رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اختلاف الفقهاء في وقت الوقوف بعرفة يثير تساؤلات الحجاج

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بمناسك الحج، وتيسير الفهم الصحيح للمسائل الفقهية التي قد تثار بين الحجاج، ورد إليها سؤال حول حكم الوقوف بعرفة قبل الزوال، وجواز النفر منها قبل غروب الشمس، وكذلك حكم من يكتفي بالوقوف جزءًا من ليلة النحر فقط، إضافة إلى مدى جواز تنظيم نفرة الحجيج على مراحل لتسهيل حركة الأعداد الكبيرة دون مشقة أو تزاحم.

أعداد الحجاج سنويًا:

وتأتي هذه التساؤلات في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج سنويًا، وما يصاحبها من تحديات تنظيمية وإنسانية تتعلق بإدارة الحشود داخل المشاعر المقدسة، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مدى مرونة الشريعة الإسلامية في التعامل مع المستجدات التنظيمية، بما يحقق مقاصدها الكبرى في رفع الحرج وتحقيق السلامة العامة للحجاج.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت الوقوف بعرفة والنفرة منها من المسائل التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء، حيث يرى جمهور العلماء أن الوقوف يبدأ من بعد الزوال، بينما أجاز بعض الفقهاء الوقوف قبل الزوال مع اختلاف في الحكم، مؤكدين أن الوقوف بعد الزوال هو الأكمل والأتم في أداء الركن.

وأضافت دار الإفتاء أن من وقف بعرفة بعد الزوال وجمع بين الوقوف بالليل والنهار فقد أتم حجه ولا شيء عليه، كما أن من وقف بها جزءًا من ليلة النحر فحجه صحيح أيضًا، نظرًا لاتساع وقت الوقوف حتى طلوع فجر يوم النحر، وهو ما يعكس سعة الشريعة ومرونتها في هذا الركن العظيم.

كما أشارت الإفتاء إلى أن بعض المذاهب، ومنها الحنابلة، أجازوا الوقوف والنفرة قبل الزوال مع وجوب دم، مستندين إلى حديث عروة بن مُضَرّس رضي الله عنه، الذي أكد فيه النبي ﷺ أن من وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه، وهو ما يدل على سعة الخلاف الفقهي في هذه المسألة.

 تنظيم النفرة من عرفة :

وأكدت الدار أن تنظيم النفرة من عرفة على مراحل لتيسير حركة الحجاج لا يعد تغييرًا في مناسك الحج، بل يدخل في باب التنظيم الإداري الذي يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس ومنع التزاحم والتدافع، خاصة مع الأعداد الكبيرة التي يشهدها موسم الحج سنويًا.

وشددت على أن من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، وأن أي إجراءات تنظيمية لا تمس أصل العبادة أو أركانها تعد من الوسائل المشروعة لتحقيق السلامة والراحة للحجاج.

وفي ختام الفتوى، أكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية جاءت رحمة للعالمين، وأن اختلاف الفقهاء في مسائل الحج يعكس سعة الاجتهاد، بما يسمح بالتيسير على المسلمين دون الإخلال بصحة المناسك أو أركانها الأساسية.