تصل إلى 60 % وبالتالي يخفف من انفجار IFN-γ
و IL-17
خامسا : السيتوكينات الأخرى IL-17 يرتبط بالصدفية والتهاب المفاصل ويحفزه الحديد عبر عامل النسخ RORγt
TGF-β يعود إلى مستوياته المنظمة عند تقليل الالتهاب العام بفضل نظام الكوشر الخلاصة الدم ليس مجرد سائل احمر بل وقود مناعي خطير تحريمه في الكوشر يمنع تنشيط أخطر سيتوكين في المناعة التكيفية IFN-γ ومع تحريم الخنزير وفصل اللحم عن الحليب تتكامل الحماية ضد العواصف المناعية الذاتية
فى المقال القادم سنوضح علاقه الكوشر والسكري
كيف يحمي تحريم الدم والخنزير والفصل خلايا بيتا في البنكرياس من التدمير المناعي سنكشف فيه كيف أن هذه القواعد الغذائية القديمة قد تكون خط الدفاع الأول ضد السكري من النوع الأول
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض