رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم من أفطر على أذان المؤذن وتبين أنه أذن قبل الوقت بدقائق ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن ما حكم من أفطر على أذان المؤذن وتبين أنه أذن قبل الوقت بدقائق ؟  فأجاب بعض اهل العلم وقال من أفطر على أذان المؤذن ظاناً دخول الوقت، ثم تبين له أن الأذان كان قبل الوقت بدقائق، فجمهور أهل العلم (كالمالكية، والشافعية، والحنابلة، ودار الإفتاء المصرية) يرون أن صومه قد فسد وعليه قضاء هذا اليوم، بينما ذهب بعض العلماء (كابن تيمية، وابن عثيمين، والظاهرية) إلى صحة الصوم وعدم وجوب القضاء قياساً على من أكل ناسياً. 

وقد بينت الفتاوى الشرعية في هذه المسألة التفاصيل الآتية:

  • رفع الإثم: اتفق العلماء على أنه لا إثم عليك ولا كفارة؛ لأنك أفطرت معذوراً ومخطئاً بناءً على علامة شرعية (الأذان)، وقد قال الله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].
  • الأخذ بالأحوط: إبراءً للذمة، يُستحب الأخذ برأي الجمهور وقضاء هذا اليوم، خاصة إذا كان الخطأ المتعمد في الأذان واضحاً أو كان الفارق الزمني كبيراً (عدة دقائق).
  • الإعفاء في الدقيقة الواحدة: استثنى بعض أهل العلم حالة إذا كان الفارق دقيقة واحدة فقط، معللين ذلك بأن الساعات قد تختلف أو لاحتمالية وجود احتياط في التقاويم، وفي هذه الحالة يجزئ الصوم ولا يجب القضاء.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.