بعد قرار "9246".. تحرك دبلوماسي عربي دولي عاجل لإنقاذ السودان
أصدر مجلس جامعة الدول العربية، في دورته غير العادية اليوم الاثنين، قراراً ملزماً يحمل الرقم 9246، يضع فيه ملف حماية أمن واستقرار السودان على رأس أولويات العمل العربي المشترك، موجهاً الأمانة العامة ببدء اتصالات دولية فورية لتنفيذ مقتضيات القرار.
وجاء القرار، الذي اعتمده المندوبون الدائمون في اجتماعهم بالعاصمة المصرية، ليؤكد صراحةً أن المساس بأمن السودان هو خط أحمر يهدد منظومة الأمن القومي العربي برمتها. وشدد المجلس على التزامه بكافة المقررات السابقة التي تدعم مؤسسات الدولة السودانية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفاً غير مسبوق لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى.
إدانة "الدمار الممنهج"
وفي لهجة عكست حدة الموقف العربي، أدان المجلس بأشد العبارات الهجمات المتكررة التي استهدفت المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية في السودان. وأشار البيان الصادر عن الاجتماع إلى أن تعمد تخريب الممتلكات العامة والخاصة لا يتسبب فقط في خسائر مادية جسيمة، بل يفاقم الأزمة الإنسانية ويحصد أرواح الأبرياء، وهو ما يستوجب وقفة دولية حازمة.
خارطة طريق دبلوماسية
ولم يتوقف القرار عند حدود التنديد السياسي، بل رسم ملامح تحرك ميداني؛ حيث كلف مجلس الجامعة الأمانة العامة باتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لإحالة فحوى القرار إلى المنظمات الدولية والقوى الفاعلة ذات الصلة. ويهدف هذا التحرك إلى خلق ضغط دولي يتماشى مع الرؤية العربية الرامية إلى صون وحدة التراب السوداني واستعادة الاستقرار المفقود.
يأتي هذا التحرك في توقيت حساس يمر به السودان، ليعيد التأكيد على أن المظلة العربية تظل هي المرجع الأول والداعم الأساسي للخرطوم في مواجهة التحديات الراهنة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالحلول السلمية التي تحفظ للدولة كيانها وسيادتها.
وقد أعلن السفير السوداني بمصر الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي ومندوب السودان بالجامعة العربية ، عن حزمة من الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها الخرطوم، شملت:
استدعاء السفير السوداني لدى أديس أبابا للتشاور بصفة فورية.
تجهيز ملف قانوني متكامل يتضمن مسارات المسيرات الموثقة لتقديمه إلى المنظمات الدولية.
التحرك الدبلوماسي المكثف داخل التكتلات الإقليمية لتعرية الأطراف التي تستخدم الأراضي الإثيوبية كمنصة استهداف.
وخلال الجلسة الغير عادية لمجلس الجامعة العربية علي مستوي المندوبين قدم السفير السوداني مشروع قرار لمجلس الجامعة، شدد فيه على أن أمن السودان ليس شأناً داخلياً، بل هو "حجر الزاوية" للأمن القومي العربي من الخليج إلى المغرب العربي. وطالب بموقف عربي حازم يرفض تحول دول الجوار إلى منطلقات لـ "أذرع خارجية" تستهدف تفتيت السودان وتهديد الملاحة والأمن الإقليمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض