رواية "نظرية الماريونيت" للكاتبة يسرا النوبي.. صراع الإنسان وخيوط التحكم العائلي
صدر حديثًا عن دار "زحمة كتاب" للنشر والتوزيع رواية "نظرية الماريونيت" للكاتبة والروائية المصرية يسرا النوبي، لتضاف إلى قائمة إصداراتها الأدبية التي تلامس الواقع الاجتماعي والنفسي بجرأة.
تنتمي الرواية إلى أدب الدراما النفسية الاجتماعية، وتقدم معالجة عميقة لقضية التحكم العائلي وتأثيره على مصائر الأفراد.
تتخذ الرواية من شخصية "إيناس"، طبيبة الأسنان، محوراً للأحداث، حيث تصور رحلتها القاسية وهي تجد نفسها محاصرة داخل صراع عائلي مركب، تتحول البطلة تدريجياً إلى ما يشبه "الدمية" أو "الماريونيت" التي تمسك بخيوطها والدتها، فتوجهها لتحقيق أهداف ومآرب شخصية لا تمت لرغبات الابنة بصلة.
وتعتمد الكاتبة في بنائها السردي على الغوص في العالم الداخلي للشخصيات، كاشفة عن هشاشة الإنسان أمام سلطة القربى، وكيف يمكن للحب المشروط أن يتحول إلى قيد يخنق الأحلام ويصادر القرار.
أكدت يسرا النوبي أن "نظرية الماريونيت" ليست مجرد حكاية فردية، بل هي محاكاة للواقع الذي يعيشه كثيرون، وقالت إن الدافع وراء كتابة العمل هو التساؤل الوجودي: "هل نحن من نصنع واقعنا المرير أم هو من يصنعنا؟".
وتطرح الرواية إشكالية السعي المحموم نحو "الكمال" الزائف الذي يفرضه المجتمع والأسرة، حيث يجد الفرد نفسه عالقاً بين "مطرقة الكمال وسندان الخوف"، ومن خلال أحداثها، تفتح الرواية باباً للتساؤل المصيري: إلى أي مدى يمكن أن نسير على خطى من سبقونا؟ وإلى أي مدى ستصمد خيوطنا بأيديهم؟ وهل نمتلك الشجاعة لقطع تلك الخيوط في منتصف الطريق بحثاً عن التحرر، أم نستمر في أداء الدور المرسوم لنا حتى النهاية؟
يذكر أن المهندسة يسرا النوبي كاتبة وروائية وعضو اتحاد كتاب مصر، لها بصمة واضحة في المشهد الأدبي، حيث صدر لها سابقاً رواية "سجين عشقه" التي لاقت صدى لدى القراء، بالإضافة إلى المجموعة القصصية "رحم صخري" التي تناولت قضايا المرأة والمجتمع، وتأتي "نظرية الماريونيت" لتؤكد مشروعها الأدبي المهتم بتفكيك البنى النفسية والاجتماعية المعقدة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض