«معًا لبر الأمان»… تحالف الدولة والقطاع الدوائي في مواجهة سرطان الكبد يفتح باب النجاة لآلاف المصريين
في وقت لا يزال فيه سرطان الكبد يمثل أحد أخطر التحديات الصحية في مصر والمنطقة، أطلقت وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع شركة AstraZeneca مؤتمرًا موسعًا تحت شعار «معًا لبر الأمان»، في رسالة تؤكد أن معركة مواجهة الأورام لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل مشروع دولة يعتمد على الشراكة بين المؤسسات الصحية والقطاع الدوائي والمجتمع المدني، بهدف الوصول المبكر للمرضى وتوسيع فرص العلاج والنجاة.
شهد المؤتمر حضور نخبة من قيادات وزارة الصحة، وخبراء الأورام والكبد، وممثلي المؤسسات الطبية والشركاء الدوليين،ومنظمة الصحة العالمية لمناقشة أحدث الاستراتيجيات العلمية في الكشف المبكر وعلاج سرطان الكبد، خاصة في ظل التقدم الكبير الذي حققته مصر خلال السنوات الأخيرة في مكافحة فيروس الالتهاب الكبدي «سي»، والذي كان أحد أهم أسباب الإصابة بالمرض.

وأكد المشاركون أن الدولة المصرية نجحت في تحويل ملف الكبد من أزمة مزمنة إلى نموذج عالمي في المواجهة الصحية، بعد القضاء على قوائم الانتظار وتوسيع برامج الفحص والعلاج، إلا أن التحدي الأكبر حاليًا يتمثل في الاكتشاف المبكر لسرطان الكبد، ورفع وعي المواطنين بعوامل الخطورة وأهمية المتابعة الدورية للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
ويأتي إطلاق مبادرة «معًا لبر الأمان» كخطوة جديدة تستهدف دعم المرضى عبر برامج توعوية وطبية متكاملة، تشمل تعزيز الكشف المبكر، وتطوير مسارات العلاج، وتحسين جودة الحياة للمرضى، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية على أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية.

وشدد مسؤولو وزارة الصحة خلال المؤتمر على أن الاستثمار الحقيقي في مواجهة الأورام يبدأ من الوقاية والتشخيص المبكر، مؤكدين استمرار الدولة في دعم المبادرات الصحية التي تسهم في خفض معدلات الوفيات وتحسين فرص الشفاء، خاصة مع التوسع في خدمات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
من جانبها، أكدت الشركة التزامها بدعم المنظومة الصحية المصرية من خلال نقل الخبرات العلمية والتعاون في برامج التوعية والتشخيص والعلاج، بما يعزز فرص وصول المرضى إلى أحدث الحلول العلاجية وفق المعايير الدولية.
ويرى متخصصون أن المؤتمر عكس تحولًا مهمًا في فلسفة التعامل مع المرض، من مجرد تقديم العلاج إلى بناء منظومة متكاملة تبدأ بالتوعية والفحص المبكر وتنتهي بالدعم النفسي والطبي للمريض، خاصة أن سرطان الكبد من الأورام التي ترتبط فرص الشفاء فيها بشكل مباشر بسرعة الاكتشاف وبدء العلاج.
وبينما تواصل مصر تعزيز مكانتها الإقليمية في ملف مكافحة أمراض الكبد، تبقى الرسالة الأهم التي حملها مؤتمر «معًا لبر الأمان» أن النجاة لم تعد مستحيلة، وأن التعاون بين الدولة والعلم والشركاء الصحيين يمكنه إعادة الأمل لآلاف المرضى وأسرهم.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







