رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

التلبية في الحج.. كلمات تهز القلوب وتفتح أبواب المغفرة للحجاج

التلبية
التلبية

التلبية في الحج تعد من أعظم شعائر الحج التي يرددها المسلم منذ لحظة إحرامه، فهي إعلانٌ بالخضوع لله تعالى واستجابةٌ لندائه، وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن التلبية في الحج عبادة قولية عظيمة يبدأ بها الحاج نسكه، ويُستحب الإكثار منها ورفع الصوت بها لما تحمله من فضلٍ كبير وثوابٍ عظيم.

ما هي صيغة التلبية الصحيحة؟

وأكدت دار الإفتاء أن الصيغة الصحيحة لـ التلبية في الحج هي ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
«لبَّيك اللهم لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».

وأوضحت أن هذه الكلمات المباركة تحمل معاني التوحيد والخضوع الكامل لله عز وجل، وتعكس استجابة العبد لنداء الرحمن بالحج والطاعة.

متى يبدأ وقت التلبية؟

وبيّنت دار الإفتاء أن التلبية في الحج تبدأ منذ دخول المسلم في الإحرام، سواء كان ذلك من الميقات أو عند نية النسك، ويُسن للحاج أن يرفع صوته بها اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

كما يستحب تكرار التلبية في مختلف الأوقات، خاصة عند الصعود والهبوط، وبعد الصلوات، وأثناء السير والتنقل، لما في ذلك من تعظيم لشعائر الله وإحياء لروح الحج.

متى تنتهي التلبية؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن الحاج يقطع التلبية في الحج عند بدء أعمال التحلل، ويكون ذلك غالبًا مع رمي جمرة العقبة يوم النحر.

وأضافت أن بعض الفقهاء أجازوا قطع التلبية مع الشروع في الطواف أو الحلق، باعتبار أن التلبية شعار الإحرام، وتنتهي مع بداية التحلل من النسك.

فضل التلبية وثوابها العظيم

وأكدت دار الإفتاء أن فضل التلبية في الحج عظيم للغاية، فقد وردت أحاديث نبوية كثيرة تبين مكانتها، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من ملبٍّ يلبي إلا لبّى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر».

وتابعت أن التلبية سبب في مغفرة الذنوب ومحو الخطايا، كما أنها من الأعمال التي يُبشَّر صاحبها بالجنة، لما تحمله من إخلاصٍ وذكرٍ دائم لله سبحانه وتعالى.

التلبية شعار الحج وروحه

واختتمت دار الإفتاء حديثها بالتأكيد على أن التلبية في الحج ليست مجرد كلمات تُردد، بل هي روح الحج وشعاره الأعظم، إذ يعيش الحاج من خلالها حالةً إيمانيةً خاصة، يشعر فيها بالقرب من الله، ويشارك الكون كله في تسبيحه وتعظيمه، لتتحول رحلة الحج إلى تجربة إيمانية مليئة بالسكينة والرحمة والمغفرة.