رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الأمن والأمان» هما سلام داخلي عظيم، وهدوء وَاطْمِئْنان نفسي أسمى، وشُعور إنساني أعلى، وكلها التزامات قد تجمّعت فى لقب محبب لمصر، يعرفها العالم به الآن على أنها بلد «الأمن والأمان» وعلى هذا الفيض من النعم، قد أقسم الله فى قرآنه المجيد، ببلد الأمن من كل خوف، ومهبط الوحى الإلهى العظيم للدين الإسلامى الحنيف، وهى «مكة المكرمة» بقوله تعالى بجزء من آية فى سورة التين «وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ» وقد شرف الله مصر وعظمها فى كتابه الكريم، بقوله تعالى: «فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ» الآية رقم (99) من سورة يوسف، وهذه الآية الكريمة قد غرست فى كل عقل كائن بشرى منذ ولادته، على أن مصر بلد آمن، وهذا بُرْهَان حق وروح رباني، ودليل ثبوت على تعظيم الله لاسم الأمن. وتلك، حقيقة يقينية بالأدلة القرآنية وصدق كلام الله المبين.

وفى توثيق تاريخى عن روابط العلاقة والصداقة، بين مصر وفرنسا والتى وثقتها الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون»، وكان مبعثها هو توصيل رسالة إلى العالم، بأن حضارة الأمم لا ترقى أو تقام ولا تنعم بها الشعوب، إلا فى ظل وجود مناخ أمنى مستقر، وبيئة سياسية هادئة، وهذا ما تنعم به الجمهورية الجديدة، وما تشهده من تطور فى حياة المجتمع، وما أظهرته وما تحققه من نهضة تنموية شاملة فى جميع المجالات، لأن العطاء فيها متواجد ويثرى فى شتى العلوم النافعة، وهذا اليقين قد تحقق وكَرِسَ عملًا، برؤية فكرية وعلمية، لدفع عجلة المنظومة التعليمية، والنهوض بها فى شتى ميادين العلم، حتى تحقق ذلك بافتتاح منارة الثقافة والعلم والفكر، للحرم الجديد لجامعة «سنجور»، والذى قام بافتتاحها سويًا، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الفرنسى ماكرون، وكان ذلك يوم السبت 9 مايو الماضى، ببرج العرب بمحافظة الإسكندرية.

ومما لاشك فيه أن زيارة رئيس فرنسا الأخيرة لمصر، سوف يكون لها أثرها الفعال، فى تنشيط السياحة وحث الشعوب إلى زيارتها، لأن العالم شاهد الحقيقة الساطعة، فى أصالة هذا الشعب وهو يرحب به وبضيوفه، ويستقبلهم بفرح وسرور وبسعة صدر رحب، وهو يسير على الممشى السياحى بكورنيش محافظة الإسكندرية، حتى وصوله إلى مشاهدة عراقة التاريخ والحضارة، المتجسد فى التشييد والبناء لقلعة قايتباى.

لقد التف المواطنون من أبناء الشارع السكندرى، بالترحاب والفرح حول الضيف «ماكرون»، وهم يشاهدونه يسير فى أحد شوارعها فرحًا ومرَحًا، مرتديًا زيًا رياضيًا يمارس تمارينه الرياضية فى الجرى والركض، يصاحبه الوفد المرافق له، الذى يسير خلفه فى غبطة وسرور، دون موكب رسمي، أو قوة حراسة تقوم بتأمينهم، وكما هو معروف عن رجال الشرطة المصرية، على أنهم يمتازون بقوة الحس الأمنى، التى تقتضيه طبيعة أعمالهم الوطنية الجليلة، إلا أنهم كانوا أكثر وعيًا واطمئنانًا وتيقّظًا، وفق خطة أمنية دقيقة وخطة مرورية محكمة ومنظمة، فى تأمين سلامة الضيوف، وقد شاهد العالم هذه المشاهد الرائعة الخلابة على الملأ، بطريق القنوات الفضائية المرئية والصفحات الذكية والمواقع الرقمية، وهم معبرون فى يقين، على أن من أعظم فضائل النعم التى حباها الله لمصر هو وفرة «الأمن والأمان» فيها، وهذا ما نجده فى تقديرنا الصادق لقيمة وزارة الداخلية المصرية، تحت قيادة الوزير اللواء محمود توفيق، الذى يسمو بقوة جهازه الأمنى، إلى مكانة أرفع صلاحًا وترقية، على ما تقوم به من واجب وطنى، لصلاح حال الوطن والأمة، حتى بلغ من العلو مكانة لائقة جعلته من أقوى وأعظم الأجهزة الأمنية فى العالم، فقد استطاع الوزير أن يحقق هذا الأمل المنشود،  فى تحقيق رسالته نحو وطنه وشعبه، بكل أمانة ومسئولية وببراعة سياسية وأمنية فائقة، وهذا الإيمان بالله وبالوطن، متجسدًا وممتدًا من الوزير إلى كل رجل شرطة فى وزارة الداخلية، والشىء بالشىء يذكر فى ذلك عن اللواء محمد عمارة مساعد وزير الداخلية لأمن البحيرة، وهذا الرجل يتسم بالحسم والجدية والموضوعية، وعمق إدراكه ونفاذ بصيرته الأمنية، وله الكثير من المواقف الجليلة، التى ثبت فيها نجاحه فى تحمل المسئولية، وشعب البحيرة يشكره على ما حققه ويحققه، من طفرة أمنية عظيمة تحقق طموح أبناء المحافظة، وقد أحسن الوزير الاختيار، فى أن يكون هذا القائد الفريد على رأس الجهاز الأمنى لمحافظة البحيرة، وأنه حقًّا وصدقًّا وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب.

تحيا مصر بشعبها وجيشها وشرطتها وكل مؤسساتها القضائية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.