رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الضبابية السياسية في الأزمة بين إيران وأمريكا تعكس حرب تصريحات واستنزاف للوقت

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

قال الدكتور أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات، إن المشهد الحالي للأزمة يعكس نمطًا غير تقليدي من المفاوضات الدولية، حيث تختلط التصريحات السياسية بالإعلام والدبلوماسية والتهديدات المتبادلة، معتبرًا أن ما يجري لا يشبه أي نموذج تفاوضي تقليدي معروف في العلاقات الدولية.

الساحة السياسية تشهد تضاربًا واضحًا في التصريحات

وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الساحة السياسية تشهد تضاربًا واضحًا في التصريحات، خاصة من الجانب الأمريكي، حيث يكثر الحديث عن «نفاد صبر» الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابل غموض من الجانب الإيراني وتعدد أدوار الوسطاء، ومن بينهم الوسيط الباكستاني، مشيرًا إلى أن هذا التناقض أضعف الثقة في الخطاب العلني وجعل الأطراف أقل جدية في التفاعل معه.

وأضاف مدير المركز أن كثرة التصريحات والتهديدات العلنية، مقابل قلة القنوات الدبلوماسية الهادئة جعلت المشهد يبدو وكأنه «تفاوض مع الذات» في بعض اللحظات، ما أدى إلى فقدان جزء من المصداقية في الخطاب السياسي، خاصة مع تكرار الحديث عن الهدن دون نتائج ملموسة.

وأشار «عوض» إلى أن بعض الأطراف قد تعتمد على «استنزاف الوقت» كجزء من الاستراتيجية السياسية، موضحًا أن إيران قد تستفيد من عامل الوقت لإعادة ترتيب قدراتها وتعزيز مواقعها، بما في ذلك تطوير قدرات صاروخية ومنصات إطلاق، الأمر الذي يغير موازين القوى تدريجيًا.

مسؤول سابق بـ «مكتب التحقيقات الفيدرالي»: واشنطن تصر على نقل اليورانيوم الإيراني لمنع تهديد نووي بالشرق الأوسط

على صعيد متصل، قال جوناثان تي جيليام مسؤول سابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي، إن إصرار الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ملف اليورانيوم عالي التخصيب يعود إلى مخاوف تتعلق باستخدام إيران لهذه القدرات مستقبلًا، موضحًا أن واشنطن ترى ضرورة نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج الأراضي الإيرانية وتدميره لمنع أي تهديد نووي محتمل.

وأضاف جيليام، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران استخدمت على مدار نحو 48 عامًا مختلف أنواع الأسلحة والتقنيات التي حصلت عليها، معتبرًا أن المجتمع الدولي ودول الشرق الأوسط ينظرون بقلق إلى احتمال امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، كما أن الولايات المتحدة ترى أن السماح لإيران بالاحتفاظ بقدرات تخصيب مرتفعة قد يفتح الباب أمام تهديدات مباشرة لإسرائيل أو المصالح الأمريكية.

وأكد المسؤول السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي أن امتلاك إيران لسلاح نووي قد يؤدي إلى تدمير عناصر الحياة في الشرق الأوسط إذا تم استخدامه ضد إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشددًا على أن منع هذا السيناريو يمثل أولوية استراتيجية بالنسبة للإدارة الأمريكية.