رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تشخيص أسرع ووظائف أقل.. الوجهان المتناقضان لثورة الذكاء الاصطناعي

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقتٍ تتسارع فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل مختلف القطاعات، من الرعاية الصحية إلى كبرى شركات التكنولوجيا، تتزايد التساؤلات حول حدود الاعتماد على هذه التقنية، ومدى قدرتها على اتخاذ قرارات تمس حياة الإنسان أو إعادة رسم مستقبل الوظائف.

وبين من يعتبره نقلة نوعية قادرة على تحسين الخدمات ورفع كفاءة الأداء، ومن يرى أن التوسع غير المنضبط في استخدامه يحمل مخاطر مهنية وإنسانية، تتشكل ملامح مرحلة جديدة تفرض إعادة التفكير في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي يدخل القطاع الطبي

خلال السنوات الأخيرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضرًا بصورة متزايدة داخل المنظومة الصحية، سواء عبر تحليل البيانات الطبية، أو دعم التشخيص المبكر، أو تحسين إدارة المؤسسات العلاجية، وهو ما عزز فرص تسريع الخدمات ورفع كفاءة اتخاذ القرار الطبي.

لكن هذا التوسع فتح في الوقت نفسه بابًا واسعًا للنقاش حول دقة المخرجات التي تنتجها الأنظمة الذكية، ومدى إمكانية الاعتماد عليها في قرارات ترتبط مباشرة بصحة الإنسان ومسار العلاج.

وفي المقابل، دفعت المنافسة العالمية شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، ما انعكس بشكل مباشر على سوق العمل وهيكلة الوظائف داخل القطاع التقني.

ويرى مراقبون أن العالم يشهد اليوم معادلة مختلفة؛ إذ يخلق الذكاء الاصطناعي فرصًا جديدة للنمو والابتكار، لكنه يفرض أيضًا تحديات تتعلق بمستويات الاعتماد عليه وحدود استبدال العنصر البشري.

تحذيرات من الاعتماد الكامل في العلاج

وفي هذا السياق، حذر الدكتور هشام الخياط من الاعتماد المباشر على أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والعلاج دون الرجوع إلى المختصين، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو معلومات غير مكتملة فيما يتعلق بالتشخيص أو اختيار المسار العلاجي المناسب.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لا يزال يؤدي دورًا مساعدًا داخل المنظومة الطبية، لكنه لا يمكن أن يحل محل الطبيب أو يُستخدم لاتخاذ قرارات علاجية بصورة منفردة، مشيرًا إلى أن تقييم الحالة الصحية يعتمد على عناصر متعددة، تشمل الفحص السريري والتاريخ المرضي والمتابعة المباشرة للحالة.

وأضاف أن من أبرز التحديات المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للتطبيقات الطبية الذكية غياب القدرة على إجراء التقييم الإكلينيكي الكامل للمريض، وهو ما قد يؤدي إلى تفسيرات غير دقيقة أو تأخير التدخل الطبي في بعض الحالات الحرجة.

الطوارئ الطبية لا تُدار عبر التطبيقات

ودعا المواطنين إلى عدم اللجوء إلى مصادر غير متخصصة عند وقوع الحالات الطارئة، مؤكدًا أن المستشفيات الحكومية والخاصة تمتلك أقسام طوارئ تعمل على مدار الساعة، وأن الحصول على الرعاية الطبية المباشرة يظل الخيار الأكثر أمانًا مقارنة بالاعتماد على أدوات رقمية أو استشارات غير موثقة.

تحولات واسعة داخل شركات التكنولوجيا

وفي موازاة هذه التحذيرات الطبية، تشهد شركات التكنولوجيا العالمية تغيرات متسارعة نتيجة سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتشير تقارير إلى اتجاه عدد من الشركات إلى إعادة هيكلة أعمالها، عبر تقليص بعض الوظائف التقليدية وإعادة توزيع الكوادر داخل فرق تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تحولًا استراتيجيًا في أولويات الاستثمار والتشغيل.