رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺣﻨﻔﻴﺎت ﺟﺎﻓﺔ.. اﻟﻔﻴﻮم ﺗﻤﻮت ﻣﻦ اﻟﻌﻄﺶ

بوابة الوفد الإلكترونية

كأنهم مواطنون ليس لهم الحق فى حياة كريمة تحقق أبسط حقوقهم المشروعة، إهمال وفساد وشكوى ومطالب لا ينظر إليها مسئول، لم تصبح مشكلتهم الوحيدة عدم وجود صرف صحى أو تمهيد الطرق ورصفها، بل أصبحت حياتهم أكثر قسوة ومعانانهم تفوق قدرة البشر.

ما نتحدث عنه فى هذا التقرير أزمة فاقت كل حدود الإنسانية، تمثلت فى أزمة انقطاع مياه الشرب فى قرى محافظة الفيوم لمدة أيام طويلة، حتى ظهر لها تجار تجلبها من مناطق بعيدة وتبيعها فى «جراكن» للمحرومين من المياه، لتتحول حياة الجفاف إلى فرحة بالحصول على المياه.

الأزمات التى تعانى منها القرى لا تنتهى، بل تتمدد وتتسبع، لتطول كل نواحى الحياة نتيجة الفساد وموت الضمير لدى بعض المسئولين فى المحافظات، ما جعل المشكلة فى البحيرة تظهر فى وقوع الطلاب تحت رحمة المواقف والسائقين نتيجة عدم الالتزام بخطوط السير، والامتناع عن تحميل الركاب، لتتضخم الأزمة فى التاثير على حياة الطلاب الذين يودون الامتحانات والتاخير عن المواعيد المحددة.

يعانى أهالى قرى وعزب محافظة الفيوم يومياً من أجل الحصول على مياه الشرب بعد انقطاعها التام عن غالبية القرى والعزب بمراكز المحافظة، مع دخول فصل الصيف وعيد الأضحى المبارك، وأصبح الأهالى لا يجدون قطرة مياه نظيفة والبديل هى مياه البحر.

وتفاقمت المشكلة بقرى الرواشدية والنصارية بمركز أبشواى وأبوعيطة ومطرطارس وأبهيت بمركز سنورس ومنشأة سكران بمركز الفيوم، وقرى جردو والسعدة والغرق بمركز إطسا، وتتسبب الخطوط فى عدد من المناطق فى اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحى بسبب طول فترة انقطاعها وخلال هذه الفترة تمتلئ الخطوط بمياه الصرف والمجارى من الخزانات الموجودة فى الشوارع وعندما تأتى المياه فى بعض المناطق فى ساعات متأخرة من الليل تجدها مختلطة بمياه الصرف ولها رائحة كريهة وهناك قرى ﻻ تصل إليها المياه نهائياً فى الوحدة المحلية بالغرق وتوابعها ومناطق فوز وقطب وشاكر ورماح والوابور والصهريج وهذه المناطق محرومة من المياه فمنهم من يقوم بشرائها من باعة على سيارات يجلبونها من مناطق بعيدة ليبيعوها للأهالى بأسعار مرتفعة فى عبوات بلاستيكية (جراكن) وآخرين لم يجدوا ثمن شراء المياه النظيفة فيقومون بالشرب وسد حاجتهم من المياه عن طريق مياه البحر مما يتسبب فى إصابة الكثير منهم بالأمراض فى الوقت الذى تقوم فيه الدولة بعمل المبادرات الطبية للقضاء على هذه الأمراض والتى أثبتت غالبيتها أن مياه الترع والمصارف هى السبب الرئيسى فى إصابة المواطنين بها.

وعندما يتقدم الأهالى بالشكوى إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالفيوم وكذلك الوحدات المحلية يتمثل الحل فى إرسال سيارة مياه (فنطاس) لا تكفى لسد حاجة شارع واحد من المياه ودائماً ما تحدث عليها المشاكل بين الأهالى المحتاجين للمياه.

ويقول محمد جاب الله من قرية الغرق: «نعانى يومياً بسبب انقطاع المياه عن قرية الغرق وتوابعها وغالبية المواطنين لا يملكون ثمن شراء عبوات المياه وهناك من يذهب إلى مناطق بعيدة ليأتى بمياه نظيفة رغم ارتفاع تكلفتها بسبب مغالاة سائقى السيارات التى تقوم بنقل المياه، وكذلك بعد المسافة بيننا وبين القرى الموجود بها المياه ويوجه سؤالاً إلى مسئولى شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالفيوم حول خط مياه الشرب الـ800 الذى تم توصيله لحل المشكلة بقرية الغرق».

وأضاف محمد عبدالغفار من عزبة محمود أبوجليل أنه تم توصيل خط مياه وتوقف فجأة قبل أن يصل إلى باقى المنازل موضحاً أن الأهالى قاموا بشراء المواسير على حسابهم الخاص وقاموا باستئجار حفار لحفر خطوط المياه ولا يزالون فى انتظار شركة مياه الشرب للإشراف فقط وتوصيل المياه.

وكانت شركة مياه الشرب قد أعلنت عن إرسال سيارات المياه إلى هذه المناطق للعمل على تخفيف المعاناة عن المواطنين بصفة مؤقتة حتى يتم حل المشكلة، ولكن حتى الآن لا يوجد حلول جذرية لأزمة انقطاع المياه خاصة ونحن فى بداية فصل الصيف وزيادة حاجة الأهالى من المياه