رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كواليس تثبيت الفائدة

حسن عبد الله
حسن عبد الله

تحرك حذر من «المركزى» لاحتواء التضخم وتقلبات «الصرف»

 

فى ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، وارتفاع الضغوط التضخمية وتقلبات أسواق المال والطاقة، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى، فى اجتماعها أمس الأول، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، فى خطوة تعكس توجهًا حذرًا يوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار النقدى.
وقررت اللجنة تثبيت سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19,00% و20,00%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى عند 19,50%، إلى جانب الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19,50%.
ويكشف بيان البنك المركزى أن المشهد الاقتصادى لا يزال يواجه ضغوطًا قوية، فى مقدمتها تداعيات الصراع الإقليمى الحالى، وتقلبات أسعار الصرف والطاقة، وهو ما دفع البنك المركزى إلى التريث وعدم استكمال دورة التيسير النقدى فى الوقت الحالى.
وأكدت لجنة السياسة النقدية أن التضخم لا يزال يمثل التحدى الأكبر أمام الاقتصاد المصرى، متوقعة تسارع المعدل السنوى للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، نتيجة تأثيرات فترة الأساس، إلى جانب ضغوط العرض الناتجة عن التطورات الجيوسياسية وتحركات سعر الصرف وإجراءات ضبط المالية العامة.
ورغم تباطؤ معدل التضخم السنوى للحضر إلى 14,9% خلال أبريل مقابل 15,2% فى مارس، فإن البنك المركزى يرى أن المخاطر الصعودية للتضخم لا تزال قائمة، خاصة مع احتمالات استمرار الصراع الإقليمى لفترة أطول، وارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا.
ووفقًا لتقرير شركة إتش سى للأوراق المالية والاستثمار، فإن الاقتصاد المصرى تأثر بشكل مباشر بالاضطرابات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وقال محمد عبد الله، الخبير المصرفى، إن رفع العائد يعكس مرونة واضحة من الجهاز المصرفى فى التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، موضحًا أن القرار لا يستهدف فقط حماية القوة الشرائية للمدخرين، بل يمثل أيضًا أداة لدعم الاستقرار النقدى وتقليل الضغوط التضخمى، موضحا أن البنك المركزى اكتفى بالحراك الذى حدث فى القطاع خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أنه يتم استخدام أدوات سوقية لإدارة السيولة دون اللجوء إلى تغيير رسمى فى أسعار الفائدة.
وتشير المؤشرات الحالية إلى أن البنك المركزى سيواصل تبنى سياسة نقدية حذرة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم وسوق الصرف والتوترات الجيوسياسية العالمية. ويبقى المشهد الاقتصادى مرهونًا بتطورات الأوضاع الإقليمية العالمية، التى أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا فى مسار السياسة النقدية المصرية خلال المرحلة الحالية.