رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة تكشف.. الشعور بالعجز يفاقم الألم المزمن ويخلق حلقة نفسية مغلقة

الحالة النفسية
الحالة النفسية

أظهرت دراسة حديثة أن الشعور بالعجز يؤدي إلى زيادة حدة الألم المزمن لدى المرضى. 

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، بيّنت النتائج أن هذه الحالة النفسية لا تغيّر شدة الألم الجسدي نفسه فقط، بل تؤثر أيضًا على طريقة إدراكه، مما يجعل التجربة أكثر قسوة واستمرارًا.

تحليل سلوك يومي لمرضى الألم المزمن

أجرى الباحثون دراسة شملت 137 بالغًا يعانون من الألم المزمن، حيث طُلب منهم تسجيل أفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم ثلاث مرات يوميًا لمدة أسبوعين. 

وأظهرت البيانات أن ارتفاع مستويات الشعور بالهزيمة النفسية ارتبط بشكل مباشر بزيادة الإحساس بالألم وتدهور جودة الحياة اليومية.

حلقة نفسية تعزز الألم وتقلل النشاط

كشفت النتائج أن الشعور بالعجز يؤدي غالبًا إلى انسحاب اجتماعي وتقليل النشاط البدني، وهو ما يساهم بدوره في تفاقم الألم. 

وتشير الدراسة إلى وجود “حلقة تعزيز ذاتي” تبدأ بالشعور السلبي وتنتهي بزيادة الألم، مما يعمّق الحالة النفسية والجسدية للمريض في آن واحد.

فصل بين الألم الجسدي والإدراك النفسي

أكد الباحثون أن الهزيمة النفسية لا ترتبط مباشرة بشدة الألم الجسدي، بل تمثل عاملًا نفسيًا مستقلًا يؤثر على كيفية تفسير الدماغ للألم. 

ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على أهمية الجانب النفسي في إدارة الألم المزمن وليس فقط الجانب الطبي التقليدي.

رؤية علمية جديدة للعلاج المستقبلي

 

أوضحت الأستاذة نيكول تانغ من جامعة وارويك أن الألم ليس مجرد إحساس يمكن إزالته بسهولة، بل تجربة معقدة تتأثر بالمعنى النفسي الذي يربطه به الشخص. 

وأضافت أن استهداف هذه الأفكار السلبية قد يساعد في تطوير طرق علاج أكثر فاعلية تقلل المعاناة.

تطبيقات رقمية لدعم المرضى في المستقبل

أشار الباحث سواران سينغ إلى إمكانية تطوير تدخلات رقمية تعتمد على الهواتف الذكية لتقديم دعم نفسي فوري في اللحظات التي يزداد فيها الشعور بالعجز. 

وتهدف هذه الأدوات إلى إعادة صياغة الأفكار السلبية وتشجيع المرضى على البقاء نشطين، مما قد يخفف من شدة الألم على المدى الطويل.

أهمية النتائج في ظل انتشار الألم المزمن

 

تأتي هذه الدراسة في وقت يعاني فيه ملايين الأشخاص من الألم المزمن، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من ربع البالغين في المملكة المتحدة يعانون من هذه الحالة. 

ويرى الخبراء أن فهم العلاقة بين النفس والجسد قد يفتح الباب أمام علاجات أكثر شمولية وفعالية في المستقبل.