رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

المقصود بأيام التشريق وبيان أهم الأعمال فيها

حجاج بيت الله الحرام
حجاج بيت الله الحرام

 من المقرر شرعًا أن أيام التشريق هي أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وهي ثاني وثالث ورابع أيام العيد؛ لأنَّ أول أيام العيد هو يوم النحر.

أعمال أيام التشريق:

 وتبدأ أعمال أيام التشريق بالنسبة للحج من المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر، وكذلك الثالث عشر.

حكم المبيت بمنى أيام التشريق:

 المبيت بمنى أيام التشريق سنة ليس واجبًا عند جماعة من الفقهاء كالسادة الحنفية، وهو قول للإمام أحمد وقول للإمام الشافعي، بناء على أنَّ المبيت ليس مقصودًا في نفسه، بل مشروعيته لمعنى معقول، وهو الرفق بالحاجّ؛ بجعله أقرب لمكان الرمي في غده، فهو مشروع لغيره لا لذاته، وما كان كذلك فالشأن فيه ألا يكون واجبًا، وعليه: فمن احتاج أن يكون بمكة ليلًا أو حتى جدة فلا بأس بتقليد مَن لم يوجب المبيت.

الأعمال المطلوب فعلها أيام التشريق:

 المطلوب فعله أيام منى هو رمي الجمرات الثلاث، كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات، يُكَبِّر مع كل حصاة، يبدأ بالأولى وهي أبعدهن عن مكة، ويقف بعد رمي الجمرة الأولى والوسطى يدعو اللَّه مُسْتَقْبِلًا القبلة، ولا يقف بعد رمي الأخيرة.

 ويجوز رمي الجمرات قبل الزوال وبعده، كما هو مذهب طائفة من السلف والخلف.

 ومَنْ أتَمَّ الرمي في اليوم الثاني عشر، وهو ثاني أيام التشريق، فله أن يتعجّل فيخرج من منى قبل غروب الشمس، والأفضل أن يتأخر فيرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثالث عشر؛ قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203].

 وأمّا بالنسبة لغير الحاج، فيستمر ذبح الأضحية في هذه الأيام لمَن لم يذبح في يوم النحر، وينتهي وقت الذبح فيها بغروب شمس ثالث أيام التشريق، وهو رابع أيام عيد الأضحى المبارك.

حكم تأخير رمي الجمار إلى آخر أيام التشريق:

 أجاز الشافعية والحنابلة أن يجمع الحاج الجمارَ كلها -بما فيها جمرة العقبة يوم النحر- فيرميها جملةً واحدةً عندما يريد النفر في اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق، وتقع حينئذ أداءً لا قضاءً في أصح الوجهين؛ لأن أيام منى كلها كالوقت الواحد، وهو ما يُسَمَّى بمسألة التَّدَارُك، وهو الظاهر من مذهب الإمام الشافعي؛ كما قال الإمام النووي في "المجموع"، وهو المذهب عند الحنابلة؛ كما نص عليه الإمام ابن قدامة في "المغني".
 وبناء على ذلك: فإنه يجوز للحاج أن يجمع الجمار كلها إلى اليوم الذي يريد أن ينفر فيه -بما في ذلك جمرة العقبة يوم النحر- أخذًا بقول مَن أجاز ذلك من العلماء، ولا حرجَ عليه في ذلك شرعًا، ويراعي فيها الترتيب؛ فيبدأ برمي جمرة العقبة، ثم يعود إلى الجمرة الصغرى، فالوسطى، فالكبرى مرة أخرى، ثم يعيد الدورة بعدد الأيام التي سيقضيها في منى.