رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

توخيل يجهز إنجلترا للمونديال بخطة استثنائية.. النوم يدخل قائمة الأسلحة الجديدة

منتخب إنجلترا
منتخب إنجلترا

بدأ المنتخب الإنجليزي وضع اللمسات الأخيرة على استعداداته للمشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة من خلال برنامج إعداد غير تقليدي يقوده المدير الفني الألماني توماس توخيل، الذي اختار التعامل مع البطولة بمنطق مختلف يعتمد على التفاصيل الدقيقة خارج المستطيل الأخضر، بعدما باتت عوامل الراحة والاستشفاء الذهني والجسدي جزءًا أساسيًا من معادلة المنافسة في كرة القدم الحديثة.


وتتجه بعثة المنتخب الإنجليزي إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الحدث العالمي الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط ترتيبات خاصة تهدف إلى توفير أفضل بيئة ممكنة للاعبين خلال فترة المعسكر والمباريات، خصوصًا أن المنافسات الكبرى تفرض ضغطًا متواصلًا على اللاعبين سواء من الناحية البدنية أو النفسية.


وكشفت تقارير صحفية بريطانية أن الجهاز الفني لمنتخب إنجلترا قرر اصطحاب تجهيزات خاصة بالنوم والراحة ضمن أمتعة اللاعبين، تشمل أغطية الوسائد والبطانيات وبعض المستلزمات الشخصية التي تساعد على توفير شعور مألوف للاعبين بعيدًا عن منازلهم، في خطوة تعكس حجم الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق خلال بطولة قصيرة وحاسمة.


ولا تبدو هذه الإجراءات مرتبطة بالرفاهية أو المظاهر التنظيمية، بقدر ما تأتي ضمن فلسفة متكاملة يؤمن بها توخيل، تقوم على أن الأداء داخل الملعب يبدأ من جودة الاستعداد خارجه.

فالمدرب الألماني، المعروف باهتمامه بالتحليل والانضباط، يسعى إلى إزالة أي عوامل قد تؤثر على تركيز اللاعبين أو قدرتهم على التعافي بين المباريات.


ويستند هذا التوجه إلى تجارب سابقة عاشها المنتخب الإنجليزي خلال بطولات كبرى، حيث اشتكى بعض اللاعبين من صلابة الأسرة أو عدم ملاءمة الوسائد داخل مقار الإقامة، إلى جانب تأثير الضوضاء واختلاف الأجواء على النوم المنتظم، وهي أمور اعتبرها القائمون على المنتخب مصدرًا محتملاً لتراجع الجاهزية البدنية والذهنية.


ولم يكتف الجهاز الفني بحمل الأغطية والوسائد الخاصة، بل قرر الاستعانة بخبراء متخصصين في علم النوم ضمن برنامج إعداد متكامل يشرف عليه المعهد البريطاني للرياضة بالتعاون مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وذلك بهدف مراقبة أنماط النوم لدى اللاعبين ووضع خطط تساعدهم على الاستشفاء السريع طوال البطولة.


وتشير المعطيات إلى أن مقر إقامة المنتخب بالقرب من مدينة كانساس سيتي سيشهد تعديلات خاصة داخل غرف اللاعبين، إذ سيعمل المختصون على استبدال بعض الوسائد والأغطية التقليدية بأخرى يتم تجهيزها وفق احتياجات كل لاعب، بما يضمن توفير أقصى درجات الراحة الممكنة.


ويبدو أن الجهاز الفني يدرك أن ضغط المباريات الليلية والسفر والتنقل بين المدن قد يخلق تحديات إضافية أمام اللاعبين، خاصة بالنسبة للعناصر الأقل خبرة في التعامل مع نسق البطولات العالمية، لذلك جرى التركيز على إعداد برنامج يساعد اللاعبين على الوصول إلى ما يعرف بـ"نوم التعافي"، وهو نمط من الراحة يهدف إلى تسريع الاستشفاء البدني واستعادة النشاط بعد المجهود العالي.


ويحظى قائد المنتخب هاري كين وعدد من نجوم الفريق بمتابعة خاصة ضمن هذا المشروع، خصوصًا أن الجهاز الفني يعول على جاهزية كاملة للعناصر الأساسية خلال جميع مراحل البطولة.

 كما سيستفيد لاعبون آخرون من وسائل تبريد وتنظيم لدرجة حرارة الجسم للتعامل مع الأجواء الحارة والرطبة المتوقعة في بعض المدن الأميركية.


وتشمل الاستعدادات كذلك ما يعرف بـ"حقائب النوم"، وهي تجهيزات تضم طبقات إسفنجية إضافية توضع فوق الأسرة لتقليل قساوتها وتحسين جودة النوم، إلى جانب أقنعة مخصصة لحجب الضوء وسدادات أذن تساعد على عزل الضوضاء الخارجية، بما يمنح اللاعبين بيئة أقرب إلى ظروف الراحة داخل منازلهم.


ولم تغفل الخطة الجانب النفسي، إذ سيسمح للاعبين بجلب بطانياتهم الخاصة وبعض المقتنيات الشخصية، مع تزيين الغرف بصور للعائلة والمقربين، في محاولة لخلق أجواء مألوفة تقلل الشعور بالغربة والضغط الذي يرافق المشاركات الطويلة في البطولات الكبرى.


ويعكس هذا التوجه تغيرًا واضحًا في طريقة تعامل المنتخبات الكبرى مع الإعداد للمنافسات العالمية، بعدما أصبحت تفاصيل مثل النوم والتغذية والحالة النفسية جزءًا لا ينفصل عن الخطط الفنية والتكتيكية. 

وبالنسبة إلى المنتخب الإنجليزي، فإن الرهان لا يقتصر على امتلاك مجموعة موهوبة من اللاعبين، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تمنح الفريق أفضل فرصة ممكنة للمنافسة على اللقب العالمي.


وفي وقت تتجه فيه الأنظار عادة إلى الخطط التكتيكية وقوائم اللاعبين، تبدو إنجلترا هذه المرة منشغلة بمعركة أخرى تدور بعيدًا عن أرض الملعب، عنوانها توفير الراحة الكاملة للاعبين على أمل أن تتحول تلك التفاصيل الصامتة إلى أفضلية حقيقية عندما تبدأ المواجهات الحاسمة في كأس العالم.