رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشرقية .. حصر مكامير الزوامل تمهيدًا لتقنينها بيئيًا

بوابة الوفد الإلكترونية

تحرك ميداني سريع شهدته قرية الزوامل التابعة لمركز بلبيس، بعدما دفعت الأجهزة التنفيذية بلجنة مشتركة لحصر مكامير الفحم المنتشرة بالمنطقة، في خطوة تستهدف ضبط هذا النشاط الذي ظل لسنوات محل شكاوى بيئية وصحية من المواطنين، وسط تأكيدات رسمية بأن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر حسمًا لتنظيمه وتقنين أوضاعه.


يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وتعليمات اللواء مهندس أحمد شاكر رئيس مركز ومدينة بلبيس، بضرورة التعامل الجاد مع ملف المكامير، لما يمثله من تأثير مباشر على البيئة والصحة العامة، خاصة في المناطق الريفية التي تنتشر بها هذه الأنشطة بشكل غير منظم.


وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة مشتركة برئاسة مركز ومدينة بلبيس، تحت إشراف رضا شديد مدير شؤون البيئة، وبمشاركة فريق العمل بالوحدة المحلية بالزوامل، حيث باشرت اللجنة أعمالها بالنزول الميداني إلى مواقع المكامير، لرصدها على أرض الواقع وحصر أعدادها بدقة.


وشملت أعمال اللجنة المرور على مختلف المواقع داخل نطاق الوحدة المحلية، مع تسجيل بيانات المكامير القائمة، والتأكد من مدى التزامها بالاشتراطات البيئية والصحية المنظمة لهذا النشاط، إلى جانب التنبيه على القائمين عليها بضرورة الالتزام بالقواعد المحددة، تفاديًا للتعرض للمساءلة القانونية خلال الفترة المقبلة.


ويهدف هذا التحرك إلى إعداد قاعدة بيانات دقيقة وشاملة عن المكامير الموجودة، بما يسهم في اتخاذ قرارات تنظيمية فعالة، خاصة مع توجه الدولة نحو تقنين أوضاع الأنشطة غير الرسمية، ودمجها في المنظومة الاقتصادية بشكل قانوني يحقق الاستفادة منها دون الإضرار بالمواطنين أو البيئة.


كما يأتي الحصر تمهيدًا لتطبيق القرار رقم 1114، والذي ينظم آليات فرض وتحصيل الرسوم المقررة على هذه الأنشطة، بما يضمن تحقيق الانضباط داخل هذا القطاع، ويعزز من موارد الدولة، في الوقت الذي يتم فيه إلزام أصحاب المكامير بالاشتراطات البيئية التي تحد من الانبعاثات الضارة.


وأكدت رئاسة مركز ومدينة بلبيس أن الحملات لن تقتصر على الحصر فقط، بل ستتبعها إجراءات متابعة دورية للتأكد من الالتزام، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين، مشددة على أن الحفاظ على صحة المواطنين يأتي في مقدمة الأولويات.


ويُعد ملف مكامير الفحم من الملفات الحيوية التي توليها الأجهزة التنفيذية اهتمامًا متزايدًا، نظرًا لما تسببه من تلوث للهواء نتيجة الأدخنة الكثيفة، وهو ما دفع الدولة إلى التحرك نحو تنظيمها وإدخالها ضمن منظومة العمل الرسمي وفق ضوابط محددة تضمن تحقيق التوازن بين النشاط الاقتصادي ومتطلبات حماية البيئة.


وتواصل اللجنة أعمالها خلال الأيام المقبلة لاستكمال الحصر في باقي المناطق، تمهيدًا لرفع تقرير شامل يتضمن النتائج والتوصيات، تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة التي تحقق الصالح العام وتدعم جهود التنمية المستدامة داخل نطاق مركز ومدينة بلبيس.