المعيقلي يكشف أعظم أعمال عشر ذي الحجة ويحذر من مخالفة تعليمات الحج
عشر ذي الحجة والحج كان محور خطبة الجمعة اليوم التي ألقاها إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، حيث أوصى المسلمين بتقوى الله تعالى والعمل الصالح، مؤكدًا أن هذه الأيام المباركة تعد من أعظم مواسم الطاعات التي تتضاعف فيها الحسنات وترتفع فيها الدرجات.
التقوى أساس القبول وصلاح الأعمال
وأكد الشيخ ماهر المعيقلي في بداية خطبته أن التقوى هي الزاد الحقيقي للمؤمن، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
وأوضح أن فضل عشر ذي الحجة لا يقتصر فقط على كثرة الأعمال الصالحة، بل يشمل تهذيب القلوب وإصلاح النفوس والحرص على الإخلاص والطاعة، مشيرًا إلى أن التقوى سبب لمغفرة الذنوب وصلاح الأعمال.
لماذا تعد عشر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا؟
وبيّن إمام المسجد الحرام أن فضل عشر ذي الحجة يعود إلى اجتماع أعظم شعائر الإسلام فيها، مؤكدًا أن العمل الصالح خلال هذه الأيام أحب إلى الله من غيرها، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
«ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام».
وأشار إلى أن هذه الأيام تضم:
- يوم عرفة، الذي يباهي الله فيه ملائكته بأهل الموقف.
- يوم النحر، الذي يعد أعظم الأيام عند الله.
- شعيرة الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام.
كما لفت إلى أن صيام يوم عرفة لغير الحاج يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة مقبلة بإذن الله تعالى.
الحج المبرور طريق إلى الجنة
وأكد الشيخ المعيقلي أن من أعظم صور فضل عشر ذي الحجة أداء فريضة الحج لمن استطاع إليها سبيلًا، موضحًا أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
وأشار إلى أن قبول الحج يكون بتحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن جميع مناسك الحج قائمة على تعظيم الله وذكره وتوحيده.
وشدد على ضرورة التزام الحجاج بالآداب الشرعية خلال أداء المناسك، والابتعاد عن الجدال والمعاصي وكل ما ينقص أجر الحج.
دعوة لوحدة المسلمين ونبذ الفرقة
وتحدث إمام وخطيب المسجد الحرام عن أهمية وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم، مؤكدًا أن الإسلام جعل التفاضل بين الناس بالتقوى والعمل الصالح، لا بالألوان أو الأجناس أو الأنساب.
وأوضح أن فضل عشر ذي الحجة يجب أن ينعكس على سلوك المسلمين ووحدتهم وتعاونهم، محذرًا من كل ما يثير الفرقة أو يهدد وحدة الصف الإسلامي.
واستشهد بقوله تعالى:
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
تحذير شديد من الشرك بالله
وحذر الشيخ ماهر المعيقلي من الشرك بالله تعالى، مبينًا أنه أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وأنه سبب لحبوط الأعمال وخسارة الإنسان في الدنيا والآخرة.
وأكد أن من أعظم ما ينبغي المحافظة عليه خلال فضل عشر ذي الحجة تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، والابتعاد عن كل ما يناقض العقيدة الصحيحة.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار».
الإشادة بجهود المملكة في خدمة الحجاج
وأشاد إمام المسجد الحرام بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزائرين، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال موسم الحج.
كما دعا الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات والتنظيمات الرسمية، محذرًا من الحج دون تصريح لما يسببه من أضرار وإخلال بتنظيم المشاعر المقدسة.
وأكد أن الالتزام بالأنظمة يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفوس وتنظيم أداء المناسك، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا ضرر ولا ضرار».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

