رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ظاهرة جديدة فى الشوارع المصرية.. يجب رصدها والوقوف عندها والبحث عن حلول جذرية لها وهى ظاهرة انتشار شباب فى الشوارع ينامون فيها ويعيشون حياتهم.. عندما تسير ليلا تجدهم نائمين على الأرصفة وفى الجزر وسط الشوارع وأسفل الكبارى بل يقيمون خياما.. الطيبون منهم يعملون نباشين فى القمامة أو سايس ركن السيارات رغم وجود قانون لتنظيم هذه المهنة أما الأشرار فهم يعملون فى اللصوصية وتثبيت المارة.
هؤلاء هم نتاج طبيعى لظاهرة أطفال الشوارع التى انتشرت فى أعقاب ثورة يناير وقامت الحكومة بحملات مكثفة للقبض عليهم ووضعهم فى دور الرعاية وعلى ما يبدو أن دور الرعاية بعد أن دخل هؤلاء سن الشباب طردتهم واعادتهم للشوارع مرة أخرى دون أن يتم تعليمهم مهنة أو صنعة وعادوا إلى الشوارع فى منظر لا يسر عدوا ولا حبيبا للقاهرة الكبرى والمدن الأخرى.
والأغرب أن المحليات تقوم بالتنبيه على هؤلاء بالنوم فى الشوارع الجانبية اثناء مرورهم فى الشوارع الرئيسية دون أن تجد حلا لهؤلاء، المهم ألا يناموا فى الشوارع الرئيسية حتى لا يراهم المسئولون أثناء مرورهم ويفعلون ما يفعلون فيها وأصبح هؤلاء خطرا مع اظلام الشوارع بسبب قرارات التقشف التى اتخذتها الحكومة ومنهم من يعمل فى تثبيت المارة وسرقة ما لديهم من أموال ولا يستطيع احد الوقوف فى وجههم. 
فهؤلاء أصبحوا حملا إضافيا على أجهزة الأمن التى يلجأ إليها المسئولون للتصدى لمثل هذه الظاهرة التى تتزايد يوميا فكلما كان هناك أطفال شوارع سيكون لدينا شباب وشابات شوارع وسوف تمتد إلى أن نرى عواجيز وأسرا كاملة تعيش فى الشوارع وهى ظاهرة لا تجدها إلا فى الهند فقط. 
وهنا لا بد من معرفة أدوار المؤسسات الأخرى ومنها وزارة التضامن الاجتماعى ووزارة العمل ووزارة الإدارة المحلية، فهؤلاء مسئولون عن إيجاد حل سريع لهؤلاء، خاصة أن الحملات التى تقوم بها الأجهزة المحلية ضد نباشي القمامة تتم فى لحظات بمجرد مغادرتها يعود هؤلاء إلى نبش القمامة ونثرها فى محيط الشارع ما يسىء إلى الشكل العام خاصة وان هيئة النظافة تقوم بجمع القمامة الموجودة فى الصناديق لكن المنثورة فى الشوارع تتركها كما هى ما يصعب جمعها مرة أخرى.
أما الذين يعملون فى ركن السيارات «سايس» فهم يجبرونك على منحهم الأموال دون أن يفعلوا شيئا وهؤلاء يظهرون عندما تريد أن «تركن» السيارة وعندما تغادر بها وبعد ذلك يختفون وهؤلاء أقل ضررا من الذين يثبتون المواطنين فى الشوارع ليلا فهم أخطر أنواع شباب الشوارع.
هؤلاء طاقة يجب على الدولة الاستفادة منها بدلا من تركهم يقلقون السكينة العامة للمجتمع، ويهددون الأمن العام، وبالتالى المؤسسات المعنية عليها التحرك فورا للتصدى لهذه الظاهرة التى تزيد يوميا كما أشرت سابقا، ووقتها ستتحول أرصفة الشوارع إلى مخيمات تعيش فيها أسر كاملة حياة طبيعية دون خشى أو حياء.