اقتصادي: الاقتصاد العالمي يخسر بسبب الحرب والتضخم يهدد بمستويات قياسية
أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ اقتصاد، أن الاقتصاد العالمي برمته يتكبد خسائر في ظل هذه الأوضاع، سواء من خلال تباطؤ حركة التجارة الدولية أو ضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيراً إلى أن هذه التطورات تلقي بظلالها أيضاً على معدلات التضخم العالمي، والتي قد تصل إلى مستويات "التضخم الجامح".
وأضاف “عنبر”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أنه لا توجد دولة أو قوة إقليمية حققت مكاسب حقيقية من هذه الأزمة، رغم تفاوت حجم الخسائر من دولة إلى أخرى حسب درجة التأثر والتدخل في التغيرات الجيوسياسية، إلا أن المحصلة النهائية أن الجميع خاسر.
وفيما يتعلق بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أوضح أن حالة اللايقين تدفع المستثمرين إلى الهروب من الاستثمار المباشر نحو ما يُعرف بالملاذات الآمنة، وعلى رأسها الدولار، ما يؤدي إلى زيادة الطلب عليه وارتفاع قيمته، مشددًا على أن هذا الارتفاع لا يُعد مكسباً حقيقياً للاقتصاد الأمريكي، بل مكسباً اسمياً قد ينعكس سلباً على أسعار صرف العملات الأخرى، ويدفع الاقتصاد العالمي نحو موجات جديدة من الركود والتضخم قد تنتهي بما يُعرف بـ"الركود التضخمي".
وأشار إلى أن محاولات مثل خط أنابيب شرق-غرب الذي تديره شركة أرامكو السعودية، وتوفير بدائل لتخفيف قيود الشحن في مضيق هرمز، تمثل حلولاً مؤقتة أو "مسكنات قصيرة الأجل" لا يمكن أن تستمر آثارها طويلاً، في ظل غياب سياسة أمريكية ثابتة للتعامل مع الأزمة وتضارب التصريحات بشأنها.
وأكد أن السيناريوهات الحالية، سواء عبر أدوات السياسة المالية أو النقدية أو الإجراءات التشغيلية، لن تنجح بشكل كامل في كبح التداعيات الاقتصادية المتصاعدة.
وأشار إلى أن الحل الأمثل يتمثل في وجود قرار دولي موحد تحت مظلة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع أو على الأقل تجريم استخدام الاقتصاد كأداة في الصراعات السياسية، موضحًا أن الوساطات الإقليمية مثل المصرية والسعودية والباكستانية، إضافة إلى بعض التكتلات الأوروبية، يمكن أن يكون لها تأثير إذا تم البناء عليها بشكل منسق، مع ضرورة تدخل دولي مباشر للضغط أو الإقناع أو حتى الإجبار للوصول إلى تسوية تنهي الأزمة وتداعياتها الاقتصادية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







