رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم من عليه ديون ولا يعرف مقدارها ولا الوصول إلى أصحابها ؟

فتوى شرعية
فتوى شرعية

يسأل الكثير من الناس عن  ما حكم من عليه ديون ولا يعرف مقدارها ولا الوصول إلى أصحابها ؟ فأجاب بعض أهل العلم وقال يجب على من عليه ديون لا يعرف مقدارها ولا أصحابها بذل أقصى جهده للتحري والبحث عنهم، فإن يئس من الوصول إليهم، يقدر المبلغ تقديراً بـ "الاحتياط" (أي يغلب على ظنه أنه يغطي الدين) ثم يتصدق به عن أصحاب الحقوق في وجوه البر أو فقراء المسلمين، مع ضمانه لهم إذا ظهروا لاحقاً. 

وورد الخطوات الشرعية بالتفصيل:

  • التحري والاجتهاد: البحث الجاد عن أصحاب الدين أو ورثتهم، وإذا نسي المقدار يجتهد في تقدير مبلغ يغلب على ظنه براءة ذمته به.
  • التصدق بالدين: عند اليأس التام من معرفة أصحاب الحقوق أو الوصول إليهم، يتم إخراج هذا المبلغ كصدقة.
  • حكم ظهور صاحب الدين لاحقاً: إذا ظهر صاحب الحق بعد التصدق، يُخبره بالحال، ويكون صاحب المال بالخيار:
    1. إما إجازة الصدقة (ويكون الأجر له).
    2. أو طلب حقّه، وفي هذه الحالة يجب على المُقترض أداؤه له، ويكون أجر الصدقة للمُقترض.
  • بقاء الدين في الذمة: لا تسقط الديون لمجرد الجهل بأصحابها، بل تبقى في الذمة حتى يتم سدادها أو التصدق بها.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.