خلال اجتماع مشترك بالمجلس الرئاسي المعاون لرئيس الحزب..
الدكتور حسام علام: اعادة النظر في التعامل مع ملف الأطفال داخل قضايا الأحوال الشخصية
أكد الدكتور حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدي، على أهمية إعادة النظر في التعامل مع ملف الأطفال داخل قضايا الأحوال الشخصية، مشددًا على ضرورة اعتبار الأطفال مسئولية الدولة في المقام الأول، وليسوا مجرد طرف في نزاعات أسرية بين الأب والأم.
وقال علام خلال اجتماع مشترك بالمجلس الرئاسي المعاون لرئيس الحزب، وأعضاء الهيئتين البرلمانيتين للحزب بمجلسى النواب والشيوخ، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الوفد، إن رؤية الحزب تركز على حماية الأطفال سواء في حالات الطلاق أو داخل الأسر المستقرة، موضحًا أن الأطفال يجب أن يُنظر إليهم باعتبارهم "أبناء الدولة" لما يمثلونه من مستقبل للمجتمع، وليسوا فقط أبناء لعائلاتهم.
وأشار إلى أن الواقع العملي يكشف عن أزمات متكررة تتحمل فيها الأم أعباء مالية كبيرة بعد الطلاق، خاصة فيما يتعلق بمصاريف التعليم والمدارس والجامعات، ثم تضطر بعد ذلك إلى اللجوء للقضاء لاسترداد تلك النفقات، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسرة والطفل معًا.
وأضاف أن الدولة يجب أن تتدخل بصورة مباشرة لتحمل هذه النفقات بشكل فوري، على أن تقوم لاحقًا باسترداد الأموال من الطرف الملزم بالسداد، سواء كان الأب أو الأم، مشبهًا ذلك بآليات تحصيل الضرائب التي تملك الدولة فيها أدوات قانونية فعالة وسريعة.
وشدد رئيس بيت الخبرة الوفدي على ضرورة إبراز مفهوم "الطفل ابن الدولة" بصورة أكبر داخل مشروع القانون، باعتباره أحد المفاهيم الجوهرية التي تستحق التركيز خلال المناقشات التشريعية، لما يمثله من حماية حقيقية لمصلحة الطفل واستقراره النفسي والاجتماعي.
وفي ذات السياق أكد الدكتور ياسر حسان أمين صندوق حزب الوفد، على أن أهمية أن يلامس مشروع قانون الأحوال الشخصية الواقع العملي للمجتمع المصري، بعيدًا عن التعقيدات التي قد تعرقل تكوين الأسرة أو تؤثر على استقرارها، مشددًا على ضرورة التركيز على القضايا الجوهرية التي تمس المواطن بشكل مباشر بدلًا من إعادة صياغة القانون بالكامل بصورة معقدة.
وأوضح حسان، أن المطلوب هو التركيز على أربع أو خمس نقاط أساسية تمثل أولوية حقيقية للشارع المصري، بدلًا من الانشغال بإدخال تعديلات موسعة قد تخلق أزمات جديدة على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بـ"وثيقة المأذونية" أو وضع شروط تفصيلية داخل عقد الزواج، أشار حسان إلى أنه تراجع عن حماسه السابق لهذه الفكرة بعد اطلاعه على عدد من الرؤى الفقهية، موضحًا أن الواقع العملي يكشف عن أن كثيرًا من الزيجات تتعثر بالفعل بسبب خلافات بسيطة تتعلق بمقدمات الزواج أو قيمة الشبكة.
تعقيد إجراءات الزواج وإفشال العلاقة
وتساءل: كيف يمكن إقناع شابين مقبلين على الزواج بالتوقيع على عشرات البنود والشروط التفصيلية داخل عقد الزواج؟، معتبرًا أن الإفراط في هذه الشروط قد يؤدي إلى تعقيد إجراءات الزواج وإفشال العلاقة قبل أن تبدأ.
وشدد الدكتور ياسر حسان على ضرورة ألا يتحول القانون إلى وسيلة لتعقيد الحلال، محذرًا من أن المغالاة في القيود والشروط قد تدفع بعض الشباب إلى الابتعاد عن الإطار الرسمي للعلاقات الأسرية.
وربط "حسان" بين فلسفة القانون والأبعاد الاقتصادية والديموغرافية للدولة، موضحًا أن مصر تشهد تراجعًا في معدلات المواليد، في وقت يحتاج فيه النمو الاقتصادي إلى معدلات سكانية مستقرة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تشجيع تكوين الأسرة وليس وضع عوائق جديدة أمام الزواج.
وأوضح الدكتور ياسر حسان أن الدولة في خطتها الاقتصادية المستقبلية تحدثت عن استقرار نسبة المواليد عند 2.1 طفل، بينما نشهد خلال الأربع سنوات المقبلة انخفاضًا في معدل المواليد من 1.9 الى 1.3، وبهذه الطريقة، ستشهد الدولة نموًا في الاقتصاد لمدة 7 أو 8 سنوات، ثم ينقلب هذا الأمر سلبًا، لذا لا بد من إزالة التعقيدات في الزواج حتى لا تنشأ علاقات خارج إطار الزوجية.
وفي ملف الحضانة، أعلن الدكتور ياسر حسان عن تأييده الكامل لأن يأتي الأب مباشرة بعد الأم في ترتيب الحضانة، مؤكدًا أن هذا الأمر يجب ألا يكون محل جدل أو نقاش، مشيرًا إلى أن تجاهل دور الأب أو التعامل مع حقوق أحد الطرفين على حساب الآخر يهدم فلسفة القانون من الأساس.
وأضاف أن الواقع العملي داخل المؤسسات والمدارس والجهات الرسمية يثبت أن التعامل الأساسي يكون مع الأب والأم، وليس مع أطراف أخرى مثل الأجداد، ما يستوجب مراعاة ذلك عند صياغة النصوص القانونية.
كما طالب بحسم موقف الحزب بصورة واضحة من عدد من الملفات الأساسية، وعلى رأسها سن الحضانة وآليات تقدير النفقة، إلى جانب قضية الاستضافة، موضحًا أن هناك نقاشات تدور داخل بعض الأحزاب بشأن مدد الاستضافة، سواء كانت يومًا أسبوعيًا أو كل أسبوعين مع فترة أطول خلال الإجازات الصيفية، الأمر الذي يتطلب وجود رؤية موحدة وواضحة.
الاستعانة بخبراء الحزب والمتخصصين
وعلى صعيد آخر استعرض النائب طارق عبدالعزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، مشاركته في مناقشات قانون البناء الاقتصادي والاجتماعي، المرتبط بخطة الدولة التنموية، والتي تأتي في إطار تفعيل قانون التخطيط العام رقم 18 لسنة 2023، والمسمى بقانون التخطيط العام.
وأوضح أن الخطة تتضمن أهدافًا متوسطة المدى حتى عام 2027، وأخرى طويلة المدى تمتد حتى عام 2030، وتعتمد على مؤشرات وبيانات تفصيلية تستهدف دعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أهمية الاستعانة بخبراء الحزب والمتخصصين في المجالات الاقتصادية والتشريعية، من بينهم عدد من الأساتذة والخبراء، للمشاركة في دراسة هذا الملف وإعداد رؤية علمية متكاملة باسم الحزب، مشددًا على أنه لا يسعى للعمل بشكل منفرد، وإنما إلى بلورة رؤية جماعية مدروسة.
وطالب بتشكيل لجنة من الخبراء الاقتصاديين لدراسة الموازنة والخطة بشكل تفصيلي، على أن يتم عرض التوصيات النهائية عليه لتمكينه من تقديمها داخل البرلمان بصورة دقيقة ومنظمة.
من جانبه أوضح الدكتور ياسر حسان أمين صندوق الحزب أنه قام بدراسة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية (2026 – 2030) والموازنة العامة الجديدة.
وتابع حسان أن وثيقة الخطة (المكونة من 125 صفحة) بالتعاون مع عدد من الخبراء، من بينهم الدكتور يوسف إبراهيم، فور استلامها، مشيرًا إلى أنه رصد فجوة كبيرة بين مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحقيقية والأسعار الاسمية.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الفعلي يقدر بنحو 12 تريليون جنيه، بينما يصل الناتج الاسمي إلى نحو 24 تريليون جنيه، معتبرًا أن هذا التباين الحاد يعكس مستويات تضخم مرتفعة ومتوقعة خلال سنوات تنفيذ الخطة، قد تؤثر على دقة المستهدفات الاقتصادية على المدى المتوسط، مع توقعات بوصول الناتج في نهاية الخطة إلى نحو 14 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة مقابل 26 تريليون جنيه بالأسعار الجارية.
وفيما يتعلق بمستهدفات متوسط دخل الفرد، انتقد حسان معدل النمو المستهدف، موضحًا أنه يرتفع من نحو 108 آلاف جنيه إلى 125 ألف جنيه خلال 4 سنوات فقط، بنسبة لا تتجاوز 16%، معتبرًا أن هذه النسبة منخفضة مقارنة بحجم الضغوط التضخمية المتوقعة.
وتطرق إلى ملف الدين العام السيادي، مستعيدًا مقترحًا، بشأن إلزام الحكومة بإدراج تقرير دوري من البنك المركزي داخل الموازنة العامة يوضح تطورات الدين العام بشفافية كاملة، مشيرًا إلى أن هذا المقترح واجه في وقت سابق تحفظات تتعلق بالآليات الرقابية والعلاقة المؤسسية مع البنك المركزي.
كما كشف عن إشكالية تتعلق باستخدام القروض الدولية، موضحًا أن الدولة تحصل على تمويلات من مؤسسات دولية مثل البنك الدولي، إلا أن تأخر تنفيذ بعض المشروعات يؤدي إلى تحمل أعباء إضافية تتمثل في فوائد ورسوم وغرامات على تلك القروض غير المستغلة، لافتًا إلى أن حجم هذه الأعباء قد يصل إلى نحو 600 مليار جنيه، وهي خسائر مالية كبيرة تستوجب المعالجة.
وشدد على ضرورة التعامل مع وثيقة الخطة باعتبارها حسابات متضخمة تتطلب مراجعة فنية دقيقة، وعدم الاكتفاء بالقراءة العامة أو السطحية، مؤكدًا أهمية تشكيل لجنة متخصصة تضم خبراء اقتصاديين وأكاديميين لدراسة تفاصيل الخطة والموازنة بشكل معمق.
الزواج والطلاق والحضانة
وفي سياق متصل أكد المستشار بهجت الحسامي عضو مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدى والمشرف العام على تأسيس اتحاد رجال الأعمال الوفديين، أن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يظل مرتبطًا بالقضايا الأساسية المنظمة للعلاقات الأسرية، مثل الزواج والطلاق والحضانة، دون التوسع في إدخال مسائل تخضع بالفعل للقواعد العامة المنظمة في القوانين الأخرى المستقرة والمعمول بها.
وأوضح الحسامي أن بعض المسائل المطروحة، مثل الحيازة وطرق الإثبات، ينظمها بالفعل قانون الإثبات والقوانين المدنية القائمة، ولا توجد حاجة لإعادة تنظيمها داخل قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن الحيازة وقواعد الملكية والإجراءات المتعلقة بها لها أطر قانونية مستقرة وواضحة.
وفي ذات السياق أكد الشيخ كامل مطر، رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية، على أهمية مراعاة الأعراف والتقاليد المصرية الأصيلة عند مناقشة قضايا الأحوال الشخصية، مشددًا على أن العُرف يمثل إحدى الضمانات الأساسية لحماية استقرار الأسرة وصون حقوق المرأة داخل المجتمع المصري.
وأكد مطر أن القبائل والعائلات المصرية تعتبر منزل الزوجية مكانًا مقدسًا ومصانًا لا يجوز المساس به تحت أي ظرف، موضحًا أن الأعراف الراسخة تقضي ببقاء الزوجة داخل منزلها بعد وفاة الزوج، سواء كانت أمًا لأبناء أو لم تُنجب، مع الحفاظ الكامل على حقها في الإقامة داخل المسكن طوال حياتها.
وأشار إلى أن الأعراف القبلية والمجتمعية ترفض بشكل قاطع أي نزاع من جانب الورثة على مسكن الزوجية طالما أن الأرملة لا تزال على قيد الحياة، سواء كان هؤلاء الورثة من الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة.
حضر اللقاء النائب الوفدى الدكتور ياسر الهضيبى سكرتير عام حزب الوفد، ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والدكتور ياسر حسان أمين صندوق الوفد،والنائب طارق عبدالعزيز رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، ووكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، والنائب الدكتور أيمن محسب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، ووكيل اللجنة الإقتصادية بمجلس النواب، واللواء إيهاب عبدالعظيم عضو المكتب التنفيذى للحزب ورئيس لجنة الاتصال السياسى، والدكتور ماجد الشربينى مساعد رئيس الوفد والمستشار السياسى للحزب، ومقرر لجنة صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية الوفدى ،والنائب عباس حزين عضو المكتب التنفيذى وعضو مجلس الشيوخ ،وأعضاء المجلس الرئاسى المستشار بهجت الحسامى والدكتورة ريم عبدالمجيد، والمهندس مجدى طلبة ،والمهندس شريف جبر
والدكتور حسام علام رئيس مجلس أمناء بيت الخبرة والمستشار عادل عبدالباقى ،والدكتور مدنى حزين ،ومن مساعدين رئيس الوفد محمد السنباطى والعميد محمد سمير ومستشار رئيس الوفد للجان الإقليمية والنوعية النائب الدكتور أحمد حماد ،والدكتور صلاح سلام مساعد رئيس الوفد لشئون المناطق الحدودية، والدكتور محمد ربيع مسئول القوافل الطبية، والنائب طارق السيد ،والدكتورة عزة هيكل عميد معهد الدراسات السياسية والإستراتيجية بالحزب، ومستشار التحول الرقمى المهندس محمد الصقار
ومن أعضاء مجلس النواب النائب ياسر عرفه ،النائبة نشوى الشريف والنائبة ولاء الصبان ،والنائبة أمل رمزى ،والنائبة هويدا غانم، والنائبة أسماء سعد الجمال.




















تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض