دل تحذر من تصاعد هجمات الفدية في مصر وتدعو إلى تبني مفهوم المرونة السيبرانية
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الرقمي العالمي، أكدت شركة دل تكنولوجيز أن المرونة السيبرانية لم تعد مجرد خيار تقني، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا لاستدامة الأعمال وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي.
وخلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، سلطت الشركة الضوء على أحدث الاتجاهات المتعلقة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي الموثوق، مؤكدة أهمية تبني استراتيجيات متكاملة توازن بين الابتكار الرقمي وحماية الأصول الحيوية للمؤسسات.
تصاعد التهديدات السيبرانية في مصر
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أشار محمد أمين، نائب الرئيس الأول لمنطقة وسط شرق أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا بشركة دل تكنولوجيز، إلى أن مصر تشهد نموًا متسارعًا في جهود التحول الرقمي عبر مختلف القطاعات، إلا أن هذا التطور يتزامن مع زيادة ملحوظة في حجم وتعقيد التهديدات السيبرانية.
وأوضح أن هجمات برمجيات الفدية داخل السوق المصرية ارتفعت بنسبة 45% خلال عام 2026، مستهدفة بشكل خاص القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الحكومي والقطاع المالي. وأضاف أن هذا الواقع يفرض على المؤسسات ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات الحماية التقليدية، واعتماد نهج أكثر شمولية وقدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.
الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين
وأكدت دل تكنولوجيز أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولًا جذريًا في مشهد الأمن السيبراني، فلم يعد دوره مقتصرًا على دعم قدرات الدفاع والكشف عن التهديدات، بل أصبح أيضًا أداة توظفها الجهات المهاجمة لتنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا وسرعة ودقة.
وأشارت الشركة إلى أن المهاجمين باتوا يستهدفون بشكل متزايد البنية التحتية المرتبطة بعمليات التعافي واستمرارية الأعمال، بما يشمل أنظمة إدارة الهوية وبيئات النسخ الاحتياطي، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر التي تواجهها المؤسسات في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، شددت دل تكنولوجيز على أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية إدارات تكنولوجيا المعلومات وحدها، بل أصبح قضية استراتيجية تتطلب مشاركة مباشرة من مجالس الإدارات وكبار المسؤولين التنفيذيين لضمان جاهزية المؤسسات لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
المرونة السيبرانية تتجاوز مفهوم الوقاية
ودعت الشركة إلى تبني مفهوم "المرونة السيبرانية"، الذي يركز على تعزيز قدرة المؤسسات على الصمود أمام الهجمات الإلكترونية، والتعامل معها بفاعلية، والتعافي السريع من آثارها مع الحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية.
وقال محمد أمين: "في ظل التهديدات المتنامية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أصبحت المرونة السيبرانية ركيزة أساسية لاستدامة الأعمال ونموها، وليست مجرد خيار إضافي. فالمؤسسات اليوم مطالبة ببناء منظومات قادرة على استباق المخاطر واحتواء آثارها والتعافي منها بكفاءة."
وأضاف: "نعمل في دل تكنولوجيز على تمكين عملائنا من الاستفادة من الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة ومسؤولة، بما يعزز الابتكار ويحمي البيانات والأصول الحيوية للمؤسسات."
وخلال مشاركتها في CAISEC 2026، استعرضت دل تكنولوجيز إطارها المتكامل للأمن السيبراني تحت شعار "Secure. Detect. Recover"، والذي يستهدف مساعدة المؤسسات على رفع مستوى جاهزيتها لمواجهة التهديدات الرقمية المتطورة.
ويرتكز هذا الإطار على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز إجراءات الحماية الاستباقية، وتحسين قدرات رصد التهديدات والاستجابة المبكرة لها، إلى جانب تسريع عمليات التعافي واستعادة الأنظمة والخدمات الحيوية في أعقاب الهجمات.
كما يضم الإطار مجموعة من الحلول المتقدمة التي تشمل حماية البيانات، وتطبيق مبادئ الثقة الصفرية "Zero Trust"، وإنشاء بيئات تعافٍ معزولة وآمنة، بما يضمن استمرار العمليات وتقليل التأثيرات المحتملة للهجمات السيبرانية.
تعكس رسالة دل تكنولوجيز خلال CAISEC 2026 تحولًا مهمًا في النظرة إلى الأمن السيبراني، حيث لم يعد يُنظر إليه باعتباره آلية دفاعية فحسب، بل كعامل تمكين رئيسي يدعم الابتكار والتحول الرقمي المستدام.
ومع استمرار تطور التهديدات الإلكترونية واعتماد المهاجمين على أدوات الذكاء الاصطناعي، تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا إلى بناء مؤسسات قادرة على التكيف والصمود والتعافي بسرعة، بما يحافظ على ثقة العملاء ويضمن استمرارية الأعمال في بيئة رقمية تتسم بالتغير المستمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض