أمسكه يا محمد.. صرخة أبٍ مصري تحوّلت إلى مطاردة انتهت بالقبض على منفذ دهس مودينا
في ثوانٍ قليلة، تحوّل شارع هادئ بمدينة مودينا الإيطالية إلى ساحة من الفوضى والصراخ، بعدما اندفعت سيارة مسرعة وسط المارة، مخلفةً 8 مصابين وحالة من الذعر بين الناس.
لكن وسط المشهد المرتبك، خرجت قصة أخرى أكثر إنسانية وإثارة؛ بطلها أبٌ مصري وابنه.
كان «أسامة شلبي»، العامل المصري، البالغ من العمر 56 عامًا، يقف بالقرب من موقع الحادث، قبل أن يشاهد منفذ الدهس «سليم الكودري» يترجل من سيارته ويحاول الهرب بين الشوارع الجانبية.
في تلك اللحظة، لم يقل الأب الكثير، فقط التفت إلى ابنه «محمد»، صاحب الـ20 عامًا، وصرخ: «أمسكه... أمسكه يا محمد!».
انطلق الشاب المصري خلف المشتبه به في مطاردة سريعة وسط حالة من التوتر، حتى تمكن من اللحاق به وإسقاطه أرضًا، قبل أن ينضم والده وعدد من أصحاب متجر باكستانيين كانوا في المكان، إضافة إلى مواطن إيطالي يُدعى «سينيوريلّي»، للسيطرة على الجاني ومنعه من الفرار حتى وصول الشرطة.
القصة سرعان ما انتشرت بين سكان مودينا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب شجاعة الشاب المصري، بل أيضًا لأن والده يعيش في إيطاليا منذ نحو 30 عامًا ويعمل في مهنة البناء، ورغم ذلك لم يحصل حتى اليوم على الجنسية الإيطالية.
ومع تصاعد التغطية الإعلامية للحادث، لاحظ متابعون أن الأضواء تركزت بصورة أكبر على المواطن الإيطالي المشارك في توقيف المتهم، والذي ظهر لاحقًا خلال زيارة رئيس الجمهورية ورئيسة الوزراء للمصابين بالمستشفى، بينما ظل دور الأب وابنه المصريين، إلى جانب المواطنين الباكستانيين، بعيدًا نسبيًا عن الاهتمام الإعلامي.
ورغم ذلك، بقيت تفاصيل المطاردة وصوت الأب المصري وهو يصرخ «أمسكه يا محمد» من أكثر المشاهد التي لامست الناس، بعدما تحولت لحظة عابرة إلى موقف بطولي ساهم في منع منفذ الهجوم من الهرب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







