بقايا مذنب هالي تزين السماء الليلة.. ترقبوا ذروة شهب إيتا الدلويات 2026
تشهد سماء العالم العربي خلال الساعات الممتدة من منتصف ليل الأربعاء وحتى ما قبل شروق شمس الخميس واحدة من أبرز الظواهر الفلكية السنوية، مع وصول زخة شهب إيتا الدلويات د إلى ذروتها، وهي الظاهرة المرتبطة ببقايا مذنب هالي الشهير الذي يمر بالقرب من الأرض مرة كل 76 عامًا تقريبًا.
وأكدت الجمعية الفلكية بجدة أن الأرض تعبر خلال هذه الفترة عبر الحطام الغباري الذي تركه مذنب هالي على طول مداره حول الشمس، ما يؤدي إلى احتراق هذه الجسيمات عند دخولها الغلاف الجوي بسرعات هائلة، فتظهر على هيئة خطوط ضوئية لامعة تعرف بالشهب.
وبحسب المختصين، يمكن مشاهدة ما بين 20 إلى 30 شهابًا في الساعة الواحدة في حال الرصد من أماكن مظلمة بعيدة عن التلوث الضوئي، حيث تعد الساعات التي تلي منتصف الليل وحتى الفجر أفضل توقيت لمتابعة الظاهرة، مع ارتفاع نقطة إشعاع الشهب في كوكبة الدلو فوق الأفق.
زخات الشهب السنوية
وأوضحت الجمعية الفلكية أن زخات الشهب السنوية تنشأ عندما تمر الأرض أثناء دورانها حول الشمس عبر مخلفات وغبار المذنبات المنتشرة على طول مداراتها. وعند اصطدام هذه الجزيئات بالغلاف الجوي للأرض، ترتفع حرارتها بفعل الاحتكاك وتحترق مكونة المشهد الضوئي المميز للشهب.
وأضافت أن دراسة اتجاهات وسرعات الشهب يساعد العلماء على تتبع مسارات الحطام الغباري في النظام الشمسي وتحديد مصدره بدقة، وفي حالة «إيتا الدلويات» فإن المصدر هو مذنب هالي الشهير.
وأشارت الجمعية إلى أن ضوء القمر الأحدب المتناقص هذا العام قد يتسبب في حجب جزء من الشهب الخافتة، مما يقلل عدد الشهب المرئية بالعين المجردة، إلا أن الفرصة لا تزال متاحة لرؤية الشهب الأكثر سطوعًا، خاصة في المواقع المظلمة البعيدة عن أضواء المدن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض