رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

آخر فرصة للأضحية.. ساعات قليلة على انتهاء وقت الأضحية شرعًا

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، يترقب كثير من المسلمين انتهاء وقت الأضحية، إذ تمثل الساعات المتبقية الفرصة الأخيرة للراغبين في أداء هذه الشعيرة العظيمة ممن لم يتمكنوا من الذبح خلال الأيام الماضية.

وتعد الأضحية من أبرز شعائر عيد الأضحى المبارك، حيث شرعها الله تعالى شكرًا له على نعمه وإحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وحرصت الشريعة الإسلامية على تحديد وقت الأضحية بدقة حتى تؤدى العبادة في الزمن الذي حدده الشرع.

متى ينتهي وقت الأضحية؟

أكدت دار الإفتاء المصرية أن وقت الأضحية يبدأ عقب صلاة عيد الأضحى يوم النحر، ويستمر حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهو آخر أيام التشريق.

واستندت دار الإفتاء إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كل أيام التشريق ذبح»، وهو ما يدل على امتداد مشروعية الذبح طوال أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد.

وبذلك يكون اليوم هو آخر موعد شرعي لأداء الأضحية، وبعد غروب الشمس ينتهي وقت الأضحية ولا تُجزئ الأضحية بعد ذلك عن سنة الأضحية، وإنما تكون ذبيحة عادية لا يترتب عليها حكم الأضحية الشرعي.

لماذا حدد الشرع وقتًا للأضحية؟

أوضح العلماء أن تقييد الأضحية بوقت محدد يحقق مقاصد شرعية عديدة، من بينها إظهار شعيرة من شعائر الإسلام في أيام معلومة، وربطها بموسم الحج وأيام التشريق التي جعلها الله أيام ذكر وشكر وفرح للمسلمين.

كما أن تحديد وقت الأضحية يساعد على إحياء هذه السنة العظيمة بصورة جماعية يشعر معها المسلمون بمعاني التكافل والتراحم وتبادل الخير فيما بينهم.

الأفضل الذبح نهارًا

وأشار الفقهاء إلى أن الأصل في ذبح الأضاحي أن يكون نهارًا خلال أيام النحر؛ لأن ذلك أظهر للشعيرة وأيسر في إتمام الذبح على الوجه الصحيح.

كما أن توزيع اللحوم في النهار يتيح وصولها إلى المحتاجين بصورة أسرع، بما يحقق المقصد الاجتماعي والإنساني من الأضحية، وهو إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين في أيام العيد.

آداب الذبح في الإسلام

وضعت الشريعة الإسلامية مجموعة من الآداب التي ينبغي مراعاتها عند ذبح الأضحية، تحقيقًا للرفق بالحيوان وإتمامًا للشعيرة على أكمل وجه.

ومن أبرز هذه الآداب:

  • استخدام آلة حادة تسهل الذبح وتخفف الألم.
  • الإسراع في الذبح وعدم تعذيب الحيوان.
  • استقبال القبلة عند الذبح.
  • إحداد السكين قبل إحضار الذبيحة حتى لا تراها.
  • سوق الذبيحة برفق دون عنف أو إيذاء.
  • عدم المبالغة في قطع أجزاء الذبيحة أو سلخها قبل التأكد من موتها.

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنكر على رجل كان يحد شفرته أمام الشاة، فقال: «أتريد أن تميتها موتات؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها».

كيفية توزيع الأضحية

ومن الأحكام المهمة المرتبطة بالأضحية طريقة توزيع لحومها، حيث استحب جمهور الفقهاء أن تُقسم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء.

فيأكل المضحي وأهل بيته ثلثًا منها، ويهدي الأقارب والأصدقاء ثلثًا آخر، ويتصدق بالثلث الأخير على الفقراء والمحتاجين.

ومع ذلك، أوضح العلماء أن هذا التقسيم على سبيل الاستحباب لا الوجوب، فلو زاد المضحي في الصدقة أو احتفظ بقدر أكبر لأهل بيته فلا حرج عليه.

ماذا يوزع من الأضحية؟

أكدت دار الإفتاء أن المقصود الأساسي من التوزيع هو اللحم؛ لأنه أكثر ما ينتفع به المحتاجون.

كما يستحب توزيع بعض الأحشاء كالكبد ونحوها، لكن عدم توزيعها لا يترتب عليه حرج شرعي.

أما رأس الأضحية فتبقى لصاحبها، وله الانتفاع بها، لكن لا يجوز بيع شيء من الأضحية أو إعطاء الجزار جزءًا منها مقابل أجرته، لأن الأضحية قربة وعبادة لا يجوز أن تكون محل معاوضة مالية.

اغتنام الساعات الأخيرة

ومع دخول الساعات الأخيرة من أيام التشريق، تبقى الفرصة متاحة أمام من لم يذبح أضحيته بعد، ليبادر إلى أداء هذه السنة المؤكدة قبل انتهاء وقتها الشرعي.

وتظل الأضحية واحدة من أعظم شعائر الإسلام التي تجمع بين التعبد لله تعالى وشكره على نعمه، وبين تحقيق معاني الرحمة والتكافل وإدخال السرور على الأسر المحتاجة، وهو ما يجعل اغتنام وقت الأضحية قبل انتهائه فرصة لا ينبغي تفويتها لمن قدر عليها واستطاع أداءها.