رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع

نية صوم يوم عرفة
نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع

نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع مسألة فقهية أثارت تساؤلات حول صحة الجمع بين نية القضاء وصوم هذا اليوم الفضيل، خاصة إذا تم عقد النية قبل دخول ليلة الصوم ثم تغيرت لاحقًا، وقد حسمت دار الإفتاء المصرية هذا الإشكال ببيان واضح يحدد الضوابط الشرعية المتعلقة بتوقيت النية.

وأكدت الفتوى أن النية يجب أن تكون مبيتة داخل الوقت الشرعي لها، أي من غروب الشمس وحتى طلوع الفجر، ولا يصح تقديمها قبل هذا الوقت.

 

ضوابط النية في الصوم الواجب

تشير الفتوى إلى أن نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع لا تُعتد شرعًا إذا تم عقدها قبل دخول ليلة الصوم، لأن النية في الصوم الواجب -ومنها القضاء- يشترط أن تكون في وقتها المحدد شرعًا.

وبالتالي، إذا نوى المسلم الصوم نفلًا ليلة اليوم نفسه، فإن الصوم يقع نفلًا وليس قضاءً، حتى لو كان قد نوى القضاء سابقًا ثم نسيها عند دخول الوقت الشرعي للنية.

 

الأساس الشرعي لتوقيت النية

وتوضح الفتوى أن نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع تخضع لقاعدة فقهية ثابتة وهي “تبييت النية”، المستندة إلى حديث النبي ﷺ: «من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له»، وهو ما استند إليه جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة.

وعليه فإن أي نية تُعقد قبل غروب شمس ليلة الصوم لا تُعتبر صحيحة في الصيام الواجب، لأنها تقع خارج الإطار الزمني المعتبر شرعًا.

 

أقوال الفقهاء في المسألة

وتضيف الفتوى أن نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع لا تصح وفق ما ذهب إليه فقهاء المذاهب، حيث أكد الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة جميعًا على ضرورة توافر النية داخل ليلة الصوم فقط، دون تقديمها.

وبذلك، فإن من نوى الصوم قبل الوقت ثم نسيها عند دخول الليل، لا يُجزئه ذلك عن القضاء، بل يُحسب له ما نواه فعليًا في ليلة الصوم.

 

الحكم النهائي في الواقعة محل السؤال

وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء، فإن نية صوم يوم عرفة قضاءً قبله بأسبوع لا تُجزئ عن صيام القضاء، وإنما يقع الصوم نفلًا إذا كانت النية الأخيرة هي نية النفل عند دخول وقتها الشرعي.

ويؤكد الحكم أن العبرة بالنية الفعلية وقت الصوم، لا بالنية السابقة خارج وقتها.

تخلص دار الإفتاء إلى أن صحة الصيام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتوقيت النية، وأن أي تقدم عليها يُفقدها أثرها الشرعي، وهو ما يحسم الإشكال في هذه المسألة الفقهية الدقيقة.