رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أكاديمية الأزهر تفتح أبواب التاريخ للدعاة الوافدين.. جولة حضارية بين معالم الفسطاط

بوابة الوفد الإلكترونية

نظمت أكاديمية الأزهر العالمية زيارة ميدانية لعدد من أبرز المعالم الإسلامية والمسيحية بمنطقة الفسطاط، بمشاركة الأئمة والدعاة الوافدين الملتحقين بدورة «إعداد الداعية المعاصر»، التي تستضيف متدربين من عدة دول حول العالم، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى بناء شخصية الداعية المعاصر علميًا وثقافيًا.


وتأتي هذه الزيارة ضمن البرنامج التدريبي المتكامل الذي تنفذه أكاديمية الأزهر العالمية بهدف الجمع بين التأهيل الشرعي والتثقيف الحضاري، بما يعزز وعي الدعاة بتاريخ الأمة وتراثها الإنساني، ويسهم في إعداد كوادر دعوية قادرة على تمثيل رسالة الأزهر الشريف في مختلف المجتمعات.


رؤية متكاملة لإعداد الداعية


أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن هذه الزيارات الثقافية والعلمية تأتي تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يحرص على توفير تجربة تعليمية متكاملة للدارسين الوافدين، لا تقتصر على الجوانب الأكاديمية فقط، بل تمتد إلى تنمية الوعي الحضاري والثقافي.


وأوضح أن أكاديمية الأزهر العالمية تعمل على تعريف الدعاة الوافدين بالمكانة التاريخية والدينية لمصر، وما تمتلكه من إرث حضاري وإنساني فريد، بما يساعدهم على نقل الصورة الحقيقية عن الإسلام الوسطي الذي يتبناه الأزهر الشريف.


من الجامع الأزهر إلى قلب الفسطاط


وأشار رئيس الأكاديمية إلى أن البرنامج الثقافي يشمل زيارات متنوعة لمعالم دينية وعلمية وتاريخية، لافتًا إلى الزيارة التي نُظمت مؤخرًا إلى الجامع الأزهر، حيث تعرف المشاركون على تاريخه العريق ورسالة الأزهر العالمية الممتدة لأكثر من ألف عام في نشر العلوم الشرعية واللغة العربية وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.


وأضاف أن تنوع هذه الأنشطة يعكس رؤية الأزهر في إعداد دعاة يمتلكون المعرفة الشرعية إلى جانب الفهم العميق للتاريخ والحضارة، وهو ما تسعى إليه أكاديمية الأزهر العالمية من خلال برامجها المتعددة.


معالم تاريخية شاهدة على الحضارة


تضمنت الجولة زيارة عدد من أبرز المواقع التاريخية بمنطقة الفسطاط، حيث قدم الدكتور محمد الجزيري، عضو هيئة التدريس بشعبة الحضارة الإسلامية بكلية اللغة العربية، شرحًا موسعًا حول تاريخ المنطقة وأهميتها الحضارية.


وتعرف المشاركون على القيمة التاريخية لجامع عمرو بن العاص، أول مسجد أُسس في مصر وإفريقيا، ودوره الكبير في نشر العلم والدعوة الإسلامية عبر العصور، فضلًا عن مكانته بوصفه أحد أبرز الشواهد على التاريخ الإسلامي في البلاد.


التعايش الديني في أبهى صوره


كما شملت الزيارة عددًا من المعالم المسيحية الشهيرة، من بينها الكنيسة المعلقة وكنيسة أبي سرجة، حيث اطلع الدعاة الوافدون على ما تمثله هذه المواقع من قيمة دينية وتاريخية كبيرة.


وعكست الجولة صورة حية للتعايش الديني والحضاري الذي تميزت به مصر على مدار قرون طويلة، وهو ما حرص القائمون على البرنامج على إبرازه للمشاركين باعتباره أحد الجوانب المهمة في فهم طبيعة المجتمع المصري وتاريخه.


حصن بابليون.. شاهد على تعاقب الحضارات


وتوقف المشاركون أيضًا عند حصن بابليون الأثري، أحد أقدم الحصون التاريخية في مصر، حيث تعرفوا على دوره التاريخي منذ العصر الروماني وحتى الفتح الإسلامي، وما يمثله من نموذج فريد لتراكم الحضارات وتنوعها داخل القاهرة التاريخية.


وأكد منظمو الزيارة أن هذه المحطات التاريخية تمنح الدعاة الوافدين فرصة عملية للتعرف على الجذور الحضارية لمصر، وتدعم الرسالة التي تسعى أكاديمية الأزهر العالمية إلى ترسيخها في أذهان المتدربين.


إشادة من المشاركين


وأعرب الدعاة الوافدون عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الجولة الثقافية، مؤكدين أنها أتاحت لهم التعرف عن قرب على جوانب مهمة من تاريخ مصر وتراثها الحضاري والديني.


وأشاروا إلى أن ما شاهدوه من تنوع ثقافي وتاريخي يعكس مكانة مصر كجسر للتواصل بين الحضارات والشعوب، ويبرز الدور الريادي الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر قيم التسامح والتعايش والحوار بين مختلف الثقافات حول العالم.