رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يستحب أن أبدأ التكبير مع عائلتي أول شهر ذي الحجة؟

 هل يستحب أن أبدأ
هل يستحب أن أبدأ التكبير مع عائلتي أول شهر ذي الحجة؟

التكبير مع العائلة في ذي الحجة من الأمور التي يحرص عليها البعض مع استقبال الأيام المباركة، حيث أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم اجتماع أفراد الأسرة داخل المنزل للتكبير والتهليل منذ بداية شهر ذي الحجة، في ضوء ردها على السؤال التالي:  هل يستحب أن أبدأ التكبير مع عائلتي في المنزل من أول شهر ذي الحجة؟

وأكدت دار الإفتاء أن التكبير مع العائلة في ذي الحجة وسيلة عظيمة لإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، كما أنه يرسخ الأجواء الإيمانية داخل البيوت خلال أفضل أيام العام.

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن العشر الأوائل من ذي الحجة تُعد من أعظم مواسم الطاعات التي خصها الله تعالى بالفضل والبركة، حيث تتضاعف فيها الحسنات وتتنزل فيها الرحمات، مستشهدة بقوله تعالى:﴿وَالْفَجْرِ ۝ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾.

كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:«ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر.

وأشارت إلى أن المسلم يُستحب له اغتنام هذه الأيام بالإكثار من الصلاة والصيام والصدقة والدعاء وقراءة القرآن، إلى جانب الذكر والتكبير والتهليل.

متى يبدأ التكبير في ذي الحجة؟

وبيّنت دار الإفتاء أن التكبير مع العائلة في ذي الحجة يدخل ضمن ما يُعرف بـ«التكبير المطلق»، والذي يبدأ من أول يوم في شهر ذي الحجة، ويستمر حتى يوم النحر.

وأضافت أن التكبير يجوز في كل مكان، سواء في المنزل أو المسجد أو الطريق، للرجل والمرأة، وللمقيم والمسافر، باعتباره من شعائر هذه الأيام المباركة.

الاجتماع على الذكر داخل المنزل

وأكدت الفتوى أن اجتماع الأسرة على الذكر والتكبير من الأعمال الصالحة التي تُعين على الطاعة، وتُدخل روح الإيمان إلى البيوت، خاصة مع حرص الآباء والأمهات على تعليم الأبناء ذكر الله وتعظيم شعائره.

وأوضحت أن التكبير مع العائلة في ذي الحجة لا يقتصر فقط على قول «الله أكبر»، بل يشمل أيضًا التسبيح والتهليل والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

الصحابة كانوا يحيون سنة التكبير

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحرصون على إحياء هذه السنة المباركة، فقد كان عبد الله بن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى الأسواق في أيام العشر يكبران، فيكبر الناس بتكبيرهما.

ويؤكد العلماء أن هذا السلوك يعكس أهمية إظهار شعائر الله ونشر الأجواء الإيمانية بين الناس خلال هذه الأيام العظيمة.

الإكثار من الذكر في أفضل أيام الدنيا

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن التكبير مع العائلة في ذي الحجة يُعد من صور تعظيم شعائر الله، كما أنه يساعد على نشر المحبة والتقارب بين أفراد الأسرة في أجواء روحانية مميزة.

وأضافت أن المسلم لا ينبغي أن يقتصر على التكبير فقط، بل يستحب له تنويع الأذكار بين التهليل والتحميد والتسبيح والدعاء، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن التكبير مع العائلة في ذي الحجة أمر جائز ومستحب شرعًا، لما فيه من إحياء للسنن النبوية، وتعظيم لشعائر الله، وترسيخ للقيم الإيمانية داخل البيوت، مع استحباب الإكثار من مختلف أنواع الذكر والطاعات طوال أيام العشر الأوائل من ذي الحجة.