رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ذكري رحيل "فارس التلاوة".. محطات في حياة القارئ محمد حسن النادي مع القرآن

القارئ الشيخ محمد
القارئ الشيخ محمد حسن النادي

تحل علينا اليوم الاثنين الموافق 1  يونيو ، ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمد حسن النادي، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، فتعود إلى الأذهان صورة الرجل الذي أبصر نور القرآن رغم أن عينيه لم تبصرا النور منذ الولادة. كفيف البصر، لكنه كان حاد البصيرة، شق طريقه بين الكبار بثبات الصوت وصدق الأداء، حتى أصبح من القلائل الذين منحوا التلاوة هيبتها وخلودها.

الشيخ محمد حسن النادي

كان الشيخ محمد حسن النادي حالة متفردة في سماء القراء، لا بصوته القوي فحسب، بل بتواضعه النبيل وسمته القرآني الذي كسا حروفه بالسكينة والرهبة.

يظل اسمه حاضرًا كأحد المراجع الصوتية التي يُستشهد بها في محاريب التلاوة ومدارس الأداء، تأكيدًا على أن العطاء لا يُقاس بما تراه العين، بل بما يلامس الروح ويهز القلوب.

القاب الشيخ النادي:

اشتهر القارئ الشيخ  محمد حسن النادي بلقب "فارس التلاوة" و"الصوت الخالد"، وهو أحد أبرز أعلام دولة التلاوة المصرية الذي عُرف بصوته القوي والندي الذي يجمع بين التلاوة الخاشعة والإنشـاد.

السيرة الذاتية للشيخ محمد حسن النادي:

مولده ونشأته:

ولد الشيخ محمد حسن النادي في محافظة الشرقية في 7من أبريل  عام 1923، وكان كفيفًا منذ الولادة، ولكن هذا لم يكن عائقًا أمام طموحه وقدرته الفائقة على حفظ القرآن الكريم وتجويده، وتعامل مع حالته كأن الأصل أن يعيش الإنسان دون عينين مبصرتين، وشقَ طريقه في حفظ وإتقان تلاوة القرآن الكريم قبل أن يتم عامه الثاني عشر على يد الشيخ محمد متولي سامي، ولما بلغ الثامنة عشرة من عمره رحل إلى "التلين" بالشرقية، حيث أمضى عامين في تلقي علوم القراءات على يد الشيخ "إبراهيم بكر"، وطبَّقت شهرته آفاق محافظته ومحافظات القناة.

اعتماد بالإذاعة المصرية:

في عام 1945، انتقل الشيخ النادي إلى الإسكندرية، حيث عُيِّن قارئًا بالمسجد العباسي، وبعد ثلاث سنوات لفت صوته انتباه الملك فاروق أثناء حضوره صلاة الجمعة، فأمر باعتماده في الإذاعة المصرية، ليكون واحدًا من أصغر القراء اعتمادًا في تاريخ الإذاعة.

بعد خمس سنوات في الإسكندرية، انتقل الشيخ النادي إلى القاهرة، وعُيِّن قارئًا للسورة بمسجد السيدة نفيسة، وهناك، أبدع في تجويد وترتيل القرآن الكريم، كما برع في الابتهالات والتواشيح الدينية، وكان عضوًا بمجلس إدارة المعهد العالي للموسيقى العربية، مما يدل على موهبته الموسيقية الفائقة.


كان الشيخ "محمد حسن النادي" امتدادًا للقارئين الكفيفين الشيخ على محمود والشيخ محمد رفعت، وكل منهما كان أيقونة متعددة المواهب، وكأن يؤمل فيه أن يكمل مسيرته نحو الإبداع والتألق إلا أن الموت اختطفه دون سابق إنذار عن عُمر ناهز 38 عامًا فقط.

لعب شيخ الملحنين زكريا أحمد دورًا مؤثرًا في حياة القارئ الضرير، حيث افتتن بموهبته الفنية في الغناء والإنشاد، فتعهده بالرعاية والنصح والإرشاد والإشادة به في كل المحافل والمناسبات الفنية التي كان يحضرها.

جمع الشيخ محمد حسن النادي بين التلاوة والابتهال، وكان في كليهما مبدعًا، ولم تطغِ شخصية القارئ عنده على شخصية المبتهل أو العكس، بل كان أعجوبة زمانه.

وفاته:

سجَّل الشيخ "محمد حسن النادي" العديد من التلاوات القرآنية التي تذاع عبر الشبكات الإذاعية المحلية، فضلًا عن الإذاعات العربية، وتوفي في مثل هذا اليوم 1يونيو1961م.