ميتا تطور قلادة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتطلق نظارات جديدة قبل نهاية 2026
تواصل شركة Meta Platforms تعزيز استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء، ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع حضورها في سوق التقنيات الشخصية وتقليل الخسائر المتراكمة داخل قطاع الأجهزة التابع لها.
وكشفت تقارير حديثة أن الشركة تعمل حاليًا على تطوير جهاز جديد على شكل قلادة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، على أن تبدأ اختبارات المنتج خلال العام المقبل، بالتوازي مع خطط لإطلاق عدة نماذج جديدة من النظارات الذكية قبل نهاية عام 2026.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه ميتا إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد خدمة رقمية إلى جزء أساسي من حياة المستخدم اليومية عبر أجهزة يمكن ارتداؤها بسهولة طوال الوقت.
قلادة ميتا الذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي
بحسب المعلومات المتداولة، تستند فكرة الجهاز الجديد إلى التكنولوجيا التي حصلت عليها ميتا بعد استحواذها على شركة Limitless خلال عام 2025.
وكانت الشركة المطورة قد قدمت سابقًا جهازًا يحمل اسم Pendant، وهو عبارة عن ميكروفون صغير يُثبت على الملابس ويعمل عبر تقنية البلوتوث، حيث يقوم بتسجيل المحادثات والملاحظات الصوتية على مدار اليوم، ثم يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء ملخصات تلقائية وقواعد بيانات قابلة للبحث والرجوع إليها لاحقًا.
ويرى مراقبون أن ميتا تسعى إلى تطوير هذه الفكرة بشكل أكبر، بحيث تصبح القلادة الذكية مساعدًا شخصيًا دائمًا قادرًا على فهم السياق اليومي للمستخدم وتقديم اقتراحات ومعلومات بشكل فوري.
نظارات ذكية جديدة في الطريق
إلى جانب القلادة الذكية، تعمل ميتا على توسيع تشكيلة النظارات الذكية التي تطورها، بعد النجاحات التي حققتها نماذجها السابقة بالتعاون مع علامتي Ray-Ban وOakley.
وتشير التقارير إلى أن الشركة تستعد لإطلاق ما يصل إلى أربعة نماذج جديدة من النظارات الذكية خلال النصف الثاني من عام 2026.
ومن المتوقع أن تبدأ الإصدارات الجديدة بنموذج يحمل الاسم الرمزي "Modelo"، يليه نموذجان آخران خلال الخريف، بينما تستهدف الشركة إطلاق نموذج إضافي في ديسمبر المقبل.
كما تختبر ميتا نماذج مستقبلية أخرى تعتمد على قدرات استشعار متقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا، في إطار سعيها لجعل النظارات الذكية منصة رئيسية للتفاعل مع خدماتها الرقمية.
ولا تقتصر خطط ميتا على المستهلكين الأفراد فقط، إذ تعمل الشركة على إطلاق خدمة اشتراك جديدة مخصصة لقطاع الأعمال تحت اسم "Wearables for Work".
وتهدف الخدمة إلى توفير حلول تعتمد على الأجهزة القابلة للارتداء داخل المؤسسات والشركات، بما يسمح للموظفين بالاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي أثناء العمل.
وتسعى الشركة إلى إقناع المؤسسات باستخدام تقنياتها الجديدة من خلال تقديم خدمات اشتراك مدفوعة تتيح الوصول إلى مزايا إضافية تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
تعكس هذه الخطوات التوجه الجديد الذي تتبناه ميتا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا في جميع منتجاتها وخدماتها.
وتعمل الشركة حاليًا على تطوير وكيل ذكاء اصطناعي جديد يحمل الاسم الداخلي "Hatch"، والذي من المتوقع دمجه مستقبلًا في مختلف الأجهزة الذكية التابعة لها، بما في ذلك النظارات والمنتجات القابلة للارتداء.
ويهدف هذا التوجه إلى زيادة الاعتماد على خدمات ميتا الرقمية وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي في تجربة المستخدم اليومية.
تأتي هذه التوسعات في وقت تواجه فيه وحدة Reality Labs التابعة لميتا ضغوطًا مالية كبيرة، بعدما سجلت خسائر ضخمة خلال السنوات الماضية نتيجة الاستثمارات المكثفة في تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز.
وتشير البيانات إلى أن خسائر الوحدة تجاوزت 19 مليار دولار خلال عام 2025 وحده، ما دفع الإدارة إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو الأجهزة القابلة للارتداء والنظارات الذكية باعتبارها فرصًا أكثر واقعية لتحقيق عائدات مستقبلية.
وتأمل ميتا في بيع ملايين الأجهزة خلال الفترة المقبلة، مع توسيع نطاق توفر منتجاتها في أسواق جديدة حول العالم، إلى جانب تعزيز حضورها داخل قطاع الأعمال والمؤسسات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض