رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

Firefox 151 يمنح المستخدمين ما تخشى جوجل تقديمه

Firefox 151
Firefox 151

في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه جوجل عن موجة متتالية من ميزات الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر I/O 2026، أطلقت موزيلا إصدارها الجديد Firefox 151 حاملاً رسالة مختلفة تماماً في مضمونها، أنت من يقرر ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يعمل في متصفحك أم لا.

ما الجديد في Firefox 151؟

الإصدار الجديد يجلب أدوات التحكم في الذكاء الاصطناعي إلى نسختي iOS وAndroid، بعد أن كانت هذه الأدوات متاحة على نسخة سطح المكتب منذ فبراير الماضي.

 التغيير الجوهري هو إضافة مفتاح تبديل ثنائي يتيح للمستخدم إيقاف جميع ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي دفعة واحدة وبنقرة واحدة، دون الحاجة إلى البحث في قوائم الإعدادات المتشعبة أو التعامل مع خيارات معقدة. وإن أراد المستخدم تحكماً أدق، فبإمكانه اختيار الميزات التي يريد تفعيلها بشكل منفرد وتعطيل ما لا يحتاجه.

لماذا هذا مهم؟

قد يبدو الأمر بسيطاً في ظاهره، لكنه في حقيقته يعكس موقفاً فلسفياً مختلفاً من كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات الرقمية. معظم شركات التكنولوجيا الكبرى تتعامل مع ميزات الذكاء الاصطناعي باعتبارها إضافات تلقائية لا تحتاج موافقة المستخدم، وكثيراً ما يجد المستخدم نفسه أمام خيار الاختيار بين قبول التجربة كاملة أو رفضها بالكامل. 

موزيلا في المقابل تختار منح المستخدم السيطرة الكاملة، وهو نهج يتوافق مع هويتها بوصفها منظمة غير ربحية تضع خصوصية المستخدم وحقه في التحكم في أولويات عملها.

ما ميزات الذكاء الاصطناعي التي يقدمها Firefox أصلاً؟

موزيلا تقدم عدداً من الميزات القائمة على الذكاء الاصطناعي داخل متصفحها، من بينها الترجمة الفورية للصفحات والبحث الصوتي، وكلاهما يندرج ضمن الميزات المضمنة في الإصدار الجديد.

 الشركة لا تخوض سباق تكديس الميزات الذكية كما تفعل المنافسون، بل تختار بعناية ما تضيفه وتحرص في الوقت ذاته على إتاحة خيار التراجع عنه.

موزيلا وأنثروبيك.. تعاون يتجاوز المتصفح

لا يقتصر اهتمام موزيلا بملف الذكاء الاصطناعي على مستوى المنتج، بل يمتد إلى البحث والسياسات، فالمنظمة شاركت مؤخراً في مشروع Project Glasswing التابع لشركة أنثروبيك، وهو مشروع يدرس دور الذكاء الاصطناعي في خلق مشكلات الأمن السيبراني والمساعدة في حلها في الوقت ذاته، وهو ما يضع موزيلا في موقع الجهة التي تفهم المخاطر من الداخل وتتعامل معها بجدية.

اختار فريق موزيلا إطلاق هذا الإصدار في اليوم ذاته الذي يكتظ بإعلانات جوجل التقنية، وهو توقيت يحمل دلالة واضحة، ففي حين تتسابق الشركات الكبرى على إضافة المزيد من الذكاء الاصطناعي إلى منتجاتها، تختار موزيلا أن تتميز بمنح المستخدم حق القول لا.

 وفي مشهد تقني يتصاعد فيه القلق من الهيمنة التدريجية للذكاء الاصطناعي على تجارب المستخدم دون استئذان حقيقي، قد يكون هذا الزر الصغير أحد أكثر الإعلانات التقنية صدىً في هذا اليوم بالذات.