رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما وراء استهداف الجيش اللبناني؟ خبير عسكري يشرح أبعاد التصعيد الإسرائيلي

جنوب لبنان
جنوب لبنان

 أكد العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري، أن استهداف الجيش اللبناني في غارة جوية إسرائيلية جنوب لبنان وأسفر عن استشهاد عدد من العسكريين، يعكس تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن طبيعة الاستهداف على الطرقات التي يستخدمها الجيش في محيط مرجعيون تحمل دلالات تتجاوز العمل العسكري التقليدي.

المناطق التي تشهد توغلات إسرائيلية في جنوب لبنان ذات طبيعة جغرافية معقدة:

 وأوضح ملاعب، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن المناطق التي تشهد توغلات إسرائيلية في جنوب لبنان ذات طبيعة جغرافية معقدة، حيث تسعى القوات الإسرائيلية إلى السيطرة على المرتفعات المطلة على مجرى نهر الليطاني، بما يتيح لها فرض واقع ميداني جديد، لافتًا إلى أن التحركات تشمل استهداف الجسور والطرق الحيوية ومحاولة فرض مناطق عازلة ممتدة.

السعي للسيطرة على الموارد المائية في الجنوب اللبناني:

 وأضاف الخبير العسكري أن هناك بعدًا استراتيجيًا آخر يتمثل في السعي للسيطرة على الموارد المائية في الجنوب اللبناني، خاصة روافد نهر الليطاني، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تشكيل النفوذ الميداني والأمني في المنطقة، بالتوازي مع تطورات المواجهة مع حزب الله.

 وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل تشهده المناطق الحدودية في جنوب لبنان خلال الأشهر الأخيرة، حيث تكررت حوادث استهداف عناصر وآليات تابعة للجيش اللبناني في محافظتي النبطية ومرجعيون. وكان الجيش اللبناني أعلن، السبت، استشهاد عدد من العسكريين بينهم ضابط إثر غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – النبطية، في واحدة من أكثر الهجمات دموية ضد المؤسسة العسكرية اللبنانية خلال الفترة الأخيرة.

 وتكتسب منطقة الخردلي ومرجعيون أهمية استراتيجية خاصة لكونها تقع ضمن شبكة الطرق التي تربط القطاعين الشرقي والأوسط من جنوب لبنان، كما تشرف على محاور حيوية قريبة من مجرى نهر الليطاني، الذي يمثل أحد أهم الموارد المائية في البلاد. ويرى مراقبون أن استهداف هذه المحاور يندرج ضمن محاولات التأثير على حركة القوات اللبنانية وإعادة رسم معادلات السيطرة الميدانية في المناطق الحدودية.

 ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب اللبناني وتنفيذ الترتيبات الأمنية المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 1701، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف الجيش اللبناني قد يفاقم من هشاشة الوضع الأمني ويزيد من احتمالات اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.