السفير الكندي: مصر الآن "بؤرة استقرار" في منطقة مليئة بالأزمات
قال السفير الكندي في مصر، أولريك شانون، إن أبرز الاختلافات التي لفتت انتباهه في مصر بعد 20 عامًا من عمله كسكرتير ثالث بالبعثة الدبلوماسية وعودته كسفير كندا لدى مصر، تتمثل في التطور الكبير الذي شهدته البلاد على مستوى البنية التحتية والدور الإقليمي.
وأوضح «شانون»، خلال لقائه مع الإعلامي باسم طبانة، ببرنامج «هذا الصباح»، عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أنه عمل في مصر خلال الفترة من 2004 إلى 2006 كسكرتير ثالث بالبعثة الدبلوماسية الكندية، وكانت تلك أول مهمة له كدبلوماسي، مشيرًا إلى أنه كان مسؤولًا آنذاك عن الشؤون السياسية الداخلية في فترة «دسمة بالتغيرات السياسية».
تطور واسع في البنية التحتية والتوسع العمراني في مصر:
وأضاف، أنه مع عودته إلى مصر بصفته سفيرًا لكندا، لاحظ تطورًا واسعًا في البنية التحتية والتوسع العمراني، إلى جانب النمو السكاني الكبير في القاهرة، مؤكدًا أن دور مصر الإقليمي أصبح أكثر أهمية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار السفير الكندي إلى أن مصر أصبحت تمثل «بؤرة استقرار» في منطقة تعاني من أزمات متعددة، مشددًا على أن هذا التحول من أبرز التغيرات التي لمسها منذ عودته إلى البلاد.
وكان السفير الكندي في مصر ذكر أن العلاقات المصرية الكندية تمتد لما يقرب من 72 عامًا، مشيرًا إلى أنها بدأت في سياق أزمة السويس، التي شاركت كندا في حلها عبر بعثة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وهي الأولى من نوعها، وهو ما أسهم في منح وزير الخارجية الكندي آنذاك، ليستر بيرسون، جائزة نوبل للسلام عام 1957.
العلاقة الدبلوماسية قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام:
وأوضح «شانون»، خلال لقاء مع الإعلامي باسم طبانة ببرنامج «هذا الصباح» عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن تلك البداية أسست لعلاقة دبلوماسية قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام، مؤكدًا أنه لا توجد أجندات مخفية من الجانب الكندي، وأن كندا تُعد «عامل بناء» في المنطقة.
وأضاف أن بلاده تتشاور بشكل مستمر مع مصر بشأن القضايا الإقليمية، وتحرص على دعم الحلول الدبلوماسية للأزمات التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تُعد شريكًا مهمًا في هذا المسار، موضحًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على «السياسة الشريفة»، لافتًا إلى أن هناك تقاربًا دبلوماسيًا مستمرًا بين الجانبين، حيث تتم المشاورات بين الوزراء والرؤساء بشكل دائم.
استمرار التشاور وتقدير كندا للنصائح المصرية:
وأشار السفير الكندي إلى أنه كان من المقرر أن يقوم وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، بزيارة إلى كندا، إلا أنها تأجلت لأسباب إقليمية، معربًا عن أمله في إعادة جدولتها لاحقًا، مؤكدًا استمرار التشاور وتقدير كندا للنصائح المصرية، باعتبار ذلك جانبًا مهمًا في العلاقات الثنائية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


